تتنوّع فئات الأسرى التي تنتظر التبادل، ويتقدّمها الأطفال والمرضى والأسيرات الذين يُنظَر إليهم على أنهم الفئة الأولى التي سيُجرى الإفراج عنها حتى خلال المفاوضات وقبل إتمام التبادل، لقاء المعلومات التي سيحصل عليها الاحتلال عن جنوده الأسرى. ولا يتوقّع المنتمون إلى تلك الفئة، والذين يبلغ عددهم قرابة 300 أسير وأسيرة، تعنّت العدو في إطلاق سراحهم، على غرار ما جرى في التبادل المُسمَّى «وفاء الأحرار» عام 2011. وسبق أن رفضت سلطات الاحتلال الاستجابة لمبادرة رئيس «حماس» في غزة، يحيى السنوار، الذي عرض تقديم معلومات عن الجنود الأسرى مقابل الإفراج عن الأطفال والنساء والمرضى خلال جائحة «كورونا»، والمقصود قرابة 200 أسير آنذاك، علماً أن هذا العدد قد يتضاعف مع الوقت جرّاء الأوضاع المأسوية في السجون واستمرار الاعتقالات في الضفة الغربية ومناطق أخرى.
في المرتبة الثانية، ينتظر «عمداء الأسرى» الذين أمضوا أكثر من 20 عاماً في سجون الاحتلال إنهاء ملفّهم كأولوية ضمن المفاوضات غير المباشرة، إذ يبلغ عددهم 62 من ضمنهم 25 اعتُقلوا قبل توقيع اتفاق أوسلو عام 1993. لكن تتعقّد الأمور أمام الذين يصفهم العدو بأن «أيديهم ملطّخة بالدماء»، ومن ضمنهم قادة الحركة الأسيرة الذين يُمثّلون «جوهر» العملية التفاوضية التي ستخوضها المقاومة مع الاحتلال. ومن هنا، سينصبّ التركيز عليهم، خاصة أن جزءاً منهم لم يتمّ الإفراج عنه خلال التبادل الأخير، ووعدتهم قيادة المقاومة بأن يكونوا على رأس المفرَج عنهم في التبادل المقبل، وجميع هؤلاء صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبّد لمرّة أو أكثر ويبلغ عددهم 543.