حقوق

“همم” ترحب بقانون حقوق الطفل وتطالب بتجويده

عين نيوز:

رحّبت هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدنيهممبصدورمشروع قانون حقوق الطفل بعد تأخير قارب على الثلاثين عاماً.

واعتبرت همم أن مشروع القانون الذي أصبح بحوزة مجلسالنواب بمثابة إعلان التزام من قبل الحكومة الأردنية بدعم جديلحقوق الطفل، واعترافها أن الاستثمار في حقوق الطفل هوالاستثمار الأهم، والأفضل، وعوائده لا تقدر على الإنسانوالمجتمع ومستقبل الأردن.

وقالت همم أن عرض مشروع القانون على مجلس النواب تزامن مع مرحلة لا يخفى بها على أي كان تردي أحوال الطفل، فبتنانشهد تراجعاً في الخدمات الحكومية الأساسية المتعلقة بجودةالتعليم والصحة مثالاً، وارتفاع في تعاطي آفة المخدرات، وانتشارالعنف ضد الأطفال الذي نتج عنه ارتفاع غير مسبوق بحالات قتلالأطفال، إضافة إلى تداعيات أزمة كورونا التي فاقمت التحدياتالتي تواجهها الطفولة في وطننا، فإزدادت حالات التسرب منالتعليم، وبات ملحوظاً على نطاق واسع عمل الأطفال غيرالقانوني، والتسول.

وأضافت هممكل هذه التحديات جعلت من وجود تشريعمختص بالطفولة حاجة حقيقية، أجمع عليها المختصون في جميعميادين العمل المتعلقة بالطفولة، وخاصة بعد أن أصبح الأهالييتكبدون أعباء التعليم الخاص، والعلاج الخاص لأبنائهم نتيجةتردي خدمات القطاع العام، إضافة إلى تأثر الأطفال ونمائهمبضعف البرامج الثقافية، وتقلص وجود الحدائق العامة،والمكتبات، والتي تعتبر من الحقوق الاجتماعية التي تتحمل الدولةمسؤولية توفيرها.

وقالت همم ورغم مصادقة الأردن على اتفاقية حقوق الطفلمنذ العام 1991، وصدورها بتشريع وطني هو القانون رقم 50 لسنة 2006، إلا أن هذا لم يسفر عنه موائمة التشريعات المختلفةلتكفل الحقوق الأساسية للطفل، ولا تلتزم الدولة بالقيام بدورهاالمطلوب، وبقيت الكثير من التشريعات يشوبها قصور كبير،ساهم في اتساع فجوة حماية حقوق الطفل، وتدهور أوضاعه.

وتابعت “همم” قولهاورغم ترحيبنا بصدور مشروع القانون، فإنلدينا تحفظاتنا، ونرى أن مشروع القانون لا يحقق الطموح، ولايتوائم مع المعايير الدولية لصون حقوق الأطفال، وخاصة بعد أنناله الكثير  من التعديلات الحكومية قبل عرضه على مجلسالنواب، مما  أضعف النصوص التي تحمي الحقوق، وجعلالحقوق مجتزأة، ومعتمدة على التشريعات السارية، وهذا كلهأدى إلى  ضعف القانون، وجعله قاصراً عن أن يكون أداةتشريعية تضبط التشريعات، والسياسات ذات العلاقة، وتوفرمظلة تشريعية لتنظيم كافة مجالات التقاطع مع حقوق الطفل منناحية، وتلزم بسد الفجوات في التشريعات الحالية.

ونوهت همم أن المسودة  الأولية لمشروع القانون كانت تتضمننصوصاً أوسع وأشمل، ومن ضمنها حق الأطفال بالتأمينالصحي، وليس فقط  الرعاية الصحية، وتنظيم حق الحضاناتورياض الأطفال، وشمولية أكبر للحق في ضمان المحاكماتالعادلة للطفل، ومبادئ واضحة تمنع التمييز ضد الأطفال.

ودعت همم مجلس النواب إلى عدم الاكتفاء بالنصوص الواردةمن الحكومة، بل طالبته  بتجويد النصوص، وإضافة المبادئ التيتجعل من قانون حقوق الطفل مظلة تشريعية ترسي القواعدالمنظمة لحقوق الطفل، وتكفل حماية الأطفال في الأردن، كما دعتهلوضع آليات للمساءلة والالتزام، عبر وضع اللوائح والأنظمة التيتكفل أن تترجم الحقوق الواردة في القانون إلى واقع عملي يحميالطفل.

وحذرت همم من الالتفات لمحاولات وأد القانون، استناداً إلىمخاوف فيها الكثير من التهويل لأخطار مصطنعة، وغير واقعية،وبعضها مستند لخلط ما بين مشروع القانون المقترح، ونصوصاتفاقية حقوق الطفل التي تحفظ الأردن على بعض موادها.

وأخيراً دعت همم  النواب إلى الاضطلاع بدورهم التشريعيبشكل حقيقي وواقعي، ودراسة المخاوف المزعومة بموضوعية،وبعد مراجعة واقعية للمسودة.

وحثت همم المشرعين على معالجة أي خلل بما لا يهدم روحالنص، ويضبط الحق ويجعله أداة لتحسين واقع أطفال الأردن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com