شايفين

“أكيد”: %44 نسبة تراجع الشائعات في أول شهر من العام 2019

عين نيوز-

تراجع عدد الشائعات التي رصدها “أكيد” خلال الشهر الأول من العام الحالي 2019، ليسجل كانون الثاني 19 شائعة بنسبة تراجع وصلت الى 44% مقارنة بكانون الأول الشهر الأخير من العام 2018، الذي رصد خلاله 34 شائعة.

وحافظت وسائل التواصل الاجتماعي على دورها الرئيسي كمصدر للمعلومات غير الصحيحة حيث شكلت مصدرا لـ 15 شائعة بنسبة 79%، فيما يستمر مؤشر دور وسائل الإعلام بالتراجع في الترويج للشائعات حيث بلغت حصتها لهذا الشهر 4 شائعات بنسبة 21% .

وبدأ دور وسائل الإعلام في ترويج الشائعات بالتراجع منذ شهر كانون الأول من العام الماضي، حيث وصلت نسبة مساهمة هذه الوسائل في الترويج آنذاك 23.6%، مقارنة بشهر تشرين الثاني من ذات العام الذي كانت حصة وسائل الإعلام فيه 48.5%.

الأمر اللافت في الشائعات التي تم رصدها للشهر الحالي كانون الثاني تعلقها بالمواضيع الاقتصادية، حيث حازت ولأول مرة على نسبة 31.5% من حجم الشائعات، ودارت تلك الشائعات حول الاستثمار وإغلاق الشركات ورفع الأسعار.

وطور “أكيد” منهجية لرصد الشائعات، حيث تعرف الشائعة حسب هذا التقرير بأنها “المعلومات غير الصحيحة، المرتبطة بشأن عام أردني، أو بمصالح أردنية، والتي وصلت إلى أكثر من (5) آلاف شخص تقريبا، عبر وسائل الإعلام الرقمي”.

وعادة ما تزدهر الشائعات في الظروف غير الطبيعية، مثل أوقات الأزمات والحروب والكوارث الطبيعية وغيرها، ولكن هذا لا يعني اختفاءها في الظروف العادية، ومن المعروف أن الشائعات تروج أكثر في بيئات اجتماعية وسياسية وثقافية دون أخرى، ويعتمد انتشارها على مستوى غموضها، وحجم تأثير موضوعها.

المصدر حسب الجهة

تناول الرصد عبر منهجية كمية وكيفية، موضوعات الشائعات المنتشرة عبر المواقع الإخبارية الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام، حيث تبين أن حصة المصادر الداخلية سواء منصات تواصل أو مواقع إخبارية من حجم الشائعات لشهر كانون الأول 17 شائعة بنسبة 89.5%، فيما تستمر الشائعات من المصادر الخارجية بالتراجع كما حصل في شهر كانون الأول الماضي، لتبلغ هذا الشهر شائعتين فقط بنسبة 10.5%.

المصدر حسب وسيلة النشر

تبين خلال الرصد أن 15 شائعة كان مصدرها وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 79%، 14 شائعة منها كان مصدرها المنصات الاجتماعية المحلية بنسبة 93.3%، فيما حضرت شائعة واحدة من منصات تواصل عربية ومن صفحات لأردنيين في الخارج بنسبة 6.7% من حجم الشائعات الواردة عبر تلك المنصات.

وتراجعت لهذا الشهر نسبة الشائعات الصادرة عن المصادر الإعلامية والمواقع الإلكترونية الإخبارية، حيث بلغ عددها 4 شائعات بنسبة 21%، نشرت مصادر محلية منها 3 شائعات، فيما شكلت وسائل إعلامية عربية مهتمة بالشأن الأردني مصدرا لشائعة، بنسبة 25% من حجم الشائعات الواردة عبر هذه الوسائل.

