أخبار الأردن في اليوم العالمي للقبالة

ماذا قالت عميدة القابلات الأردنيات ل عين نيوز؟؟؟

 منيرة قسطندي عايد شعبان عميدة القابلات الأردنيات أول أردنية تمتهن القبالة وكما تناديها النسوة والفتيات تحببا “ماما منيرة ” ما زالت منذ ما يزيد عن 57 عاما الى يومنا هذا تمارس مهنة التمريض والقبالة وتقول “لا أرى في القبالة وظيفة إنّما أسلوب حياة وشغف”.

وفي اليوم العالمي لمهنة القبالة  تقول شعبان “ماما منيرة ” ل موقع عين نيوز ” افتخر واعتز واقدر كل قابلة قانونية تستطيع بعلمها ومهاراتها الطبية الممتازة انقاذ حياة الام والطفل ” .

واضافت “القابلة المتميزة هي التي تمارس المهنة بعد دراسة متخصصة وتقصد دراسة التمريض اولا –ثلاثة سنوات – ثم التخصص بالقبالة  ” , مشيرة الى اهمية ان تكون القابلة مرخصة من وزارة الصحة لاعتبارها ان القابلة يجب ان تكون متمكنة بمهارات ومعرفة متخصصة في التمريض والصحة الانجابية والمخاطر التي يتعرض لها الطفل وان تشجع وتمكن الام من الرضاعة الطبيعية وتوعي على التباعد بين الاحمال لاهمية ذلك على الام والطفل صحيا ونفسيا واجتماعيا  .

واعتبرت القابلة شعبان ان وجود قانون عصري يواكب معايير الرعاية الطبية الأفضل للأم والطفل هو مطلب حيوي ومهم خاصة في ظل تداعيات فيروس كورونا ووجود الامهات في مواقع بعيدة عن المراكز والمستشفيات الصحية خاصة في البوادي والمناطق النائية.

والقابلة شعبان حاليا وبشغف تمارس عملها في مخيم الزعتري “عيادة التوعية والتثقيف الصحي “التابعة ل جمعية العون الصحي الدولية .

وخلال فترة ازمه جائحة الكورونا والحجر المنزلي لم تنقطع السيدة منيرة عن العمل بل بقيت على تواصل هاتفي مع نساء المجتمع المحلي تقدم لهن المشورة في الصحة الإنجابية والسلامة العامة وأشرفت صحيا على عدد من كبيرات السن في منطقتها منهن مريضات بالسكري حيث قامت بإعطائهن حقن الأنسولين وكانت أحداهن تعاني من تقرحات في القدم ساعدتها وقدمت لها الإرشادات الطبية اللازمة للمحافظة على قدمها من أي تطورات خطيرة.

ووفقا ل تقريراخير عن  حالة القبالة في العالم لعام 2021 الصادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان (وكالة الصحة الجنسية والإنجابية التابعة للأمم المتحدة) ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للقابلات العالم قد دق ناقوس الخطر بأن العالم يحتاج حاليًا بشكل عاجل إلى 1.1 مليون عامل صحي أساسي آخر لتقديم الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية و الأمهات والمواليد الجدد والمراهقين، و80 في المائة من هؤلاء العاملين الصحيين الأساسيين المفقودين هم من القابلات. يمكن للقابلة القادرة والمدربة جيدًا أن يكون لها تأثير هائل على النساء اللاتي بصدد الإنجاب وأسرهن – وهو تأثير غالبًا ما ينتقل من جيل إلى جيل. في صندوق الأمم المتحدة للسكان، أمضينا أكثر من عقد من الزمان في تعزيز التعليم وتحسين ظروف العمل ودعم الأدوار القيادية لمهنة القبالة. لقد رأينا أن هذه الجهود تنجح ، لكنها بحاجة إلى استثمارات أكبر.”

وحسب الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس ، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية فان “القابلات دورًا حيويًا في الحد من مخاطر الولادة بالنسبة للنساء في جميع أنحاء العالم ، لكن العديد منهن تعرضن للمخاطر أثناء جائحة كوفيد-19. يجب أن نستخلص العبر من الدروس التي يعلمنا إياها الوباء وذلك من خلال تنفيذ السياسات والقيام باستثمارات تقدم دعمًا وحماية أفضل للقابلات والعاملين الصحيين الآخرين. يقدم هذا التقرير البيانات والأدلة لدعم دعوة منظمة الصحة العالمية طويلة الأمد لتعزيز القوى العاملة في مجال القبالة، والتي ستحقق عائدًا ثلاثيًا في المساهمة في تحسين الصحة والمساواة بين الجنسين والنمو الاقتصادي الشامل.”

وقد بدأت شعبان مسيرتها الدراسة  في العام 1961 وعمرها 16 عاما عندما قررت أن تدرس التمريض-قسم القبالة, وبتشجيع من والديها التحقت بكلية التمريض بالقدس وكانت في البداية توكل لها مهمات متواضعة كتنظيف المرافق وغرف المستشفى وبعد عامين من التدريب، عينت ممرضةً مساعدة، وفي العام 1965 أجرت أول عملية ولادة ثم تقدمت لامتحان الثانوية العامة في العام 1982 ونجحت بتفوق. والتحقت بإحدى الجامعات البريطانية ونالت الشهادة الجامعية في القبالة.

وعملت السيدة منيرة أكثر من 30 عاما لدى وزارة الصحة وبعد تقاعدها عملت لمدة 20 عاما في معاهد التمريض والجمعيات التطوعية، وحاليا في عيادات مخيم الزعتري -المفرق- ومتطوعة لدى عدة جمعيات منها جمعية العناية بمرضى السكري تقدم الإرشادات الصحية ومحاضرات توعوية حول الصحة الإنجابية للنساء.

وخلال مسيرتها الحافلة كرمتها العديد من الشخصيات ومنها جلالة الملكة نور الحسين والمدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان ” باباتوندي ” ولقبها ب “رائدة العمل الإنساني في الأردن”.  كما حظيت بتكريم العشرات من المنظمات والجهات الأممية الدولية والمحلية وأخرها جمعية معهد تضامن النساء الأردني بإطلاق تحالف وطني لمنظمات المجتمع المدني للصحة الإنجابية والجنسية والتوعية بمخاطر تزويج الأطفال يحمل اسمها “تحالف منيرة “.

والسيدة منيرة قد أنجبت بنتين وللأسف توفيتا وهن طفلات بمرض عضال وحاليا ارمله تعيش لوحدها، وتقوم برعاية شقيقتها المسنة المريضة. وعندما خفت إجراءات الحجر المنزلي وسمح للناس بالتجول بشكل جزئي ساعدت كمتطوعة مع احدى الجمعيات بمنطقتها في تقدم خدمات ومشورات الصحة الإنجابية وتقدم لهن التعليمات والارشادت اللازمة خلال فترة الحمل. ولم تتوانى بالذهاب شخصيا لاي حالة تطلب المساعدة , وحاليا تبلغ من العمر 75 عاما.

الكلمات المفتاحية: unfpa- القبالة- اليوم العالمي للقبالة- منيرة شعبان