أخبار الأردن

الملقي: ننشد علاقة متينة مع مجلس النواب

عين نيوز:

عين نيوز – رصد /

46677701_s2_قال رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، أننا ننظر إلى التشاركية الفعلية مع مجلس النواب، وأتمنى أن يكون ما بيننا عملا متكملا هدفه مصلحة الوطن والمواطن، لأن الحكومة ومجلس النواب لا يختلفا على الهدف الأسمى وهو أمن الأردن وكرامة أبنائه.

وأضاف الدكتور الملقي خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف اليومية مساء الخميس الماضي في دار رئاسة الوزراء، أنه ليس من حق النواب أن يسألوا فقط، بل من واجبنا التشاور معهم لتحقيق الأهداف بأقل كلفة وأسرع وقت، وقال نحن كحكومة بحاجة إلى نصحهم وآرائهم.

من ناحية أخرى قال رئيس الوزراء الدكتور الملقي أن الحكومة ستبادر إلى طرح بيان الثقة بالحكومة خلال أول جلسة لمجلس النواب بعد انتخاب رئيس المجلس.

وأضاف الدكتور الملقي أننا ننشد علاقة متينة مع مجلس النواب، لأننا كما أشرت لا نختلف على الأهداف، ولكن الاجتهاد مطلوب، ولا يمكن لفريقين مسؤولين أن يتفقا إلا بعد أن يتشاورا، فالتشاور مطلوب وكذلك النصح.

وأكد رئيس الوزراء أنه لا تراجع عن فكرة الحكومة البرلمانية، حيث أن الحكومة ستذهب في النهاية إلى مجلس النواب لطلب الثقة، وهذا يعتبر شكلاً من أشكال الحكومات البرلمانية، ولكننا يجب في المستقبل أن ندعم الأحزاب للوصول إلى الفكرة الشاملة المتمثلة بالحكومات البرلمانية، ونسعى جادين إلى ذلك.

وعن مشاورة النواب المسبقة أثناء تكليف الحكومة الحالية، قال الدكتور الملقي ان تكليف الحكومة وتشكيلها جاء كما هو معروف قبل تشكيل الكتل البرلمانية، ومن الصعب التشاور مع 130 نائباً كلاً على حدا، مؤكداً أن التشاور الدائم سيحكم قطعاً العلاقة بين الحكومة ومجلس النواب، حيث لا بد من احترام وتكريس دور هذه المؤسسة التشريعية الهامة التي تشكل أحد أهم مفاصل الدولة.

وعن تشكيلة حكومته ، قال الدكتور المقي ان فريقه متجانس ويعمل بروح الفريق الواحد، مؤكدا انها من الحكومات النادرة التي يعمل فريقها بهذه الصيغة التوافقية .

وحول صندوق الاستثمار، قال رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي أن نظام الشركة اللازم تأسيسها في مراحله الأخيرة، وسنشهد خلال الشهر الحالي اللقاء التشاوري الأول مع الشقيقة المملكة العربية السعودية، مبيناً أنه من المرجح الإعلان عن الشركة ورأس المال وكل التفاصيل حولها، أثناء زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز المقبلة إلى الأردن.

وفيما يتعلق بموضوع اللاجئين، أكد الدكتور الملقي أنه لم يعد بالإمكان استقبال عدد أكبر من ذلك، مشدداً على أن زمن استقبال الأفواج الضخمة منهم قد انتهى، مؤكداً أننا قمنا بعمل إنساني نيابة عن العالم أجمع، وسخرنا كل إمكانياتنا من أجل ذلك، وتكلفنا جراؤه المبالغ الكبيرة من حيث البنية التحتية كالمدارس والطرقات والشبكات الكهربائية والمائية.

ولفت إلى أنه لا بد من الإشارة الواضحة هنا، إلى أن المعونات التي وصلتنا من دول العالم لإنشاء المدارس والطرقات وغيرها، تحتاج هي الأخرى إلى كلف تشغيلية من الأردن، إضافة إلى كلف الصيانة على المديين القريب والبعيد.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن ذلك لا يعني أبداً أن الأردن سيوقف التعامل مع الحالات الإنسانية، حيث سيستمر في التعامل مع هذه الحالات لأن ذلك جزءاً من واجبه الإنساني والقومي، وبنفس الوقت سيحافظ الأردن على كرامة اللاجئين.

وبخصوص موضوع الاستثمار، أشار الدكتور الملقي إلى أنه يجب إعادة النظر بطريقة تشجيعه وجلبه، وعلينا أن نخلق بيئة استثمارية من حيث القوى البشرية لتكون قادرة على التعامل مع الاستثمارات الحديثة، مبيناً أنه يجب أولاً أن نحدد ما هي الاستثمارات التي نريدها والتي يمكن أن تنجح وتستمر، فلدينا في الأردن ميزات نسبية جيدة، من حيث نوع العمالة والمصادر الطبيعية المستقرة والقوى البشرية المدربة.

