عربي ودولي

وزير الخارجية السورية يدعو العرب إلى التراجع عن قراراتهم

عين نيوز- رصد/

وزير الخارجية السوري وليد المعلم
وزير الخارجية السوري يتحدث خلال مؤتمر صحفي

دعا وزير الخارجية السورية وليد المعلم الاثنين الوزراء العرب إلى “التراجع عن قراراتهم” التي اتخذوها الاحد وقضت بفرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري، منددا ب”الحرب الاقتصادية” على بلاده.

وقال المعلم في مؤتمر صحافي عقده في دمشق في اشارة إلى هذه العقوبات “اذا اعاد العرب النظر في قراراتهم واجراءاتهم الاقتصادية واعلنوا التزامهم بنص وروح خطة العمل العربي، فسيفتح هذا الامر الباب امام تعاون في المستقبل”.

واضاف ردا على كلام بهذا الصدد للامين العام للجامعة العربية نبيل العربي “اما ان يقولوا اذا وافقت سوريا على توقيع البروتوكول (الخاص بتنظيم عمل بعثة المراقبين الى سوريا) فسيعاد النظر بالاجراءات الاقتصادية، فهذا غير واقعي”.

وكان مصدر مسؤول في الجامعة العربية اعلن ان العربي بعث الاثنين برسالة الى وزير الخارجية السوري اكد فيها ان “من شأن التوقيع (على برتوكول المراقبين) ان يعيد النظر فى جميع الاجراءات التى اتخذها” وزراء الخارجية العرب الاحد.

ولتاكيد مستوى التوتر الذي وصلت اليه العلاقة بين سوريا والجامعة العربية اتهم المعلم الجامعة بانها “اغلقت كل النوافذ” باقرارها هذه العقوبات الاقتصادية، واعتبر ان البروتوكول الذي ينظم بعثة مراقبي الجامعة في سوريا يتضمن “مساسا” بالسيادة الوطنية.

واعتبر المعلم ان وزراء الخارجية العرب “بالقرار الذي اتخذوه اغلقوا كل النوافذ (…) وكما تعرفون هناك بعض اعضاء الجامعة يدفعون الامور باتجاه التدويل”.

كما اتهم المعلم الدول العربية ب”رفض الاعتراف بوجود جماعات مسلحة ارهابية” في سوريا.

واضاف “انهم يرفضون الاعتراف بوجود جماعات مسلحة ارهابية تمارس الجرائم والخطف والتقطيع والهجوم على المقرات العامة، هم لا يعترفون بوجود هؤلاء ويقولون ان الجيش هو الذي يفعل ذلك”.

كما اكد ايضا رفض سوريا لخطة الجامعة العربية للحوار في القاهرة وتشكيل حكومة وحدة وطنية مع المعارضة.

وقال بهذا الصدد “اصبح موقف الجانب العربي واضحا، يريد حوارا في القاهرة وحكومة وحدة وطنية ومرحلة انتقالية، وهذا مرفوض”، مضيفا “اما في حال حصول حوار يشترك فيه الجميع قد يحصل اتفاق على حكومة وحدة وطنية ولكن بعد الحوار”.

وهاجم المعلم بشدة العقوبات الاقتصادية العربية بحق سوريا، واعتبر ان البند الوارد في هذه العقوبات بشأن وقف التعامل مع البنك المركزي السوري هو بمثابة “اعلان حرب اقتصادية من وجهة نظر القانون الدولي”.

وردا على ما يتعلق بتجميد اصول سورية قال المعلم انه تم “سحب 95% من الودائع السورية في الدول العربية”.

وقال “كلنا نعلم ان المستهدف هو الشعب السوري”.

وردا على سؤال يتعلق بالحصار الاقتصادي، قال المعلم ان “سوريا بلد يعتمد في ستين بالمئة على الانتاج الزراعي بمعنى ان لا خوف اطلاقا على شعبنا من جوع او برد لاننا ننتج ونلبس من انتاجنا وناكل من انتاجنا” مضيفا “قد نتاثر ببعض الكماليات”.

وردا على قول وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان ايام النظام السوري “باتت معدودة”، قال المعلم “اقول له +عيش وبتشوف+ اذا كتب له الله طول العمر”.

وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اعلن الاحد ان وزراء الخارجية العرب اقروا مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد الحكومة السورية على رأسها “منع سفر كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين الى الدول العربية وتجميد ارصدتهم في الدول العربية”.

وهذه هي المرة الاولى التي تفرض فيها الجامعة العربية عقوبات اقتصادية ضد دولة عضو فيها.

ميدانيا، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل تسعة اشخاص برصاص قوات الامن في مناطق متفرقة من سوريا، في حين تواصلت الضغوط الدولية على سوريا، واعلنت لجنة تحقيق دولية تابعة للامم المتحدة حول الاحداث في سوريا في تقرير صدر الاثنين في جنيف ان قوات الامن السورية ارتكبت “جرائم ضد الانسانية” لدى قمع التظاهرات المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد. (ا ف ب)

 

الكلمات المفتاحية: وزير الخارجية السوري وليد المعلم- وزير الخارجية السورية يدعو العرب إلى التراجع عن قراراتهم