منوعات

وفاة أكبر طبيبة عن 114 عامًا في منزلها بالولايات المتحدة

عين نيوز- رصد/

 

توفيت أكبر طبيبة سنًا في العالم. والتي تقاعدت في سن الـ103 سنوات. بعد ممارسة مهنة الطب طوال 70عامًا. ولفظت الطبيبة ليلى دنمارك أنفاسها الأخيرة عن عمر يناهز “114 عامًا”. في منزلها الكائن بـ “أثينز” في ولاية جورجيا. وكانتليلى دنمارك مع إحدى حفيدات العائلة الطبيبة ليلى هي أول مقيمة في الولايات المتحدة تعمل كطبيبة. إذ شغلت وظيفة طبيبة في مستشفى “هينيريتا إيجلستون” للأطفال العام 1928. وفقًا لرواية حفيدها ستيفن هاتشرسون.

وتلقت ليلى أول حالة دخلت هذه المستشفى. والتي أصبحت قطاعًا كبيرًا من قطاعات الرعاية الصحية في أتلانتا. وتميزت هذه الطبيبة بأنها ذات قلبٍ كبيرٍ. تعشق مساعدة الحالات التي تتولى علاجها من الأطفال. لدرجة أنها كانت تباشر الأطفال المرضى بكل حنو. قائلة “أين ملاكي الصغير التالي؟”.

وبدأت ليلى ممارسة المهنة من منزلها في أتلانتا في العام1931. واستمرت في ممارسة المهنة حتى تقاعدها العام 2001. أي بعد خبرة في المجال امتدت إلى 70عامًا. لتكون بذلك أقدم طبيبة أطفال في العالم أجمع. ليس في الولايات المتحدة فقط. وذلك وفقًا لتصريحات استشاري الشيخوخة لدى موسوعة غينيس للأرقام القياسية. روبرت يونج.

ولم تكن ليلى أكبر طبيبة في العالم فقط. بل احتلت المركز الرابع بين أكبر المعمرات وقت وفاتها. ومن أهم خصالها التي حرصت عليها ليلى على مدار سنوات عملها المهني كطبيبة. هي أن تختار منزلًا للإقامة فيه بالقرب من محل عملها. حتى تتمكن من الوجود على مدار 24 ساعة. حال احتياج أي من الأطفال التي تعالجهم، إليها في غير ساعات العمل.

ووفقًا لرواية حفيدها هاتشرسون أيضًا، كان “الأطفال وأسرهم يأتون إليها في المنزل في غير ساعات العمل الرسمية. لمعالجة ما يلم بأطفالهم من حالات مرضية. وكانت تحاول أن تطمئن على أي حالة تعالجها. وتتأكد أنها شُفيت تمامًا. أو في طريقها إلى الشفاء. مما كان يضطرها إلى قضاء ساعات طويلة مع الأبوين في منزلها. لتتأكد أن حالة الطفل لن تتدهور”.

وأثناء فترة الركود الكبير التي عانت منها الولايات المتحدة. كانت ليلى تعمل في مستشفى الأطفال في جورجيا. إضافة إلى عملها التطوعي في عيادة البلدية. إذ كانت هذه العيادة. هي الملاذ الأخير لأطفال الفقراء من أمثال عمال المطاحن. الذين لا يستطيعون تكبد تكاليف الرعاية الصحية في أي مكان آخر. لذا كان للطبيبة ليلي دور كبير في مكافحة الفقر والمرض في مدينة مثل أتلانتا. التي تعاني من التلوث إلى حدٍ كبيرٍ. بسبب تطور النشاط الصناعي هناك. كما كانت تعشق معالجة الأطفال في منزلها بقدر حبها نفسه للعمل التطوعي.

وتعد ممارسة العمل لساعات طويلة. هي سر العمر الطويل الذي عاشته ليلى. إضافة إلى اتباعها نظم غذائية جيدة. تجنبت من خلالها تناول “الكثير من السكريات والنشويات”. مما جعلها تتمتع بصحة جيدة حتى تاريخ وفاتها. وكانت المفارقة في وضع الطبيبة ليلى. أنها كانت من أسرة مكونة من 12 طفلًا وأبوين. وكان ترتيبها الثالث بين إخوتها وأخواتها. كما توفي والدها في سن الشباب. علاوةً على وفاة أغلب الإخوة والأخوات بسبب مشكلات في القلب. ورثوها عن الأبوين.

وظلت ليلى تعيش حياة مستقلة لفترة طويلة من عمرها حتى بلغت الـ 106 سنوات. عندما بدأت حالتها الصحية في التدهور بعض الشيء. واحتاجت بعض المساعدة في ممارسة حياتها اليومية العادية. لتنتقل بعد ذلك إلى العيش مع ابنتها الوحيدة في أثينز في ولاية جورجيا.

وأضاف حفيد آخر لليلى، وهو الطبيب جيمس هاتشرسون، أنها “كانت تحب الطب أكثر من حبها لأي شيء آخر. وأنها لم تكن تعتبره مهنة، بل رسالة تؤديها في الحياة. ويدل على ذلك الحب والتميز الذي ظهرت به على مدار حياتها المهنية والعلمية. وما حققته من إنجازات. إذ كُرِمت أكثر من مرة من جانب عدد من المؤسسات الطبية المرموقة. لتحصد عددًا كبيرًا من الجوائز. من بينها جائزة فيشر العام 1935. لجهدها البحثي المتميز في تشخيص وعلاج السعال الديكي وطرق الوقاية منه. إضافةً إلى ذلك، حصلت ليلى على جائزة الخريجين من كلية “تفت” في جامعة “ميرسر”. وجائزة الخريجين من كلية الطب في جورجيا. إضافة إلى الدرجات العلمية الفخرية من عدد من الجامعات. منها جامعتا “ميرسر” و”إيموري”.

ومن المقرر أن تبدأ المراسم الجنائزية لليلى في الواحدة ظهر الخميس في كنيسة ميثودرست في أثينز. ووفقًا لكلمات الرثاء التي قالها حفيدها ستيفن هاتشرسون. إن “كل ما كانت تفعله، كان يستهدف إحداث فارق في الحياة من حولها”.

الكلمات المفتاحية: وفاة أكبر طبيبة عن 114 عامًا في منزلها بالولايات المتحدة