أخبار الأردن

وزير التربية بمناسبة يوم المعلم : المعلمون دوما في مقدمة ذوي الهمة والعطاء

عين نيوز- بترا /

قال وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي ان احتفال المملكة هذا العام باليوم العالمي للمعلم يكتسب اهمية خاصة باقرار قانون نقابة المعلمين الاردنيين والتي ستظل علامة فارقة وعاملا مساعدا وتبادليا مع جهد الوزارة في توفير فرص التعليم لكل الاردنيين.

 

واضاف لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) : ان الارادة السياسية العليا المتمثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني وحرص المعلمين على ابراز هويتهم في ان تكون لهم نقابة تؤطر عملهم ودعم مجلس الامة بشقيه والتزام رئيس الحكومة منذ بداية عهد الحكومة الحالية باخراج قانون النقابة الى حيز الوجود ، مكنتنا من السير قدما في انجاز هذا القانون المهم .

 

وقال : اريد ان اسجل هنا تقديري واعتزازي بجميع الزملاء المعلمين والمعلمات لا سيما ممثلي المعلمين الذين تحاورت معهم بكل مهنية وشفافية ووضوح , فكانوا على مستوى عال كعهدهم من وجاهة الطرح ومنطقية الحوار الهادف حتى تمكنا من الاتفاق والتوافق على المفاصل الرئيسية للقانون .

 

وفي يوم المعلم العالمي الذي يوافق غدا الاربعاء الخامس من تشرين الاول قال وزير التربية والتعليم : وطنيا فان هذا اليوم يعني لنا محطات اساسية في هذا العام ، حيث يعني لنا الدور الملكي البارز من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله في ابراز دور المعلم وريادته في المجتمع والحرص على اعادة الاعتبار للمعلم دورا ومهنة حيث ان لا نجاح لاي جهد تطويري في منظومة التعليم ان لم يكن المعلم مدخلها واساسها .

 

وزاد الدكتور النعيمي : هذا الاهتمام الملكي المستمر بدعم المعلمين وتوفير البيئات والمناخات الداعمة لهم وحرص جلالته على الالتقاء بهم انما يكرس الارادة السياسية العليا بضرورة ايلاء المعلم جل الاهتمام والتقدير , وهذا ما اكد عليه جلالة الملك في رسالته الى المعلمين والمعلمات والطلبة في بدء العام الدراسي حيث خاطبهم بالقول : المعلمون ركن اساسي في معادلة الانجاز الوطني بالاضافة الى العسكر والعمال والفلاحين .

 

وقال ان جلالة الملك في هذه الرسالة اكد ايضا على استمرارية حرصه ودعمه للمعلمين واشار الى اعتزازه بان حراك المعلمين لانشاء نقابتهم مثّل حالة وطنية متقدمة في حرصهم على ان تكون النقابة مهنية الطابع وبالمقابل ايضا حرصهم على تعليم الطلبة حتى اثناء فعاليات الحراك ، والمعلمون دوما في مقدمة ذوي الهمة والعطاء ويحرصون دوما على صدق مشاعر الولاء والانتماء لقيادة الوطن والوطن وهم الذين يعملون وبصمت تجسيدا لرسالتهم في صناعة العقول وصياغة المستقبل .

 

واضاف ان هذا اليوم مناسبة تستذكر فيها الامم والشعوب دور المعلم وعطاءه ، حيث يجدد الجميع تكريمه واحترامه للمعلم باعتبار ان دوره مشتق من الدور الابوي ويمتد لان يكون معلما قائدا يحرص على تعليم الطلبة .

 

وقال ان اليوم العالمي للمعلمين يكتسب اهمية خاصة على المستوى العالمي ليس فقط باعتباره يوما نكرم فيه المعلمين وانما لادراك الدول بان التعليم هو مفتاح التنمية واساسها وان كثيرا من دول العالم لن تحقق الاهداف الالفية الانمائية ولا اهداف التعليم للجميع بحلول عام 2015 الا من خلال التعليم فرصا وعدالة ونوعا.

 

وبين الدكتور النعيمي ان تقارير منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لهذا العام والاعوام السابقة حول رصد حركة العالم باتجاه تحقيق الاهداف الانمائية اشارت بوضوح الى ضرورة الاهتمام الفائق بالمعلم ماليا ومهنيا وبيئة عمل ، وان هناك تحديا كبيرا في كثير من دول العالم ماثلا حول وجود نقص في اعداد المعلمين اذا ما اراد العالم ان يحقق اهداف التعليم للجميع .

