حقائق

شنت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية هجوما حادا علي القاضي اليهودي‏,‏ ريتشارد جولد ستون‏,‏ الذي رأس الفريق الدولي المكلف بإعداد تقرير عن الحرب الإسرائيلية علي قطاع غزة في شهري ديسمبر‏2008‏ ويناير‏2009,‏ وهو التقرير الذي أدان إسرائيل وحركة حماس واتهمهما بارتكاب جرائم حرب وربما جرائم بحق الإنسانية‏,‏ وريتشارد جولدستون‏,‏ هو قاض جنوب افريقي الجنسية‏,‏ يهودي الديانة‏,‏ كان اختياره لرئاسة لجنة التحقيق الدولية مفاجأة له شخصيا‏,‏ إذ كيف يختار شخص يهودي للتحقيق في انتهاكات ارتكبتها اسرائيل‏!‏ عموما الرجل غلب الأخلاق والضمير علي ما عداهما من اعتبارات‏,‏ فالرجل سبق وشارك في محاكمة مجرمي حرب من رواندا ويوجوسلافيا السابقة‏,‏ وكون سمعة دولية هائلة وقفت وراء اختياره لهذه المهمة الصعبة‏,‏ عموما الرجل وبعد أن أدي ما عليه وفق قواعد الأخلاق والقانون‏,‏ تعرض لحملة شعواء من جانب الحكومة الإسرائيلية‏,‏ الصحافة واللوبي اليهودي المنتشر في جميع أنحاء العالم‏,‏ تعرض للتهديد بالقتل في بلده‏,‏ لدرجة أنه لم يحضر احتفالا يهوديا تقليديا لأحد أحفاده خشية استهدافة‏,‏ عموما صحيفة يديعوت أحرونوت أجرت تحقيقا موسعا حول الرجل‏,‏ وبحثت في تاريخه وماضية وخرجت بتحقيق ضخم خلاصته أن جولدستون شخص عنصري بغيض‏,‏ شارك النظام العنصري الأبيض في ملاحقة وإعدام الناشطين السود‏,‏ أصدر عشرات الأحكام بالإعدام علي وطنيين سود‏,‏ وبالتالي فللرجل سجل أسود ومن ثم فهو لا يصلح لرئاسة لجنة تحقيق‏,‏ جولدستون من جانبه أكد أنه عندما أصدر تلك الأحكام إنما كان جزءا‏-‏ من منظومة قانونية‏,‏ وأنه كان يطبق القانون الموجود في ذلك الوقت‏,‏ وأنه شخصيا كان ضد حكم الإعدام‏.

وبخصوص تقرير لجنته عن حرب غزة أكد جولدستون أنه غير آسف علي الموقف الذي اتخذه وفاء لشرف القسم وتوخيا للنزاهة‏,‏ ولا تزال الحملة متواصلة ضد جولدستون‏,‏ وما زالت عناصر اللوبي اليهودي تنقب في كل سنة من سنوات عمر جولدستون‏,‏ تبحث له عن نقيصة أو خطأ ما لتأكيد أنه شخص غير طبيعي‏,‏ وربما كاره لإسرائيل‏,‏ وبما أنه يهودي فلديهم مصطلح يناسب هذه الحالة وهو يهودي كاره لنفسه أو لذاته‏,‏ وسوف تتواصل الحملة ونسمع المزيد من الاتهامات للقاضي جولدستون التي تدار‏.‏ وقال‏,‏ وهو يهودي‏,‏ كلمة حق في مواجهة إسرائيل‏.‏

أخبار قد تعجبك