وأشار كذلك إلى أنه علينا أن ندرك أيضاً كأردنيين أن الاستثمار بحاجة إلى ضمانات، ويجب أن يشعر المستثمر بأن الأردن يملك سياسة نقدية واضحة ومستقرة.

وأضاف أننا بحاجة إلى التحرك السريع لإيجاد بيئة ممتازة للاستثمار في الأردن وخصوصاً في قطاع النقل.

وحول صناديق الاستثمار الحكومية المتعددة، أوضح رئيس الوزراء أن هناك فكرة بتجميع هذه الصناديق لتصبح نوافذ، ولكن بمدخل واحد، مبيناً أن المقصود من ذلك تحسين خدماتها وتقليل نفقاتها.

وعن الفقر والبطالة قال الدكتور الملقي ان هذا الموضوع شديد الاهمية بالنسبة للحكومة وتحد كبير لها، مبينا ان الحل يكون اولا بالقضاء على البطالة او محاصرتها للسيطرة على انتشار ظاهرة الفقر.

من جهة أخرى قال رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي أن الحكومة بدأت الحديث مع مؤسسة الضمان الاجتماعي بخصوص إيجاد آلية قانونية للبدء بخطوات التأمين الصحي كبداية، وصولاً إلى التأمين الصحي الشامل، خصوصاً إذا ما علمنا أن الحكومة والجيش والشركات الكبرى تمثل كتلاً بشرية ضخمة مؤمنة صحياً سواء عن طريق القطاع الخاص أو التقاعد، وتبقى كتلة متقاعدي الضمان، مبيناً أن الحكومة ستتحمل نسبة من التكلفة في البداية.

وفيما يتعلق بالفجوات التمويلية لهذا العام والعامين القادمين، قال رئيس الوزراء أن هناك عملاً كبيراً يجري لسد هذه الفجوات، حيث انتهت الحكومة من توقيع اتفاقية مع ألمانية بـ270 مليون يورو، وكذلك اتفاقية صندوق النقد الدولي الممد لدعم برنامج التصحيح الاقتصادي والمالي بقيمة 723 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات، واتفاقية مع الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى مخرجات مؤتمر لندن، وكذلك ما سيأتي من اليابان بقيمة 200 مليون دولار.

أما عن موضوع الغاز، أكد الدكتور الملقي أن شراء الغاز من شركة نوفل انرجي مصلحة وطنية، حيث أن تنوع مصادر الغاز يصب في هذه المصلحة العليا، مؤكداً أنه لا يجوز أن تبقى مصادرنا من الطاقة محدودة، وكل البدائل المطروحة للاستيراد من دول عديدة، تكلفتها أضعاف ما سندفعه لشركة انرجي، كون عملية نقل الغاز مكلفة ومعقدة وتمر بعدة مراحل، وليست كعملية نقل النفط، والمصلحة تقتضي أن نأتي بالغاز من أقرب منطقة إلينا لتقليل الكلفة على الخزينة والتي سيكونه لها انعكاساً مباشراً على المواطن، لافتاً إلى أنه يجب أن نتذكر جميعاً أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة بينت أنه من واجب الدولة الأردنية تنويع مصادر طاقتها، لذلك نرى أنه كان يجب اتخاذ هذا القرار حفاظاً على المصلحة الوطنية والصالح العام، وحفاظاً على اقتصاد البلد.

وأشار رئيس الوزراء الدكتور الملقي إلى أن إجراءات إنشاء شركة خاصة بالبورصة قد شارفت على الانتهاء، وهذه الخطوة ستنعش السوق المالي، حيث أن الشركة ستتمكن من الدخول إلى تفاصيل العمل أكثر ولا تكتفي بالمراقبة، وسوف يتم تطوير عمل مراقب الشركات زيادة في الشفافية والموضوعية.

وفيما يتعلق بموضوع المناهج، قال رئيس الوزراء أننا قمنا بما هو واجب علينا في تطويرها وبما يخدم مصلحة الطالب والمجتمع، مشيراً إلى أن الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي، لكن ذلك لا يعني التضليل والاتهام، كاشفاً عن أن الحكومة بصدد إنشاء هيئة مستقلة للمناهج لا تكون تابعة لأي جهة وتعمل باستقلالية وحرية.

وأضاف الدكتور الملقي أننا نفتح صدورنا وأبوابنا لكل من له ملاحظات حول هذه الطبعة التجريبية للمناهج، ولكن بعيداً كما قلنا عن الإثارة والتجييش والاستقطاب.

الدستور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com