 

وعلى صعيد تصنيف الاردن بالنسبة لدول العالم فيما يتعلق بالتعليم قال وزير التربية والتعليم ان تقرير الرصد العالمي للتعليم للجميع الذي تعده منظمة اليونسكو اشار الى ان الاردن والبحرين هما الدولتان العربيتان الوحيدتان ذوات الاحتمالية العالية لتحقيق اهداف التعليم للجميع بحلول عام 2015 .

 

وتابع الوزير : حققنا الكثير لكن هناك ايضا تحديات اهمها تحدي النوعية الذي اشار اليه جلالته بالقول في رسالته للمعلمين والطلبة “ولم يكن الإنجاز كميا فقط، بل قبلنا التحدي النوعي” ، وحينما يقول الملك قبلنا فان هذه الارادة انما تكشف عن ثقة جلالة الملك ودعمه للمعلمين .

 

وحول تحسين ظروف المعلمين ماديا قال وزير التربية والتعليم : نعم المعلمون يستحقون اكثر من ذلك ، لقد طرأت زيادات قد لا تكون كافية ومع مشروع اعادة الهيكلة ستطرأ زيادات اضافية على الرواتب وسيكون الاثر ملموسا اكثر في حالات التقاعد , لكن الوزارة مستمرة في منظومة الحوافز المقدمة وتوسيعها كما ونوعا وتوسيع قاعدة برامج التنمية المهنية التي تنعكس على الحوافز وتحسين بيئات العمل والتركيز على تحسين الاسكانات الوظيفية في المناطق البعيدة .

 

وينفذ مكتب اليونسكو في عمان العديد من النشاطات في جميع محافظات المملكة لتحسين فرص التعليم والتدريب واحدثها مشروع التدريب الريادي للمعلمين الذي استفاد منه خلال العام الجاري نحو 125 معلما في عمان والكرك ، وسيتم تدريب مئة معلم ضمن هذا المشروع خلال العام المقبل .

 

منظمة اليونسكو اشارت في بيان لها بهذه المناسبة الى ان الاحتفال بيوم المعلم العالمي لهذا العام يتناول دور المعلمين في تحقيق المساواة بين الجنسين، حيث تشير أرقام جديدة إلى أنه سيتعين استحداث مليوني وظيفة جديدة للمعلمين من أجل تحقيق هدف تعميم التعليم الابتدائي بحلول عام 2015.

 

وبينت انه من الضروري تحقيق التوازن بين الجنسين في صفوف المعلمين، ذلك لأن البلدان التي تضم عدداً أكبر من المعلمات في المرحلة الابتدائية بالمقارنة مع البلدان الأخرى هي أميل إلى تحقيق معدلات أعلى فيما يخص التحاق الفتيات بالتعليم الثانوي. وفضلاً عن ذلك، تفيد بيانات معهد اليونسكو للإحصاء بأن عدد المعلمين في المدارس الابتدائية لا يواكب نسب القيد في هذه المدارس ، ولا سيما في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وتُعد قضية المساواة بين الجنسين في مجال التعليم من الشواغل الرئيسية المعبّر عنها على المستوى العالمي , لكن على الرغم من التزام مختلف البلدان بتحقيق الأهداف الدولية المتعلقة بقضايا الجنسين، فإن أغلبية الأطفال غير الملتحقين بالمدارس هم من الفتيات وثلثي الأميين الراشدين هم من النساء. وتشكل النساء والفتيات بالتالي أكبر فئة من الأشخاص المحرومين من إمكانية الانتفاع بفرص كاملة ومتكافئة للالتحاق بالتعليم . ويقام اليوم العالمي للمعلمين في الخامس من تشرين الأول سنويا للاحتفال بالدور الأساسي للمعلمين في مجال توفير التعليم النوعي على جميع المستويات , وشعار العام الحالي (المعلمون من اجل العدالة بين الجنسين ) .

 

وتقيم وزارة التربية والتعليم بهذه المناسبة عددا من الفعاليات من بينها احتفال رئيسي يجري خلاله تكريم نحو 70 معلما بتقليدهم وسام التربية من الدرجات – الممتازة والاولى والثانية – وتخصيص جزء من الحصة الاولى في المدارس للحديث عن دور المعلم ومسابقة يشارك فيها الطلبة بمقالات عن دور المعلم اضافة الى احتفالات على مستوى المدارس حيث سيتم قراءة كلمات لوزير التربية والطلبة واولياء الامور ، وسيجري توظيف حصة اللغة العربية لكتابة موضوع تعبير بهذه المناسبة وحصة التربية الفنية لاعداد رسومات من قبل الطلبة وكتابة تعليقاتهم عليها الى جانب تكريم عدد من المعلمين العاملين والمتقاعدين ممن لهم دور تربوي متميز .

الكلمات المفتاحية: المعلم- النعميمي- تيسير- فرص التعليم- نقابة الصحفيين