أخبار الأردن جرائم المخدرات في الأردن تتخطى حاجز 20 ألف عام 2020

تضامن: تعاطي المخدرات سبباً في زيادة العنف المرتكب ضد النساء والفتيات

احتفل العالم يوم أمس 26/6/2021 باليوم الدولي لمكافحة إساءة إستعمال المخدرات والإتجار غير المشروع بها، والذي إعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها رقم (112/42) تاريخ (7) كانون أول / ديسمبر من عام (1987) بهدف إقامة مجتمع دولي خالي من إساءة إستعمال المخدرات. ويأتي الاحتفال هذا العام 2021 تحت شعار “شارك/ي حقائق عن المخدرات. أنقذ/ي الأرواح” لتسليط الضوء على المعلومات المضللة وتعزيز مشاركة الحقائق عن المخدرات.

20055 جريمة مخدرات في الأردن خلال عام 2020 من بينها 16118 جريمة حيازة وتعاطي المواد المخدرة

محلياً فقد أظهر التقرير الإحصائي الجنائي لعام 2020 والصادر عن إدارة المعلومات الجنائية، بأن جرائم المخدرات إتجاراً وحيازة وتعاطي ارتفعت بنسبة 2.8% خلال عام 2020 حيث أرتكبت 20055 جريمة مقارنة مع 19500 جريمة خلال عام 2019، منها 3937 جريمة اتجار بالمخدرات، و 16118 جريمة حيازة وتعاطي المواد المخدرة.

وتشير “تضامن” الى أن جرائم الإتجار بالخدرات ارتفعت بنسبة 25.3% حيث أرتكبت 3937 جريمة إتجار مقارنة مع 3141 جريمة عام 2019، فيما انخفضت جرائم الحيازة والتعاطي بنسبة 1.5% وبعدد 16118 جريمة مقارنة مع 16359 جريمة عام 2019.

انخفاض جرائم المخدرات المرتكبة من قبل الأحداث بنسبة 15% خلال عام 2020

واظهر التقرير انخفاض جرائم المخدرات المرتكبة من قبل الأحداث بنسبة 15.5% حيث أرتكبت 407 جرائم مقابل 482 جريمة عام 2019. وفي التفاصيل، فقد انخفضت جرائم الإتجار بالمخدرات من قبل الأحداث بنسبة 7.5% حيث أرتكبت 74 جريمة مقارنة مع 80 جريمة عام 2019، كما انخفضت جرائم حيازة وتعاطي المواد المخدرة بنسبة 17.2% حيث أرتكبت 333 جريمة مقارنة مع 402 جريمة عام 2019.

ارتفاع كبير في جرائم المخدرات المرتكبة من قبل الأجانب وبنسبة 42% خلال عام 2020

كما اظهر التقرير ارتفاعاً كبيراً في جرائم المخدرات المرتكبة من قبل الأجانب بنسبة 42.2% حيث أرتكبت 2171 جريمة مقابل 1527 جريمة عام 2019. وفي التفاصيل، فقد ارتفعت جرائم الإتجار بالمخدرات من قبل الأجانب بنسبة 151.5% حيث أرتكبت 430 جريمة مقارنة مع 171 جريمة عام 2019، كما ارتفعت جرائم حيازة وتعاطي المواد المخدرة بنسبة 28.4% حيث أرتكبت 1741 جريمة مقارنة مع 1356 جريمة عام 2019.

عالمياً… النساء المرتهنات للمخدرات يعانين من صعوبات مختلفة ومتعددة

من جهة أخرى ذات علاقة، فقد أشار تقرير الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات لعام 2016 والذي خصص بشكل كامل لموضوع النساء والمخدرات، الى أن أعداداً متزايدة من النساء يتعاطين المخدرات خاصة الشابات ونزيلات السجون، مع وجود عدد قليل من الدول التي توفر خدمات الرعاية والعلاج الكافيين لهن، ولا زالت معظم دول العالم بحاجة الى تعزيز العلاجات من الإدمان المراعية للنوع الإجتماعي لضمان تقديم  الخدمات الصحية والعلاجية للنساء على أفضل وجه.

إلا أن النساء المرتهنات للمخدرات يعانين من صعوبات مختلفة وعديدة، فتلاحقهن وصمة العار (الوصمة الإجتماعية)، والنبذ من قبل أسرهن أو مجتمعاتهن، ويتعرضن للعنف على يد أزواجهن أو أحد أفراد أسرهن، ولا يتلقين العلاجات المناسبة والفعالة للتخلص من آفة المخدرات.

ويضيف التقرير بأن أعداداً متزايدة من النساء يتم إلقاء القبض عليهن بجرام تعاطي المخدرات، وأن ذلك يؤثر بشكل مباشر على أطفالهن خاصة النساء اللاتي يرأسن أسرهن. في حين أن تعرض السجينات لتعاطي المخدرات يعتبر في أعلى مستوياته مع ندرة حصولهن على العلاج وإعادة التأهيل.

