اقتصاد

الأسهم الخليجية ترتفع مدعومة بأسواق النفط وتفاؤل المستثمرين بالتعافي الاقتصادي

تشهد أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج العربي انتعاشًا خلال الأسابيع القليلة الأخيرة خاصة أسواق الأسهم السعودية، يأتي هذا وسط تفاؤل المستثمرين تجاه تسارع وتيرة النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط المدعومة من التوقعات المتفائلة بنمو معدلات الطلب العالمي علي النفط.

يعتمد اقتصاديات دول منطقة الخليج العربي بشكل رئيسي على النفط، وبالتالي فإن تحركات أسعاره مؤثرة بشكل كبير، وهذا سيلقي بظلاله على الأسواق المالية في المنطقة، وتشير أغلب التوقعات أن أسعار النفط ستشهد نموًا واسعًا خلال هذا العام بما سيؤثر ايجابيًا على أسواق الأسهم خلال الأسابيع القليلة القادمة.

ومن جهة أخرى، تأثرت الأسواق الخليجية أيضًا ببوادر الانتعاش الاقتصادي للمنطقة والتعافي من الأضرار التي نجمت عن جائحة فيروس كورونا، خاصة وأن دول مجلس التعاون الخليجي قد قلصت إجراءات الإغلاق التي تم فرضها من قبل.

أسعار النفط تحقق أعلى المكاسب بين الأصول الاستثمارية

منذ بداية هذا العام حتى الآن شهدت جميع الأصول الاستثمارية ارتفاعات كبيرة، لتعوض الخسائر التي لحقت بها في 2020 نتيجة جائحة فيروس كورونا، تأتي تلك المكاسب بدعم من تفاؤل الأسواق العالمية بالتعافي الاقتصادي في ظل تكثيف عمليات التطعيم وإجراءات الاغلاق الجزئية واتخاذ إجراءات احترازية للحد من انتشاره.

لقد كان النفط من بين الأصول التي حققت مكاسب رائعة، حيث تصدر قائمة الأصول الاستثمارية الأفضل أداء لهذا العام حتى الآن بمكاسب بلغت نحو 40.1%، أعقبه مؤشر الأسهم “تاسي” الذي يقوده الأسهم السعودية والذي حقق ارتفاعًا بنحو 25.4%.

دعمت أسعار النفط الالتزام وامتثال دول تحالف أوبك بلس باتفاقية تخفيض مستويات الإنتاج تحت قيادة المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى الخفض التطوعي للسعودية الذي يبلغ نحو مليون برميل يومي، ويتابع وسطاء تداول الأسهم مثل ايزي ماركتس هذه البيانات الاقتصادية لتوفرها للمسثمرين بشكل لحظي.

مكاسب أسواق الأسهم السعودية

أغلقت الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع في المنطقة الخضراء مسجلة خامس ارتفاع أسبوعي على التوالي، في أطول موجة مكاسب أسبوعية في ثلاثة أشهر، وسط توقعات متزايدة بأن السوق لن يستطيع مواصلة الارتفاع للأسبوع السادس على التوالي إلا إذا تم دعمه بمحفزات قوية تدفعه إلى الصعود.

حقق المؤشر العام للأسهم السعودية “تاسي” ارتفاعًا بنحو 25.4% منذ بداية هذا العام ليصل حاليًا عند 10897 نقطة، بينما أغلق تعاملات عام 2020 عند مستوى 8690 نقطة.

تعاذ مكاسب أسواق الأسهم السعودية إلى تحقيقبرنامج رؤية 2030 هدفها في أول خمسة سنوات لها، خاصة في ظل جائحة فيروس كورونا، بدعم من أسعار النفط التي حققت ارتفاعات قياسية، هذا إلى جانب التوقعات بأرباح فصلية جيدة للشركات في الربع الثاني لهذا العام.

في نفس الوقت، أعلنت الحكومة السعودية عن معدلات انفاق عالية في ميزانيتها العمومية، كما أعلنت عن مجموعة مشروعات ضخمة التي ستستفيد منها الشركات المدرجة في البورصة، بالإضافة إلى صندوق الاستثمارات العامة.

الاقتصاد السعودي يتراجع في الربع الأول من 2021

كشفت البيانات السعودي عن تباطؤ الاقتصاد السعودي في الربع الأول بنحو 3% على أساس سنوي، وانخفض بنحو 0.5% على أساس فصلي، كما أظهرت البيانات تباطؤ نمو القطاع النفطي بنحو 11.7% على أساس سنوي، ويرجع ذلك إلى تراجع مستويات الإنتاج النفطي السعودي في اطار تنفيذها لاتفاق تخفيض مستويات الإنتاج الذي تم إبرامه في أبريل 2020 ودخل حيز التنفيذ الفعلي في مايو 2020.

بينما أشارت التقارير إلى نمو القطاع غير النفطي بنحو 2.9% للمرة الأولي منذ انتشار جائحة فيروس كورونا، مسجلًا أفضل أداء فصلي منذ الربع الرابع 2019، يعاذ ذلك إلى الخطط التحفيزية التي انخرطت فيها الحكومة منذ انتشار فيروس كورونا، الأمر الذي ساهم في تعافيه بوتيرة بأسرع من المتوقع.

الكلمات المفتاحية: سوق الأسهم