عربي ودولي

خامنئي يحذر الغرب من أن أي هجوم سيُقَابَل بصفعة قوية وبالقبضة الحديدية

عين نيوز:

عين نيوز- رصد/

انتقد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي “تقرير الأمم المتحدة المتعلق بإدانة البرنامج النووي الإيراني في رد فعل عنيف ضد الدول التي تدعو إلى الهجوم على إيران”، وحذر من أن “أي هجوم سيحدث سوف يقابل بصفعة قوية و”قبضة إيرانية حديدية”. وتصاعدت حدة التصريحات التي أدلى بها المرشد الإيراني إلى درجة تصوير إيران بالضحية للحملة التي تقوم بها الدول الأجنبية الفاسدة للتخويف من إيران، إلا أن هذه التصريحات تعكس أيضًا القلق المتزايد لإيران من أن تقوم إسرائيل وربما الولايات المتحدة الأميركية، باستخدام هذا التقرير كمبرر للهجوم على مواقع إيرانية يشتبه في كونها تحتوي على منشآت سرية لتطوير الأسلحة النووية.

وذكر التقرير الذي صدر يوم الثلاثاء الماضي عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن “السلوك الإيراني الموثق على مدى السنوات الأخيرة، يدعم القول بأن “إيران تعمل على صنع قنبلة نووية”، ورجح التقرير “سعي إيران إلى تطوير بعض الطرق لإمكان تركيب مثل هذه القنابل على رؤوس الصواريخ”، وكذب التقرير “إيران فيما تبذله من جهود لإقناع العالم أن أغراض برنامجها سلمية”. وندد مسئولون إيرانيون “بالتقرير” ووصفوه “بأنه ملفق وتم إملاؤه من قِبل الولايات المتحدة الأميركية”، وانتقدوا “أي هجوم عسكري وقائي يقوم به أعداء إيران”.

وأضاف خامنئي في خطابه أمام الضباط في الأكاديمية العسكرية بطهران، والذي نشرته الصحافة الحكومية الإيرانية “إن فكرة غزو إيران تتجاوز حدود العقل”. وحذر “الولايات المتحدة الأميركية ومن يتبعها والنظام الصهيوني من أن إيران وإن كانت لن تسعى لغزو أي دولة، إلا أنها سترد على أي غزو أو تهديد باستخدام القوة وبطريقة سوف تدمر المعتدي من الداخل”. وقال إن “إيران ليست من الدول التي تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة التهديدات التي تقوم بها القوى المادية الوهمية”.

هذا ودعا الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون “الأطراف جميعها إلى ضبط النفس”، فيما بدا كأنه رد على التكهنات بأن إسرائيل سوف تقوم بالهجوم على بعض المنشآت الإيرانية التي يشتبه في إخفائها منشآت إيرانية سرية. وقال المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي للمراسلين الصحافيين إن “السيد بان كي مون يرى أن التفاوض وليس الحل العسكري هو السبيل الوحيد لحل هذه المشكلة”.

واتفقت الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا على أن “إيران يجب عليها الرد على الأسئلة التي أثيرت في تقرير الأمم المتحدة، وإلا فإنها سوف تعرض نفسها لفرض عقوبات جديدة، إضافة للعقوبات التي تم فرضها في المرات الأربع السابقة”. وعلى الرغم من ذلك فإن احتمالات فرض عقوبات جديدة تكاد تكون منعدمة إزاء اعتراض روسيا والصين باعتبارهما من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وإمكان استخدامهما لحق الفيتو، إذ انتقدت روسيا تقرير الأمم المتحدة تجاه إيران يوم الأربعاء الماضي واصفة إياه بأنه “مُسيس”، معلنة أنها ترى أن “فرض مزيد من العقوبات يعتبر أمرًا غير مبرر”، في حين أعلنت الصين موقفها النهائي يوم الخميس الماضي “بالوقوف مع روسيا”، وذلك بعد أن كانت قد طلبت بعض الوقت لدراسة موقفها، وهو ما أكده المتحدث باسم وزارة الخاجية الصينية هونغ لي، في المؤتمر الصحافي الذي عقد في بكين والذي نقلته وكالة شينغوا الصينية، عندما قال إن “الصين ترى كما كانت دائمًا أن الحوار والتعاون هما السبيل الوحيد الفعال لإيجاد حل للقضية النووية الإيرانية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com