عربي ودولي

يوم دام آخر في اليمن والمعارضة تقبل فقط بمحادثات لنقل السلطة

عين نيوز- رصد/

قتلى وجرحى يمنيين

تواصلت الاشتباكات امس الثلاثاء (05 ابريل/نيسان 2011) في اليمن بين الشرطة والمتظاهرين المطالبين بتنحي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مما أسفر عن وقوع مزيد من القتلي و إصابة المئات. وقد أصيب نحو 400 شخص جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع  في مدينة تعز بجنوب اليمن، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ). ونقلت الوكالة المذكورة عن شاهد عيان في تصريح عبر الهاتف قوله إن أنصار الحكومة المسلحين هاجموا المتظاهرين المعتصمين في الشوارع. وأفاد شهود عيان لوكالة فرانس برس عن إصابة عشرات المحتجين في تعز بالرصاص مع تجدد أعمال العنف وقيام مناصرين للنظام بإطلاق النار على المتظاهرين، فيما أفاد شهود أن مروحية طافت فوق المدينة وقد تكون ألقت قنابل مسيلة للدموع.

وأكد مصدر طبي لوكالة فرانس برس وصول “عشرات الجرحى بالرصاص الحي ومئات الإصابات جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع لتلقي العلاج”، لاسيما في المستشفى الميداني للمعتصمين. وقد سارت لليوم الثالث على التوالي عدة مظاهرات حاشدة باتجاه مبنى المحافظة حيث يتحصن مناصرون للحزب الحاكم وللمحافظ. وأكد متظاهرون أن مسلحين تابعين للحزب الحاكم تمركزوا في مبنى المحافظة وقاموا بإطلاق الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع بشكل كثيف على المحتجين.

وتأتي هذه الأحداث بعدما قتل 17 شخصا علي الأقل يوم الاثنين عندما حاولت قوات الأمن تفريق المتظاهرين في تعز  مما أسفر أيضا عن إصابة نحو ألف شخص بإصابات مختلفة مها اختناقات بالغاز المسيل للدموع.

المظاهرات والاعتصامات متواصلة في اليمن

قتلى وجرحى في صنعاء

وذكرت قناة العربية التلفزيوينة (مقرها في دبي) إن متظاهرين اثنين قتلا في العاصمة صنعاء كما أصيب عشرة آخرين خلال اشتباكات مع قوات الأمن اليوم . ومن جانبها قالت وكالة فرانس برس إن قتلى وجرحى سقطوا في اشتباكات بين قوات منشقة من الجيش اليمني ومسلحين مدنيين في صنعاء، بحسبما أفادت مصادر عسكرية وأمنية وشهود عيان. وتعددت الروايات حول حيثيات الاشتباك وحول عدد وهوية الضحايا. وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس إن جنديين من الفرقة الاولى مدرع التابعة للواء المنشق علي محسن الأحمر قد قتلا كما أصيب 15 جنديا آخرين بجروح في “اشتباك بين جنود الفرقة ومجاميع قبلية قال مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية إنهم أتوا “في مهمة وساطة مع الأحمر”.

وفي وقت لاحق، أكد مصدر أمني مسؤول في تصريحات نقلتها وكالة الإنباء اليمنية الرسمية بان “ثلاثة شهداء سقطوا وجرح 15 شخصا” من قبائل شاركت في “مسيرة سلمية مؤيدة للشرعية الدستورية” كانت متجهة إلى مقر الفرقة الاولى مدرع بالعاصمة لمراجعة اللواء علي محسن صالح الأحمر بالعدول عن قراره في مساندة المعارضة “والعودة إلى الشرعية الدستورية”.

 

قتيلان في الحديدة

وفي محافظة الحديدة (غرب اليمن) لقي متظاهران حتفهما عندما أطلقت قوات الشرطة في زي عسكري ومدني وقوات من القناصة الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع على المحتجين، ما أسفر عن إصابة نحو300 من المحتجين بإغماءات نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع.

وقال جوي ستورك بمنظمة هيومان رايتس ووتش “دعوات الرئيس صالح لحل الأزمة لا تجدي نفعا عندما تطلق قواته النيران علي المتظاهرين”. وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن 82 شخصا علي الأقل لقوا حتفهم منذ شباط/فبراير الماضي بالإضافة لإصابة المئات كما حثت صالح علي “إصدار الأوامر فورا لقواته الأمنية بمنع استخدام القوة المميتة غير القانونية” ضد المتظاهرين.

المعارضة ترحب بمباحثات ولكن لنقل السلطة

على الصعيد السياسي، رحبت المعارضة البرلمانية المنضوية تحت ائتلاف أحزاب “اللقاء المشترك” بالجهود الخليجية لحل الأزمة في البلاد، إلا أنها حصرتها بنقل فوري للسلطة وتنحي الرئيس علي عبد الله صالح، حسبما أفاد قياديان من اللقاء المشترك لوكالة فرانس برس. وقال المتحدث باسم اللقاء المشترك محمد قحطان “نحن مع التفاهمات لنقل السلطة رحبنا وقلنا سنحضر لكن لبحث نقل السلطة فقط”. وأضاف “يجب أن يرحل الرئيس ويسلم السلطة لنائب من غير عائلته ونحن سنجلس ونتحاور مع هذا النائب”، مشيرا بذلك إلى مبادرة المعارضة التي نصت على إطلاق حوار حول مرحلة انتقالية بعد تسليم صالح السلطة إلى نائبه.

وكان النظام اليمني، قد رحب على لسان وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال أبو بكر القربي، بدعوة مجلس التعاون الخليجي لإجراء محادثات في السعودية في محاولة لإنهاء الأزمة السياسية التي يشهدها منذ أسابيع. وقال “الحكومة مستعدة لمناقشة أي أفكار يطرحها أشقاؤنا الخليجيون لحل الأزمة”.

 

 

 

الكلمات المفتاحية: احتجاجات- اعتصامات- الجزيرة- الحديدة- العربية- تعز