وتشكل النساء والفتيات عالمياً ثلث الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات، منهن 6.3 مليون مرتهنات للأمفيتامينات، و 4.7 مليون إمرأة للمؤثرات العقلية، و 2.1 مليون إمرأة للكوكايين وفق بيانات عام 2010، علماً بأن 3.8 مليون إمرأة منهن يتعاطين المخدرات بالحقن.

تعاطي المخدرات سبباً في زيادة العنف المرتكب ضد النساء والفتيات بأنواعه وأشكاله

وتضيف “تضامن” بأن النساء وإن كن لا يشكلن إلا نسبة ضئيلة من العدد الإجمالي علماً بأن التقرير لا يبين الأعداد ما بين الذكور والإناث، غير أنهن يعانين من الآثار المدمرة للمخدرات من النواحي الصحية والإجتماعية والإقتصادية ، مما ينعكس سلباً عليهن وعلى أسرهن ومجتمعاتهن. فالنساء بإعتبارهن أمهات وزوجات وأخوات يتحملن أعباء إضافية ومسؤوليات كبيرة تفوق طاقاتهن ومستويات إحتمالهن جراء إتجار أو تعاطي أزواجهن وأولادهن وإخوتهن للمخدرات ، مما يرتب زيادة نسب تعرضهن للإنتهاكات الجسدية والجنسية والنفسية، ويضع مستقبل أسرهن في مهب الريح مما يجعل التفكك الأسري وإنهيار الأسرة أمراً وارداً في بعض الأحيان وحتمياً في أحيان أخرى.

كما وتشدد “تضامن” على أن الأسر التي تعاني من تفكك أسري ومن مستويات عالية من الفقر والبطالة، مرشحة لأن يقع أحد أفرادها سواء الزوج أو الإبن أو الأخ فريسة لبراثن المخدرات، وما يتبع ذلك من نتائج كارثية يصعب في كثير من الأحيان تجاوزها، وبالتالي تتفاقم الصعوبات المتعلقة بالأسرة والتي تعاني أصلاً من مشكلات.

ويعتبر تعاطي المخدرات سبباً في زيادة العنف المرتكب ضد النساء والفتيات بأنواعه وأشكاله وأساليبة المختلفة، ويوجب على كافة الجهات المعنية الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني تكثيف جهود التوعية بآثارها المدمرة على جميع أفراد الأسرة وعلى المجتمع بأكمله، للوصول الى أردن خال من المخدرات والعنف والتمييز.

واكد  التقرير العالمي للمخدرات لعام (2021) اعلى أسواق المخدرات في غالبية أنحاء العالم قد تعطلت بشكل مؤقت خلال المرحلة الأولى من جائحة كورونا، إلا أنها تعافت بسرعة بسبب قدرة المتاجرين على التكيف مع البيئات والظروف المتغيرة. وتنامت بشكل ملفت تجارة المخدرات عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، كما تعاطى حوالي 275 مليون شخص على المستوى العالمي المخدرات خلال عام 2020 (من بينهم 11 مليوناً يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن)، مقارنة مع 226 مليون شخص عام 2010.

النساء المتعاطيات للمخدرات يعانين من العنف أضعاف ما يعانيه الرجال المتعاطين

وتضيف “تضامن” بأن هنالك استخدام مختلف للمخدرات وبشكل كبير ما بين النساء والرجال، وأن النساء اللاتي يتعاطين المخدرات يعانين من العنف بمعدل أعلى مقداره ضعفين الى خمسة أضعاف النساء الأخريات، كما أن النساء المتعاطيات أكثر عرضه للإصابة بالأمراض المعدية من الرجال.

سجينة واحدة بقضايا مخدرات من كل 3 سجينات على مستوى العالم

ومع ذلك فإن النساء لا يكن دائماً ضحايا للمخدرات، وإنما أصبحن يشاركن بفعالية في تجارة المخدرات، على الرغم من عدم وضوح أدوارهن في هذا المجال مما يؤدي الى عدم الفهم الكامل للعلاقة ما بين النساء وتجارة المخدرات.

وبين تقرير سابق أرقاماً ونسباً عن النساء في السجون تثير القلق، حيث أن نسبة النساء المسجونات على مستوى العالم بقضايا تتعلق بالمخدرات من مجموع السجينات قد فاقت نسبة الرجال المسجونين بقضايا تتعلق بالمخدرات من مجموع السجناء الذكور. حيث أن 35% (249.9 ألف إمرأة) من السجينات في العالم والبالغ عددهن 714 ألف إمرأة هن سجينات على قضايا مخدرات، وفي المقابل فإن 19% (1.82 مليون رجل) من السجناء في العالم والبالغ عددهم 9.6 مليون رجل هم سجناء على قضايا مخدرات.

الكلمات المفتاحية: النساء- تضامن- تعاطي المخدرات