عربي ودولي

3 قتلى بينهم مشتبه به بهجوم “إرهابي” في لندن

أسفر هجوم بالسكين الجمعة، نفذه رجل يرتدي حزاماً ناسفاً مزيفاً عن مقتل شخصين عند جسر لندن، قبل أن تقتله الشرطة التي صنّفت الحادثة بأنّها “إرهابية”.

وأعلنت رئيسة جهاز الشرطة في لندن كرسيدا ديك أنّ ثلاثة أشخاص اصيبوا أيضاً في هذا الهجوم الذي يعيد إلى الأذهان الاعتداء الإرهابي الذي وقع في المنطقة نفسها قبل عامين وأسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 48 بجروح.

وأعلنت الشرطة البريطانية السبت أن رجلا يشتبه في طعنه شخصين حتى الموت في اعتداء عند جسر لندن هو سجين سابق كان قد أدين عام 2012 بارتكاب جرائم ارهابية.

وكشفت الشرطة أن الرجل الذي قُتل بالرصاص على ايدي ضباطها بعد تنفيذه الاعتداء الجمعة، يدعي عثمان خان ويبلغ من العمر 28 عاما، مشيرة الى عدم السعي لتعقب أي مشتبه به آخر فيما يتعلق بالحادث.

وقال بيان للشرطة “هذا الشخص معروف لدى السلطات، وقد أدين عام 2012 بجرائم ارهابية، وخرج من السجن باطلاق سراح مشروط في كانون الأول/ديسمبر عام 2018”.

وذكرت وسائل إعلام محلية أنّه كان يرتدي طوقا الكترونيا بعدما استفاد من إطلاق سراح مشروط. وأوضحت “ذي تايمز”، نقلا عن مصادر حكومية، أن المعتدي شارك الجمعة في محاضرة نظمتها جامعة كمبريدج حول إعادة تأهيل السجناء في “فريشمونغرس هول” الذي يقع شمال جسر لندن.

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أعلن قبيل انعقاد جلسة خلية الأزمة (“كوبرا”) أنّه كان يعتبر “منذ وقت طويل” أنّه “من الخطأ السماح لمجرمين عنيفين بالخروج من السجن” قبل انقضاء محكوميتهم.

وكانت تسجيلات مصوّرة التقطها شهود عيان وانتشرت عبر تويتر، أظهرت مجموعة من الأشخاص وهم يحاولون التعامل مع شخص على الأرض قبل وصول عناصر الشرطة الذين أطلقوا النار عليه لدى محاولته النهوض.

وعلّق حزبا المحافظين والعمّال حملاتهما الانتخابية عقب الهجوم الذي يأتي قبل أقل من أسبوعين من انتخابات تشريعية يأمل بوريس جونسون أن يفوز بغالبية فيها تمكنه من تطبيق بريكست.

ووقع الهجوم قبل أيام قليلة من انعقاد قمة لحلف شمال الأطلسي في لندن يومي الثلاثاء والأربعاء، بمشاركة عدد من رؤساء الدول، بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

“سكين وحقيبة”

وأفادت شرطة لندن أنها تلقّت بلاغًا بشأن وقوع عملية طعن الساعة 13:58 بتوقيت غرينتش عند جسر لندن.

وقال رئيس قسم مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية نيل باسو للصحافيين إن “عناصر مسلّحة من القوات الخاصة أطلقوا النار على مشتبه به. قتل المشتبه به في الموقع”.

وأضاف “إنه عمل إرهابي”، مضيفًا “نعتقد أن المشتبه به كان يرتدي متفجرات مزيّفة”.

وتزامن الهجوم مع “الجمعة السوداء”، اليوم الذي يسبق عيد الشكر وتكتظ فيه الشوارع بالمتسوقين أكثر من أي يوم آخر في السنة.

وأظهرت تسجيلات مصوّرة مجموعة من الأشخاص يتجمعون حول رجل على الأرض.

وبدا شخص يرتدي معطفًا وربطة عنق يبتعد من الموقع وفي يده سكين. وظهر ثلاثة عناصر شرطة مسلّحين في الموقع حيث أحاطوا بالمجموعة.

وسحب شرطي شخصًا من المكان قبل أن يتم إطلاق عيارين ناريين.

وقال شاهد عيان للصحافيين “كان على الأرض وبجانبه سكين وحقيبة، ثم تجمعوا حوله وأطلقت الشرطة النار عليه”.

ويظهر تسجيل مصور التقطه من مكان عمله واطلعت عليه فرانس برس شخصًا يتم إجلاؤه على ناقلة.

وتم إبعاد الناس سريعًا من المكان.

وأُغلق جسر لندن فيما تم إجلاء الناس من الحافلات وقطعت شاحنة بيضاء الطريق.

ووصل خبراء الأدلة الجنائية إلى الموقع.

وأفادت شاهدة عيان لـ “بي بي سي” أنها سارعت مع آخرين كانوا في المكان إلى مطعم على الجسر حيث نصحها الموظفون بالاحتماء. وذكرت أنهم قالوا لها “تحت الطاولة، وقع إطلاق نار”.

وأشار متحدث باسم البيت الأبيض إلى أنه تم اطلاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التطورات المرتبطة بالاعتداء وأنه يراقب الوضع.

وأفاد نائب المتحدث باسم البيت الأبيض جود دير أن “الولايات المتحدة تدين بشدة جميع أعمال العنف المروعة التي تستهدف الأبرياء ونتعهد تقديم الدعم الكامل لحليفتنا المملكة المتحدة”.

خفض مستوى التهديد

يذكر أن بريطانيا خفضت مستوى التهديد من اعتداء إرهابي من “شديد” إلى “كبير”، وهو المستوى الأدنى منذ نحو خمس سنوات.

ويعتبر المسؤولون البريطانيون أنه عندما يكون التهديد “شديدا” فإن وقوع اعتداء يكون “محتملاً جداً”، أما عندما يكون التهديد “كبيراً” يكون الاعتداء “محتملا”.

ويتّخذ “المركز المشترك لتحليل الإرهاب”، وهي منظمة تضم هيئات حكومية، القرار بعد مراجعة المعلومات والتقارير الاستخباراتية المرتبطة بالمجموعات الإرهابية المعروفة.

وفي 2017، دهس متطرفون يستقلون شاحنة المارّة على جسر لندن قبل أن يهاجموا الناس بشكل عشوائي بالسكاكين في سوق بورو القريب.

وأطلقت الشرطة النار على المهاجمين الثلاثة الذين كانوا يرتدون سترات انتحارية مزيّفة وأردتهم.

أ ف ب

الكلمات المفتاحية: دولي