فلسطين

73 عاما على النكبة الفلسطينية

يصادف اليوم الـ15 من أيار، الذكرى الـ73 لنكبة شعبناالفلسطيني متزامنة مع تفاصيل أحداث مؤلمة يعيشها  الفلسطينيون في القدس الشريف وفى احدى ضلوعه وهو حي الشيخ جرّاح، المهددين اهله بالتهجير القصري اضافة الى تجدد العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة الذي اسفر عن استشهاد العشرات من بينهم الاطفال واصابة المئات والعدوان على مختلف مناطق المدن الفلسطينية .

 والنكبة الفلسطينية التي كان ضحيتها تهجير نحو 950 ألف فلسطيني من مدنهم وبلداتهم الأصلية، من أصل مليون و400 ألف فلسطيني كانوا يعيشون في 1300 قرية ومدينة.وبحسب مركز المعلومات الفلسطيني سيطرت العصابات الصهيونية خلال النكبة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، وتم تدمير 531 منها بالكامل وطمس معالمها الحضارية والتاريخية، وما تبقى تم إخضاعه إلى كيان الاحتلال وقوانينه.

و شهد عام النكبة أكثر من 70 مجزرة نفذتها العصابات الصهيونية، كمجازر دير ياسين والطنطورة، وأكثر من 15 ألف شهيد و531 بلدة وقرية جرى تدميرها ومحوها، وإنشاء مستوطنات إسرائيلية على أراضيها، كما احتلت المدن الكبيرة وشهد بعضها معارك عنيفة وتعرضت لقصف احتلالي أسفر عن تدمير أجزاء كبيرة منها، ومنها اليوم ما تحول إلى مدينة يسكنها إسرائيليون فقط، وأخرى باتت مدن مختلطة.

وبحسب سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” بلغ عدد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين 58 مخيما رسميا تابعا للوكالة تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 مخيمات في سوريا، و12 مخيما في لبنان، و19 مخيما في الضفة الغربية، و8 مخيمات في قطاع غزة.

وقد سيطر الاحتلال الذي أعلن قيام دولته في مثل هذا اليوم قبل 72 عاما، على 78% من مساحة فلسطين التاريخية (27000 كيلو متر مربع)، وذلك بدعم من الاستعمار البريطاني تنفيذا لوعد بلفور المزعوم عام 1917 وتسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين، والدور الاستعماري في اتخاذ قرار التقسيم، (قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947، الذي عملت الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا على استصداره)، ثم جاءت النكسة وتوسع الاستيطان والتهجير، وسيطر الاحتلال على أكثر من 85% من مساحة فلسطين.

وبلغ عدد الفلسطينيين في نهاية عام 2019 حسب الجهاز المركزي للإحصاء حوالي 13 مليونا، منهم نحو 5 مليون فلسطيني يعيشون فـي الضفة وقطاع غزة، (43% منهم لاجئين حسب التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2017)، وحوالي مليون و597 ألف فلسطيني يعيشون في الأراضي المحتلة عام 1948، فيما بلغ عدد الفلسطينيين في الدول العربية حوالي 6 مليون، وفي الدول الأجنبية حوالي 727 ألفا.

ترحيل جديد في الأفق

ووفق معطيات الأمم المتحدة، يواجه 169 شخصًا في حي “الشيخ جراح” بينهم 46 طفلاً، “تهديدًا فوريًا بالإخلاء من المنازل التي عاشوا فيها لأجيال”.

وسكان هذا الحيّ، وهم من 28 عائلة، مُهجّرة أصلا من منازلها التي طُردت منها، إبان أحداث النكبة عام 1948، وتسعى جمعيات استيطانية للاستيلاء على بيوتهم بوثائق يقول السكان والسلطة الفلسطينية إنها مزورة.

الفلسطينيون تضاعفوا 9 مرات

ويقول الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إن عدد الفلسطينيين تضاعف منذ نكبة عام 1948، أكثر من 9 مرّات.جاء ذلك في تقرير أصدره الجهاز، يستعرض أوضاع الفلسطينيين في الذكرى الـ73 للنكبة، ووصل “الأناضول” نسخة عنه.وأضاف أن عدد الفلسطينيين، بلغ نهاية عام 2020، قرابة 13.7 مليون نسمة (في الداخل والخارج).

وأوضح أن عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية (الضفة وغزة وإسرائيل)، وصل إلى 6.8 مليون نسمة، من بينهم 1.6 مليون داخل إسرائيل.وبيّن أنه في عام 1948 بلغ عدد السكان أكثر من مليوني نسمة، حوالي 31.5% منهم من اليهود.

