الإعلام وحقوق الإنسان

632 ألف طفل فقير في الأردن

 يحتفل الأردن والعالم، في 20 تشرين الثاني من كل عام، “اليوم العالمي للطفل”، بالتزامن مع قرب دخول جائحة كورونا عامها الثاني التي أحدثت ضررا لا رجعة فيه على تعليم الأطفال، وتغذيتهم ورفاههم.

منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، قالت في تقريرها إن التأثير طويل المدى على التعليم والتغذية والرفاهية لجيل كامل من الأطفال والشباب يمكن أن يغيّر حياتهم، ورغم أن الأعراض بين الأطفال لا تزال خفيفة، إلا أن العدوى آخذة في الارتفاع.

تقرير “تجنّب ضياع جيل كوفيد”، بيّن أن نحو ثلث الدول التي شملها التحليل (وعددها 140 دولة) شهدت انخفاضا بنسبة 10% في تغطية الخدمات الصحية، مثل التحصين الروتيني، وعلاج أمراض الطفولة المعدية، وخدمات صحة الأم، بسبب الخوف من انتقال العدوى، وأفاد بانخفاض تغطية خدمات التغذية للنساء والأطفال في 135 دولة بنسبة 40%.

وكشف التقرير، أنه اعتبارا من 3 تشرين الثاني، في 87 بلدا تتوافر لديه بيانات مصنفة حسب العمر، كان الأطفال واليافعون الذين تقلّ أعمارهم عن 20 عاما، يمثلون واحدا من بين كل تسع إصابات بمرض كوفيد-19، أي 11% من 25.7 مليون إصابة أبلغت عنها تلك الدول.

وبحسب التقرير، فإن الاضطرابات المرتبطة بكوفيد-19 التي طالت الخدمات الصحية والاجتماعية تشكل أخطر تهديد على الأطفال.

وبحسب دراسة جديدة لـ”يونيسف” فإن في الأردن 3.16 مليون طفل، من بينهم 632 ألف طفل يعانون من فقر متعدد الأبعاد، أي نحو 632.000 طفل.

وأظهرت دراسة أخرى لـ”يونيسف” في الأردن شملت عينة من عائلات أردنية وسورية، انخفاض معدل دخل بعض الأسر، بحيث تضاعف عدد العائلات التي يقل دخلها الشهري عن 100 دينار أردني منذ انتشار جائحة كورونا، و28% من العائلات لديها تمويل يكفي لأسبوعين فقط لإعالة أنفسهم، وأن 60% العائلات تعطلت أعمالهم بسبب الجائحة.

وأضافت أن 17% من الأطفال دون سن الخامسة لم يتلقوا اللقاحات الأساسية، إلى جانب أن 23% من الأطفال المرضى خلال الجائحة لم يحصلوا على الرعاية الطبية اللازمة؛ بسبب الخوف من انتقال الفيروس، وعدم توافر القدرة المادية للعلاج.

وبينت نتائج الدراسة أيضا أن جائحة فيروس كورونا كشفت عن وجود فجوة في الوصول إلى التقنيات الرقمية تواجه الأطفال من العائلات الأشد فقرا، مما يستوجب تظافر الجهود المبذولة لضمان استدراك ما فاتهم، ومواصلتهم لتعليمهم، حيث إن 25% من العائلات لم يتمكن أطفالها من الوصول إلى منصات التعليم الوطنية الرسمية عبر الإنترنت والاستفادة منها أثناء حظر التجول، وتمكنت 31% من العائلات فقط من الحصول على خدمة الإنترنت المنزلي.