غير مصنف

بيان للمبادرة الوطنية حول حوض الديسي وشركات الجنوب يتهم الحكومة بإخفاء الحقائق !!

عين نيوز:

عين نيوز- خاص-

 طالبت المبادرة الوطنية الأردنية  بالتفريق  بين طبقة الديسي والتي هي طبقة رملية جيولوجية (تحت سطحية) ممتدة تقريباً تحت كافة الأراضي الأردنية، وبين حوض الديسي الذي هو حوض جوفي مائي محصور في منطقة محددة جنوب البلاد. التميز هنا هام لأن البعض من مختصين ومسؤوليين ورجال صحافة يقعون في هذا الخلط، ومرد ذلك عملية تزييف ممنهج تقوم به أجهزة ” علمية” صهيونية ومن يدعمها، تهدف من هذا الطرح، إلى تقبل الرأي العام الأردني في وقت ما مقولة أنه حوض مشترك مع الكيان الصهيوني، له حصة به. 

 وإعتبرت المبادرة انه للآسف الشديد الحوار الجاري حول شركات الجنوب ، بشكله ومضمونه، لا يخدم وضع الحقائق على الطاولة، ولا يسهل مهمة بلورة موقف ينطلق من وعي السياق العام لهذا النقاش، وما هي النتيجة التي يسعى لتحقيقيها كل طراف من الأطراف الخفية المتصارعة، بل أنه يزيد الضبابية فهل يتصور أحد؟ في ظل طغيان وهيمنة أصحاب نظرية ” آلية السوق” وحرية السوق ووضع السوق تحت هيمنة القطاع الخاص المطلق، ورفع يد الدولة عن التدخل في السوق، وضرب القطاع العام، وفتح المجال واسعاً أمام السماسرة والمقامرين بلقمة عيش المواطن، وثروات الوطن، بأن هذا الصراع الدائر بين أطراف الصراع القائم، ستكون نتجته لصالح المواطن، الجواب بالتأكيد لا.

 وقال البيان : إننا في المبادرة الوطنية الأردنية نعتقد، لا بل نجزم، إن من أهم مهمات المؤسسات الوطنية والقوى والمجموعات صاحبة المشروع النهضوي، الاجتهاد في البحث والتمحص في السياسات والإجراءات والقرارات التي تتخذها الحكومة ” في كافة القطاعات، وعلى رأسها المياه العنصر الأهم في خطط التنمية الوطنية والمحلية، حيث نقف هذه الأيام على أعتاب محطة هامة في تقرير مصير هذا القطاع، اعتمادا على الإجابة عن السؤال التالي:

 هل المياه سلعة لتحقيق أرباح لصالح السماسرة وأصحاب رأس المال؟ أم أن المياه عنصر رئيس من عناصر التنمية الوطنية؟ فشرطية توفره كعنصر للتنمية وليس سلعة لتحقيق الربح، لحفنة من سماسرة، هي  ركيزة أساس لإحداث التنمية الوطنية والمحلية.

وسألت المبادرة     هل تصحيح الأخطاء والتجاوزات يتم عبر القضاء على مشاريع زراعية قائمة ومنتجة؟ ألا يمكن التفكير بشكل إيجابي ووضع هذه المشاريع الزراعية القائمة في خدمة الاقتصاد الوطني والتنمية المحلية، من خلال وضع اليد عليها لصالح جمعيات تعاونية تتكون من أبناء المنطقة والمختصين من أبناء الوطن، ألا تدعي هذه الحكومة بأن اللامركزية تخدم التنمية المحلية، فلتختبر بهذه الخطوة، نحن نعرف الجواب.

 و كيف تفسر الحكومة  هذا التناقض الفاضح بين طرح مشروع اللامركزية بكونه يهدف إلى تنمية المجتمع المحلي، وفي الوقت ذاته تعمل على نقل مياه الديسي خارج الحوض، في تعارض واضح مع قوانين علمية تعتبر المياه العنصر الأهم في خطط التنمية المحلية. في حين نرفض الإدعاء أن نقل مياه الديسي يساهم في حل “الأزمة المائية” القائمة، أولا: نقل (100) م م3 سنوياً لا يحل الأزمة  وكيف يمكن لشرائح وفئات اجتماعية صاحبة مصلحة في إنفاذ حقوقها ضمن هذا الواقع القائم، فالمشروع مدار البحث، حوض الديسي وشركات الجنوب الزراعية، مثال على نهج  معالجة هذا الموضوع ولصالح من، وبالمقابل ما يستطيع أبناء المنطقة عمله لتحقيق حقوق لهم: تأسيس جمعيات تعاونية زراعية، في سياق سياسة “التنمية المحلية” تتولى تدريجياً إدارة المزارع القائمة وتطويرها، والعمل على تحقيق تكامل الزراعة والثروة الحيوانية، واستيراد مستلزمات الزراعة لحساب الجمعيات، وكف يد التجار الجشعين والسماسرة الطفيليين عن عمليات التسويق، وخلق رأي عام محلي يحمل المشروع، ومطالبة القوى الاجتماعية تقديم كل أنواع الدعم الممكنة.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com