عربي ودولي

ايران تندد بقرار الامم المتحدة القاضي بحرمانها من التصويت

نددت إيران، الجمعة، بما أسمته التوجه “المعيب وغير المقبول” نحو حرمانها من التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة بسبب عدم تسديدها لمتأخرات مالية، بينما قالت وزارة الخارجية إنها تبحث تحويل أموالها المجمدة في كوريا الجنوبية إلى المنظمة الدولية.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إن هذه “الواقعة” التي أثارت غضبا إيرانيا ستؤثر سلبا على المساعي الدبلوماسية لإعادة إحياء المفاوضات المتعلقة بالملف النووي بين إيران والقوى الكبرى.

وتجرى محادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بشأن عودة البلدين للالتزام الكامل بالاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين طهران وقوى عالمية.

ومؤخرا دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تطبيق المادة 19 من ميثاق المنظمة الدولية الذي ينص على تعليق حق التصويت لكل دولة توازي متأخراتها أو تزيد عن قيمة المساهمات المترتبة عليها في العامين الماضيين.

وتعزو طهران متأخراتها المستحقة للأمم المتحدة (16,2 مليون دولار في فبراير) إلى العقوبات المالية الأميركية التي أعاد الرئيس السابق دونالد ترامب فرضها عام 2018، والتي تحرم إيران من النظام المالي العالمي، وفقا لفرانس برس.

وقال ظريف في رسالة إلى غوتيريش، نشرها، الخميس، على حسابه في تويتر، إن بلاده “ترفض” تعليق تصويتها، و”القرار معيب بالأساس، وغير مقبول البتة وغير مبرر، لأن عجز إيران عن الإيفاء بمستحقاتها المالية إلى الأمم المتحدة هو نتيجة مباشرة” للعقوبات الأميركية.

وجاء فرض العقوبات الاقتصادية الأميركية مجددا على إيران نتيجة قرار الرئيس السابق دونالد ترامب الأحادي عام 2018 بإخراج واشنطن من الاتفاق الدولي النووي الذي أبرم مع إيران في فيينا العام 2015.

وأضاف ظريف أن العجز عن الدفع “خارج تماما عن إرادة” إيران التي ترغب في تسديد ديونها، وحث إدارة الأمم المتحدة على “البقاء مخلصين إلى غرض ومبادئ ميثاق الأمم المتحدةK والامتناع عن أي قرار يطعن بمبدأ المساواة في السيادة بين الدول ويعيق النهج التعددي”.

وفي رسالة أرسلها، في 28 مايو، إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال غوتيريش إن 5 دول أعضاء محرومة حاليا من حق التصويت، بموجب المادة 19 من الميثاق.

وأوضح غوتيريش أن الدول الممنوعة من التصويت هي إيران، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجزر القمر، وساو تومي وبرينسيب، والصومال.

وأضاف أنه يجب على إيران أن تسدد حوالي 16.2 مليون دولار لاستعادة حقها في التصويت.

لكن غوتيريش لفت في رسالته إلى أنه بإمكان الجمعية العامة أن تسمح لدولة تسري عليها المادة 19 بالتصويت “إذا ما وجدت أن عدم قدرة هذه الدولة العضو على الدفع يرجع إلى ظروف خارجة عن إرادتها”.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إنه في أوائل عام 2020، كانت فنزويلا واليمن ولبنان من بين البلدان التي فقدت مؤقتا حقوق التصويت.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده قوله الخميس إن “مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية منح إيران ترخيصا لتحويل الأموال المستحقة للأمم المتحدة من بنك في كوريا الجنوبية، وهي واحدة من عدة دول حول العالم تم فيها حجز أموال إيرانية”.

وأكد خطيب زاده أنه “سيتم سداد هذا المبلغ قريبا”.

ولم يرد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، الذي يدير العقوبات المفروضة على إيران، على الفور على طلب للتعليق من قبل الصحيفة.

الكلمات المفتاحية: الامم المتحدة- ايران