عربي ودولي

يوسف بن علوي يناكف ناصر جوده: 95% من أهل الخليج لا يرحبون بإنضمامكم !

وزير خارجية عمان يوسف بن علوي

عين نيوز- رصد/

 

وزير خارجية عمان يوسف بن علوي
وزير خارجية عمان يوسف بن علوي

ثلاث ملاحظات بروتوكولية تعني الكثير سياسيا سجلها الوفد الأردني الخبير الذي رافق وزير الخارجية ناصر جوده للإجتماع اليتيم الذي عقد حتى الأن في جدة السعودية لمناقشة بند محدد وهو (إنضمام الأردن لمنظومة دول مجلس التعاون).

الملاحظة الأولى رصدت حتى قبل بدء الإجتماع وفي الأروقة فقد تبين أن الإمارات التي وجهت أصلا الدعوة لناصر جوده دعت إلى جانبه نظيره المغربي مما يعني تلقائيا بأن الإجتماع غير مخصص لبحث الملف الأردني فقط ومما يعني بأن المغربي حضر حتى بعدما اعلن بأن بلاده غير مهتمة بالعرض الخليجي المغري.

الملاحظة الثانية وهي بروتوكولية وسياسية هادفة فبعد الترحيب الدبلوماسي بالوفد الأردني قاد الإجتماع وتحدث بإسم المنظومة الخليجية الوزير العماني المخضرم يوسف بن علوي والأخير هو الذي قادة المناقشة التفصيلية التي إنطوت على الكثير من المناكفة للوزير الأردني الذي ذهب بدوره بعدما حضر درسه جيدا وإستعان بكل الخبرات الممكنة وإستعد للإجابة على جميع الإستفسارات.

أما الملاحظة الثالثة فكانت سعودية بإمتياز فوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل هو الذي وضع كلمة (طلب) بجانب العبارة المبرمجة للإجتماع على جدول الأعمال فبدلا من مناقشة (إنضمام الأردن لدول الخليج) أصر الفيصل على مناقشة (طلب إنضمام الأردن.. ).

ورغم أن العاهل السعودي الملك عبدلله بن عبد العزيز هو الذي يقف شخصيا وبقوة وراء فكرة ضم الأردن إلا أن سعود الفيصل وفي إجتماع جدة لم يتكلم إطلاقا ولم يقل ولا كلمة واحدة تعزز حتى الطلب الأردني وترك المايكروفون تماما لنظيره العماني الذي أرسل عشرات قبل ذلك شرح جوده بالتفصيل لوزراء خارجية الخليج وجهة نظره بلاده فيما يتعلق بالعوائد التي يمكن ان تستفيد منها منظومة الخليج في حال إنضمام بلاده وتحدث عن وقوف الأردنيين بنسبة 100 % خلف القيادة الأردنية الهاشمية وألمح للدور الأمني الإستراتيجي الذي يمكن أن تلعبه بلاده في السياق .

لكن هذه الجولة من المباحثات التفصيلية لم تقنع صانع القرار الأردني حتى اللحظة بأن فرصة الإنضمام للنادي الخليجي سهلة ومتاحة وسريعة فما تقترحه دول خليجية في الكواليس هو الإستمرار في تقديم وجبات من الدعم الإقتصادي والمالي للأردن بدلا من الضم الفعلي فيما الفتوربدا واضحا حتى عند الكويت وكذلك الأمير سعود الفيصل.

لذلك صدرت في عمان منذ يومين دراسة علمية لإتحاد غرف تجارة الأردن يحذر من القبول بأي صيغة ملتوية للإنضمام ويطالب بعدم قبول إلا عضوية كاملة وغير منقوصة في النادي الخليجي وهي عضوية لا توحي مفاوضاتها الأولية بأنها قريبة أو وشيكة.

والإيحاءات التي تقول بوضوح بأن بلاده لا تؤيد ضم الأردن للنادي الخليجي المغلق كما وصفه بن علوي مباشرة في نفس الإجتماع.

ومعنى صمت سعود الفيصل التام بالنسبة للأردنيين واضح وهو أن المسألة برمتها لا تزيد عن مبادرة شخصية يقف وراءها الملك وقد تعكس بأن (التركيبة) السعودية ليست موحدة تماما خلف فكرة ضم الأردن وليس بالضرورة أنها تتفق مع خادم الحرمين بالخصوص وهو ما قاله ضمنيا سعود الفيصل حتى وهو صامت.

الأكثر إثارة حصل عندما قاد يوسف بن علوي محاورة الوزير الأردني ففيما كان ناصر جوده يتحدث عن حماس ما نسبته 95 % على الأقل من الشعب الأردني لفكرة الإلتحاق بدول الخليج فاجأه بن علوي بالإشارة إلى أن 95 % في الواقع من دول الخليج لا تتحمس للفكرة نفسها.

(عن القدس العربي)

الكلمات المفتاحية: انضمام الاردن- بن علوي- ناصر جودة- وزير خارجية عمان يوسف بن علوي