اقتصادشريط اخباري رئيسيمانشيت

15 شهرا من “الألم”.. هذه الدول تقترب من شبح الركود

عين نيوز:

ستدخل العديد من الاقتصادات الرائدة في العالم في حالة ركود خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة مع تحرك البنوك المركزية لتشديد السياسة النقدية بقوة لمحاربة ارتفاع التضخم، بحسب توقعات كبير الاقتصاديين في شركة نومورا للسمسرة، روب سوبارامان.

وبالإضافة إلى الولايات المتحدة، تتوقع مذكرة بحثيرة لشركة “نومورا”، حدوث ركود في منطقة اليورو، والمملكة المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وكندا، العام المقبل.

وخلال مقابلة له مع شبكة “سي أن بي سي“، الثلاثاء، انتقد سوبارامان، تأخر البنوك المركزية في العديد من دول العالم في التعامل مع التضخم، برفع الفائدة، “لقد دأبنا على الإشارة منذ عدة أشهر إلى مخاطر حدوث ركود، والآن لدينا العديد من الاقتصادات المتقدمة التي تقع بالفعل في ركود”.

وأضاف أن البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم أبقت على “سياسة نقدية فائقة التساهل” في مكانها لفترة طويلة جدا، على أمل أن يكون التضخم مؤقتا، والآن يتعين على الحكومات أن تلعب دور اللحاق بالركب ومحاولة استعادة السيطرة على التضخم”.

وأكد أن خطر الركود أصبح واقعا محتملا إلى حد كبير، بسبب التأخر في اتخاذ الإجراءات المناسبة، وأنه لا يمكن الاعتماد على الصادرات لتحقيق النمو، عندما يكون الاقتصاد يضعف بالفعل.

في الولايات المتحدة، تتوقع “نومورا” حدوث ركود ضعيف، ولكنه طويل لمدة 15 شهرا تقريبا، بدءا من الربع الأخير من عام 2022.

وتوقعات الركود تأتي رغم أن البنك المركزي الأميركي، وافق في 16 يونيو الماضي، على رفع سعر الفائدة بمقدار 0.75 في المئة، وهو أعلى مستوى منذ عام 1994، لإبطاء النمو الاقتصادي، من أجل خفض معدلات التضخم التي بلغت أعلى مستوياتها منذ 40 عاما، وسط تحذيرات في عالم الاقتصاد من تبعات هذا القرار على الأسواق العالمية.

ومع بلوغ التضخم معدل 8.6 في المئة في شهر مايو الماضي، وهو الأعلى منذ عام 1981، ارتفعت كافة الأسعار في الولايات المتحدة، ويأمل الاحتياطي الفيدرالي أن يبطئ رفع أسعار الفائدة من التضخم ويخفف ارتفاع الأسعار.

وأشار رئيس البنك المركزي الأميركي، جيروم بأول، إلى أنه قد يكون هناك زيادة أخرى بمقدار 50 أو 75 نقطة أساس في يوليو الجاري.

في المذكرة البحثية، أكدت نومورا على أن العديد من الاقتصادات المتوسطة الحجم، بما في ذلك أستراليا وكندا وكوريا الجنوبية، معرضة لخطر ركود أعمق من المتوقع إذا تسببت زيادة أسعار الفائدة في انهيار سوق الإسكان.

تشير المذكرة إلى أن الصين هي من تبدو غريبة وسط كل هذا، حيث تتعافى من الركود، وينفتح الاقتصاد وسط سياسات تيسيرية.

لكن التقرير يشير أيضا إلى أن بكين معرضة لركود آخر، بسبب خطر الإغلاق المتجدد طالما أنها متمسكة بسياسة “صفر كوفيد”.

وحذر سوبارامان من أنه “إذا لم تشدد البنوك المركزية السياسة النقدية لخفض التضخم الآن، فإن التوابع السلبية التي ستلحق بالاقتصاد ستكون كبيرة، وسيطول التضخم، وسيذهب إلى مدى بعيد”.

وأضاف أن “تقديم هذا الألم مقدما وخفض التضخم أفضل للاقتصاد العالمي والمجتمع، من ترك التضخم يخرج عن نطاق السيطرة، كما تعلمنا في السبعينيات”. /الحرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com