شايفين

55 سجينا أردنيا محكوم بالإعدام بينهم خمس نساء وتغريد جبر تستعرض التحركات الإقليمية لإلغاء العقوبة

تغريد جبر

عين نيوز- خاص- ايمان ابو قاعود/

بالرغم من أن الحكومة الأردنية لم تنفذ أي حكم بالإعدام منذ عام 2006 إلا أن السجون الأردنية تضم بين جدرانها 55 سجينا محكوما عليهم بالإعدام منهم خمس

تغريد جبر
تغريد جبر

نساء.

والإعدام من العقوبات التي تسعى الحكومات العربية إلى إلغائها أو استبدالها بالرغم من عدم الإعلان الرسمي عن هذا التوجه.

تقول المديرة الاقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي تغريد جبر انه من  خلال رصد سريع لواقع النشاط العربي في مجال الإعدام فإن هناك  العديد من مبادرة التحرك التي تم تبنيها من قبل مؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية التي افضت إلى إنشاء ما يسمى بتحالفات محلية عربية مناهضة لعقوبة الإعدام في كل من الأردن، اليمن، تونس، مصر،موريتانيا والمغرب موضحة قيام المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي وبالتعاون مع التحالف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام التحرك على المستوى الإقليمي  والعمل على تطوير إستراتيجية عربية تدعم حركة مناصري إلغاء العقوبة ومساعدة من يعملون على الحدّ من تطبيق هذه العقوبة وذلك من خلال نداء يدعو إلى تعليق العقوبة في العالم العربي.

وأشارت جبر لعين نيوز لقيام المنظمة بتنظيم مؤتمرات إقليمية في كل من الأردن، الاسكندرية والجزائر، نتج عنها ما يعرف بإعلان الإسكندرية واعلان الجزائر   حيث تمت دعوة الحكومات العربية إلى الالتزام بتطبيق توصيات الامم المتحدة المتعلقة بوقف استخدام عقوبة الإعدام وإدخال تعديلات على المادة 7 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان بحيث يمنع النطق بعقوبة الإعدام.

كما قامت المنظمة بتنظيم عدد من المؤتمرات المحلية الداعمة لتأسيس ونشاط التحالفات الوطنية في كل من مورتانيا واليمن ولبنان.  

وأوضحت جبر أن الدول العربية في إطار سعيها لإلغاء عقوبة الإعدام أو عدم تنفيذها تنقسم الى عدة فئات منها   دول بدأ فيها الحديث عن وقف استخدام وإلغاء عقوبة الإعدام وتم اتخاذ خطوات عملية في سبيل تحقيق ذلك. ومن أمثلتها الأردن التي انتهجت نهج التقليص التدريجي للجرائم المعاقب عليه بالإعدام في القوانين الأردنية من خلال تعديل بعض القوانين كقانون العقوبات الأردني واستبدال عقوبة الإعدام بالأشغال الشاقة المؤبدة. إضافة إلى لبنان والجزائر وتونس.

أما الفئة الثانية فهي لدول بدأ فيها الجدال والنقاش حول امكانية وقف استخدام أو إلغاء عقوبة الإعدام، الا انه لازال بين مؤيد معارض، مع وجود الغلبة للجهة المعارضة وتردد المؤيدين من طرح اي مشروع جدي للإلغاء، حيث لم تتخذ أي إجراءات عملية بعد باتجاه الوقف أو الإلغاء منها مصر واليمن.

وتتمحور الفئة الثالثة في دول لازال الحديث فيها عن إمكانية تجميد أو إلغاء عقوبة الإعدام غير وارد نهائياً ولم تنشأ بعد حركات مطالبة بوقف الاستخدام أو الإلغاء. وتعد هذه الفئة الأصعب والأكثر تعقيداً، وتحتاج إلى بذل جهد كبير في سبيل التأثير على كل من الرأى الرسمي و العامه منها السعودية والكويت.

وقالت جبر إن هناك العديد من المعيقات لرفض إلغاء عقوبة الإعدام في الدول العربية منها العامل الديني والعامل الثقافي الذي يندرج تحت العادات والتقاليد.

وأشارت جبر إلى الخطوات المرجوة من اجل دعم حركة مناهضة عقوبة الإعدام في العالم العربي تتمثل في استمرارية الجهود الدولية الداعمة إلى  مناهضة عقوبة ودفع الدول العربية على تبنى مواقف ايجابية اتجاه مسألة الإلغاء، وذلك من خلال الدور الذي قد يلعبه الاتحاد الأوروبي من خلال اتفاقيات الشراكة ودور الأمم المتحدة من خلال مجلس حقوق الانسان وبالأخص توصيات التقرير الدوري الشامل لحقوق الإنسان وأيضا ملاحظات كل من لجنة حقوق الإنسان المنبثقة عن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ولجنة حقوق الطفل وغيرها من اللجان المعنية. وحث الدول العربية على التصديق على البروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.

إضافة إلى توفير الدعم التقني والمادي للتحالفات العربية الوطنية والتحالف العربي لمناهضة عقوبة الاعدام مما يضمن استمرارية عملها واتساع نطاقه.

وتجنيد ودعم الأقلام العربية الإعلامية المستنيرة للكتابة وتوعية العامة عن مبررات إلغاء عقوبة الإعدام، والموقف الدقيق للشريعة الإسلامية من الحدود ومدى تعارض ذلك مع ما جاءت به العديد من القوانين الوضعية

إضافة إلى العمل على توعية وتعريف أصحاب القرار والمشرعين بمبررات إلغاء عقوبة الإعدام، وتزويدهم بالحجج القانونية والشرعية التي يمكن استخدامها من اجل المناداة بإلغاء عقوبة الإعدام.

الكلمات المفتاحية: الاعدام في الاردن- تغريد جبر- حكم الاعدام