وبحسب التقرير، وصل عدد سكان الضفة الغربية (بما فيها القدس المحتلّة)، إلى 3.1 مليون نسمة، بينما وصل عددهم في قطاع غزة إلى 2.1 مليون نسمة.أما في مدينة القدس، فقد وصل عدد الفلسطينيين إلى 467 ألف نسمة، في حين يشكّل الفلسطينيون ما نسبته 49.7 بالمئة من سكان فلسطين التاريخية، واليهود ما نسبته 50.3 بالمئة، وفق التقرير.

وفيما يتعلق بواقع اللاجئين، فقد وصلت أعدادهم في 2020، بحسب التقرير الفلسطيني إلى 6.3 مليون لاجئ. و “28.4 بالمئة من إجمالي اللاجئين يعيشون في 58 مخيما رسميا تابعا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، تتوزع بواقع 10 في الأردن، و9 في سوريا، و12 في لبنان، و19 في الضفة، و8 في غزة”.وبيّن أن 66 بالمئة من سكان قطاع غزة، هم من اللاجئين.

وأفادت بيانات صادرة عن دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية نشرت في  نيسان الماضي أن عدد سكان إسرائيل يبلغ 9.327 مليون نسمة، بينهم 6.894 مليون يهودي ويشكلون قرابة 74% من السكان، و46% من يهود العالم.

شهداء وخسائر.. النكبة وما بعدها

وعن الشهداء الفلسطينيين، والعرب، منذ النكبة عام 1948، وحتى اليوم، قال التقرير إن أعدادهم بلغت حوالي 100 ألف شهيد، بينهم نحو 11 ألفا استشهدوا في العقدين الأخيرين.

وتخلل النكبة تشريد أكثر من 800 ألف فلسطيني، وتدمير 531 قرية فلسطينية، وارتكاب 70 مجزرة بحق الفلسطينيين أدت إلى استشهاد ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني.

وأستشهد 136 فلسطينيا في قطاع غزة منذ شهر رمضان العام 2021.

وأوضحت رئيسة الإحصاء الفلسطيني علا عوض لقناة المملكة  أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي بلغ 4500 أسير نهاية العام 2020 (منهم 140 أسيرا من الأطفال، بالإضافة إلى 41 أسيرة من بينهن 12 أسيرة أمهات)، أما عدد حالات الاعتقال فبلغت خلال العام 2020 نحو 4634 ، من بينهم 543 طفلا و128 إمرأة، كما تشير البيانات إلى وجود 570 أسيرا يقضون أحكاما بالسجن المؤبد (مدى الحياة)، و650 معتقلا إداريا، كما وتشير البيانات إلى أن اسرائيل تعتقل ما يزد على 700 أسير من المرضى وستة أسرى من النواب بالمجلس التشريعي، بالإضافة لوجود 25 أسيراً اعتقلوا قبل اتفاق أوسلو عام 1993 وما زالوا يقبعون داخل السجون الإسرائيلية.

ويتضح من البيانات أن عدد الشهداء من الأسرى بلغ 226 أسيراً منذ عام 1967 بسبب التعذيب أو القتل العمد بعد الاعتقال أو الإهمال الطبي بحق الأسرى، وتشير البيانات إلى استشهاد 103 أسرى منذ أيلول عام 2000، وقد شهد العام 2007 أعلى نسبة لاستشهاد الأسرى داخل السجون الإسرائيلية حيث استشهد سبعة أسرى، خمسة منهم نتيجة الإهمال الطبي.

وأشار الإحصاء الفلسطيني إلى انتشار 461 موقعا استعماريا وقاعدة عسكرية في الضفة الغربية في نهاية العام 2019، منها 151 مستعمرة و166 بؤرة استيطانية.وأضاف أن عدد المستعمرين في الضفة الغربية بلغ نحو 688 ألفا نهاية العام 2019.

وفي أحدث التقارير التي تكشف انتهاكات الاحتلال، وبنحو 200 صفحة، يرصد تقرير صادر عن منظمة “هيومن رايتس ووتش” الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، في محاولة لعرض الواقع الحالي في الأراضي المحتلة.المنظمة أصدرت تقريراً مفصلاً حول معاناة الفلسطينيين بعنوان “تجاوزوا الحد.. السلطات الإسرائيلية وجريمتا الفصل العنصري والاضطهاد”.

الكلمات المفتاحية: النكبة الفلسطينية- فلسطين