بانكوك تغرق في العنف: خمسة قتلى و46 جريحا

عين نيوز- أطلق الجنود النار الجمعة على المتظاهرين المعارضين للحكومة

إسعاف أحد المتظاهرين خلال الاشتباكات مع رجال الأمن في بانكوك

 خلال مواجهات اندلعت في وسط بانكوك وأسفرت عن خمسة قتلى على الأقل و46 جريحا، فيما تحاول السلطات حرمان (القمصان الحمر) من التزود بالمؤن.

وفي أقل من 24 ساعة قتل خمسة أشخاص وجرح 46 آخرون على الأقل ما يرفع الحصيلة الاجمالية لضحايا هذه الأزمة منذ منتصف آذار/ مارس إلى 35 قتيلا وحوالي ألف جريح.

وجرح ثلاثة صحافيين بالرصاص بينما كانوا يغطون الأحداث، هم مصور في صحيفة ماتيشون التايلاندية اليومية، ومصور كندي من شبكة فرانس 24 التلفزيونية ومصور آخر من شبكة (فويس تي.في) التايلاندية.

واتهم قادة (القمصان الحمر) الذين أقسموا على اسقاط الحكومة، رئيس الوزراء ابهيسيت فيجاجيفا ببدء الحرب الأهلية وطالبوا بانسحاب القوات التايلاندية من ضواحي الحي الذي يسيطرون عليه.

وقال ناتاوت سايكوار أحد القادة الثلاثة الكبار للتحرك، لا أعرف كيف سنصمد هذا المساء اذا لم يوافق ابهيسيت على وقف لاطلاق النار. ونأمل في انه لا يريد الحرب.

واندلعت المواجهات صباح الجمعة عندما تقدم الجيش باتجاه جادة يسيطر عليها المتظاهرون، الذين حاولوا ترهيب السلطات بالاسلحة، كما قال الناطق العسكري الكولونيل سونسرن كايوكومنرد.

واستخدم الجنود قنابل مسيلة للدموع بينما احرقت حافلة عسكرية، بحسب ما ذكر صحافي من وكالة فرانس برس. وسمع اطلاق نار غزير مرات عدة حتى بعد ظهر الجمعة على طول الحدود الجنوبية للحي السياحي والتجاري في بانكوك الذي يحتله الحمر منذ مطلع نيسان/ ابريل. لكن السلطات تنفي أن تكون هذه المواجهات تمهيدا لعملية طرد المتظاهرين بالقوة.

وأكد سونسرن أن السلطات لن تشن الآن عملية ضد موقع راتشابراسونغ لكنه توقع أعمال عنف جديدة هذا المساء، داعيا القمصان الحمر إلى ادراك الوقائع وانهاء تجمعهم.

وقال وزير الدفاع الجنرال براويت وونغسوون لوكالة فرانس برس إن العملية تهدف إلى الضغط على القمصان الحمر ليعودوا إلى طاولة المفاوضات، مضيفا: علينا مواصلة تعزيز الضغط والا لن نكون قادرين على تطبيق القانون.

ويريد الجيش خنق (الحمر) لوجستيا على أمل خفض عدد المتظاهرين الى أقل مستوى ممكن. وقد أصبحوا حاليا محرومين من الكهرباء ومن امدادات الماء والغذاء بينما لا يتم جمع القمامة.

وفي أقل من 24 ساعة غرقت العاصمة في دوامة عنف بعد عشرة أيام طغت خلالها المفاوضات بين رئيس الوزراء ابهيسيت فيجاجيفا وقادة (الحمر) الذين يطالبون باستقالته.

وكانت مواجهات أدت مساء الخميس إلى سقوط قتيل واحد عشر جريحا أحدهم ضابط منشق انضم إلى حركة (القمصان الحمر). ولم يخف خاتيا ساواسديبول الملقب سيه دينغ الذي يتمتع بشعبية كبيرة بين الحمر انه يرفض تسوية سلمية للازمة. وهو يعد قريبا من تاكسين شيناواترا رئيس الوزراء الذي اطاحه انقلاب في 2006 ويؤكد عدد كبير من المتظاهرين دعمه.

وقال مدير المستشفى الذي ادخل اليه إن فرص نجاته ضئيلة. ونفى مسؤول أمني كبير أن تكون السلطات سعت للتخلص منه. واعتبر الكولونيل ديثابورن ساساسميت أن ما حدث له لم يكن متوقعا اطلاقا.

ووسعت حالة الطوارئ التي أعلنت في بانكوك مطلع نيسان/ ابريل إلى 15 اقليما أخرى في الشمال والشمال الغربي معقل (القمصان الحمر).

ودعا رئيس الوزراء التايلاندي المخلوع تاكسين شيناواترا الذي يقيم في المنفى، الجمعة الحكومة إلى سحب قواتها واستئناف المفاوضات مع المعارضين.

وقال في بيان إن حلا سياسيا ما زال ممكنا لتايلاند، مؤكدا أن رئيس الوزراء قادر على تجنب سقوط مزيد من الضحايا وانقاذ بلدنا.

واضاف إن ابهيسيت يملك الخيار بين اسلوب القوة والوسائل السلمية او بين الاحتفاظ بمنصبه وحياة الابرياء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مختارة