أخبار الأردن

عشرة الاف و375 حالة عنف أسري خلال العام 2020

كشفت نتائج تحليل عن العنف الواقع داخل نطاق الأسرة خلال فترة “كورونا”، واجرته وزارة التنمية الاجتماعية أن “64.4 % من حالات العنف الجسدي المرتكبة داخل نطاق الأسرة خلال العام الماضي ارتكبت من قبل الزوج”.
ووفق الدراسة التي حملت عنوان نتائج تحليل بيانات مكاتب الخدمة الاجتماعية وحصلت “الغد” على نسخة منها فإن “أكثر حالات العنف الجنسي كان المتسبب فيها من خارج الأسرة بنسبة 83.5 % من مجموع حالات العنف الجنسي، أما فيما يتعلق بالإهمال فكانت الأم المتسبب الأكبر فيه بنسبة 34.4 % من مجموع حالات الإهمال.
ووفق الدراسة فقد بلغ عدد حالات العنف الأسري التي تعاملت معها مكاتب الخدمة الاجتماعية الثمانية عشر المنتشرة في كافة المحافظات خلال العام الماضي (10375) حالة عنف أسري، منها (5776) لسيدة بالغة و4612 لأطفال مقسمين بين ذكور واناث.
من ناحيته قال أمين عام وزارة التنمية الاجتماعية الدكتور برق الضمور لـ”الغد” إن هذا التحليل جزء من دراسة شاملة عن حالات العنف المبلغ عنها وتهدف لدراسة خصائص المعنفين وضحايا العنف تمهيدا لوضع الحلول اللازمة للحد من ظاهرة العنف الأسري.
وأضاف ان الوزارة قامت بتوزيع الاستبانات وتعبئتها على الحالات المستهدفة والوزارة حاليا في طور تحليل البيانات لاصدار نتائج الدراسة والتوصيات اللازمة بخصوصها للحد من هذه الظاهرة”.
وحول دور الوزارة بين الضمور، أن “الوزارة تقوم من خلال مكاتبها الملحقة في إدارة حماية الأسرة وأقسامها في كافة المحافظات على التعامل مع حالات العنف الأسري من خلال تقييم وتحديد احتياجات هذه الحالات، سواء للأفراد أو الأسر، لمعرفة أسباب العنف ومعالجة آثاره ووضع الخطط الكفيلة بمنع تكرار دورة العنف ضمن منهجية إدارة الحالة، وضمن منهج مرتكز على رغبات المساء إليه/ا، ومصالح متلقي الخدمات الفضلى وصولا إلى استقرار الأسرة وضمان نشأة الأفراد في بيئة آمنة تضمن مشاركتهم الفاعلة في النهوض بأسرهم ومجتمعاتهم.
وزاد “تشارك الوزارة في الاستجابة الأولية لحالات العنف من خلال مكاتبها المنتشرة ضمن إدارة وأقسام حماية الأسرة كمقدّم خدمة اجتماعية بالتشارك مع باقي الشركاء، حيث يتم تقييم الاحتياجات الخاصة بكل حالة، وتتم احالتها لمقدمي الخدمات (الاجتماعية، الصحية، النفسية، القانونية)، حيث تتم مشاركة التدخلات التي تم تقديمها من خلال دعوة الشركاء من قِبَل منسق الحالة في إدارة حماية الأسرة إلى مؤتمر حالة لتقييم التدخلات بشكل شمولي، ووضع خطط التدخل اللاحقة بما يضمن مصالح متلقي الخدمة الفضلى.
وأوضح ان وزارة التنمية الاجتماعية تستجيب في التعامل مع قضايا العنف كمستجيب ثان في حالة تبين حاجة النساء المعنفات أو الأطفال المحتاجين للخدمة الإيوائية، حيث أن توفير المكان الآمن هو من أولويات الوزارة في التعامل مع هذه القضايا بالنظر إلى خصوصيتها وحمايتها، حيث تنتقل إدارة الحالة إلى دور الحماية والرعاية لمتابعة تقديم الخدمات للحالات المستضافة لديها أو المحتفظ فيها داخلها، ومتابعة عمليات التدخل والتقييم ومعالجة أسباب العنف لضمان إعادة دمج الحالات ضمن بيئة أسرية آمنة.
ووفق الدراسة تفاوت عدد الحالات خلال العام 2020 فكانت أكثر الحالات المسجلة في شهر 8 بواقع 1160 حالة، وأقلها في شهر 4 بواقع 319 حالة. وسجلت شهور حزيران، تموز، آب، وأيلول أعلى حالات تبليغ عن العنف.
وحول أنواع العنف بلغت نسبة الحالات التي تعرضت للعنف الجسدي 54.4 % حيث تشير البيانات إلى أن الإناث ما فوق 18 سنة كنّ من أكثر الفئات تعرضا لهذا النوع من الإساءة بعدد بلغ 4060 سيدة خلال العام 2020 وأقل عدد من الحالات الواردة كانت للعنف الجنسي بنسبة تقارب 7.6 %.
وبلغ اجمالي عدد حالات العنف الجسدي لجميع الفئات 5646 حالة، العنف الجنسي 784 حالة، الإهمال 2731، والعنف النفسي 1214 حالة.
ووفق الدراسة فقد شكلت المناطق السكانية الأكثر كثافة عددا أكبر من التبليغات لحالات العنف في حين كان التبليغ أقل في المحافظات والمناطق ذات الكثافة المتدنية، وهو أمر ينسجم مع نسبة السكان.
وافردت الدراسة قسما خاصا بالعنف الواقع على الأشخاص ذوي الاعاقة، بلغ عدد الحالات التي تم التعامل معها من ذوي الإعاقة في مكاتب الخدمة الاجتماعية 48 حالة، ونلاحظ أن النسبة الأكبر من الحالات تعرضت للإهمال بنسبة 54 % يليها الإساءة الجسدية بنسبة 38 % ثم الجنسية 6 % ثم النفسية 2 %.
وبينت ان الإناث ذوات الإعاقة كانت أكثر عرضة للعنف من الذكور بواقع 30 حالة واقعة على الاناث و18 حالة على الذكور. وكان الأشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية الأكثر عرضة للعنف بنسبة
73 %، تلاها السمعية 13 %، التوحد 10 % واخيرا الحركية 4 %.
أما فيما يتعلق بتوزيع ذوي الإعاقة وفق الفئة العمرية بحسب الدراسة،” فإن الفئة العمرية من 15-18 سنة هي الفئة الأكثر عرضة للعنف الأسري وفق بيانات إدارة حماية الأسرة والحالات الواردة إليها”.
وبينت الدراسة انه وبالنظر إلى توزيع حالات العنف وفق صفة المسيء فأن أكثر حالات ذوي الإعاقة الذين تعرضوا للعنف، كان المسيء هو الأب وبلغ عددهم 19 حالة، أي بنسبة تقارب 39 % من الحالات، ثم الأم 16 حالة، الاشقاء 3 حالات، الابناء 6 حالات، الزوج حالة واحدة ومن خارج الأسرة 3 حالات./الغد

 

الكلمات المفتاحية: الأردن- عنف اسري