مواضيع الشائعات

شكلت الشائعات التي تناولت الشأن السياسي 7 شائعات بنسبة 37%، فيما كانت الشائعات حول الشأن الاقتصادي قريبة من حيث العدد إذ بلغت 6 شائعات بنسبة 31.5%، بينما تراجعت الشائعات التي تناولت الشأن الأمني مقارنة بالشهر الماضي كانون الأول حيث بلغت للشهر الحالي شائعة واحدة بنسبة 5%، كما بلغت الشائعات التي تناولت الشأن الاجتماعي 5 شائعات بنسبة 26.5%.

من السوشيال ميديا إلى الإعلام

انتقلت شائعتان من مواقع التواصل الاجتماعي إلى المواقع الإخبارية بنسبة تبلغ 10.5%، مشكلة بذلك تراجعا إيجابيا، حيث سجلت الأشهر الماضية نسبة مرتفعة للقضايا والشائعات التي يعيد الإعلام نشرها من دون التحقق من صدقيتها وصلت نسبتها الى 16% عن مجمل حجم الشائعات للعام الماضي 2018.

ومن الأمثلة على الشائعات التي انتقلت من منصات التواصل الاجتماعي إلى وسائل إعلام، تقديم الوسائل الإعلامية تقارير عن حدوث “تسريب اشعاعي في المفاعل النووي البحثي في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية”، وذلك نقلا عن صفحة لأردنيين في الخارج، وتم نفيها من خلال الجهات المختصة موضحين أن التصدع موجود في جسم البناء الخارجي وليس في جسم المفاعل نفسه.

كما نقلت بعض الوسائل الإعلامية عن التواصل الاجتماعي فيديو مصور يظهر مجموعة من الطلاب يحتفلون بمعلمهم بعد احالته على التقاعد، على أنه حدث في إحدى مدارس الأردن، وتواصل مرصد “أكيد” مع المعلم الذي نظم هذه الاحتفالية والذي أكد أنها حصلت العام الماضي في مدينة كركوك العراقية.

أبرز القضايا

من أهم الشائعات التي انتشرت عبر المنصات الاجتماعية، ما تداولته مواقع إلكترونية وصفحات تواصل اجتماعي من تعليقات غير صحيحة حول مشاهد تمثيلية لقصة عامل الوطن خالد الشوملي الذي استضافه جلالة الملك عبدالله الثاني في القصر الملكي بحضور ولي العهد الأمير الحسين لحضور مباراة المنتخب الأردني مع المنتخب السوري ضمن بطولة آسيا التي تستضيفها دولة الامارات العربية المتحدة، بعد ما نشرت له صورة وهو يشاهد مباراة المنتخب الأردني مع نظيرة الاسترالي من خلف زجاج أحد المحال التجارية في عمان .

ومن مواضيع الشائعات التي شغلت الأوساط الإعلامية والمنصات الاجتماعية، ما نشرته المنصات الاجتماعية من شائعات حول هروب المستثمرين وانهيار الاقتصاد الأردني في مدة أقل من 36 ساعة، وسرعان ما تم نفيها عبر المنصات والأشخاص المعنيين.

ويرى مرصد “أكيد” أن القاعدة الأساسية في التعامل مع المحتوى الذي ينتجه مستخدمو التواصل الاجتماعي هي عدم إعادة النشر إلا في حال التحقق من مصدر موثوق، وأن الاعتماد على مستخدمي التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار دون الأخذ بالاعتبار دقة هذه المعلومات من عدمها أصبح يتسبب بنشر الكثير من الأخبار غير الصحيحة والشائعات.

ومن هنا اعتمد رصد “أكيد” على تحديد الشائعات الواضحة بانها غير صحيحة أو تلك الأخبار التي ثبت عدم صحتها بعد نشرها خلال الأيام التي تلت النشر.

وكان “أكيد” قد طور ونشر مجموعة من المبادئ الأساسية للتحقق من المحتوى الذي ينتجه المستخدمون، وبصرف النظر عن نوع المحتوى، إن كان مرئياً أو مكتوباً أو حتى مسموعاً، وقبل اتخاذ قرار نشر المحتوى المنتج يتوجب طرح مجموعة من الأسئلة.