أخبار الأردن

وزير البلديات يكشف عن مقترحات لتعديل قانون البلديات

عين نيوز- رصد/

يطمح وزير الشؤون البلدية المهندس ماهر ابو السمن ان تكون المقترحات الجديدة والمراد ادخالها على قانون البلديات ذات اثر في تعزيز وجود البلديات ككيانات ذات ابعاد وتوجهات تنموية شاملة تتجاوز حدود التقسيمات الادارية الحالية بين القرى بل والالوية ايضا.

 

ووفقا لـ”بترا” يجد الوزير ابو السمن ان ايجاد بلدية مركزية في قلب المحافظة (مقترح جديد للقانون) سيقوي من قدراتها من خلال تجميع امكانيات البلديات المشتتة حاليا من الجوانب المادية والادارية في المركز، ويتابع فكرته : بانه قد يتطلب انشاء بعض البلديات الفرعية في مراكز الالوية لتسهيل ايضا تقديم الخدمة للمواطن دون عوائق على ان تكون اليد الطولى للبلدية المركزية التي ستحتضن جميع امكانات البلديات لتقوم بتوجيهها الوجه الصائبة.

 

ويزيد الوزير على ذلك : ان الشاغر الذي ستتركه البلديات في المناطق سيتم استغلاله لصالح فكرة المجالس المحلية التي تسعى الوزارة لاحيائها من جديد، والتي ستكون مكونة حسب المقترح من خمسة الى سبعة اشخاص سيزيدون من مستوى التمثيل المناطقي وسيسهم وجودهم برفد البلدية الام بالافكار التنموية التي تناسب واقع مجتمعاتهم .

 

وبتصريحات سابقة لوكالة الانباء الاردنية (بترا) اكد مساعد امين عام وزارة البلديات المهندس عاهد زيادات ان فكرة المجالس المحلية سبق وان محورتها الوزارة بمسودة قانون رفضها اعضاء بمجلسي النواب والاعيان عقب جلسات نقاش مطولة انتصرت بنهايتها الافكار المناطقية والحسابات الانتخابية على حساب الفكرة الاساسية للمجالس.

 

التخوف الذي ابداه الزيادات من فشل فكرة المجالس مرة اخرى مرده النظرة الضيقة للمفاهيم التنموية التي بات التخطيط لها على اسس شمولية واسعة وليس ضمن مناطق جغرافية ضيقة ، مضيفا الزيادات ان التخطيط السليم يجب ان يأخذ بعين الاعتبار مقدرات المناطق وتكامل جهودها وامكاناتها لا مجرد التفكير بتعداد الاصوات التي يمكن ان يحصل عليها المؤيد او المعارض للفكرة .

 

ووفقا للزيادات ستفتح المجالس المحلية نافذة جديدة امام اسهام المجتمع المحلي بشكل فاعل برسم مستقبلهم التنموي من خلال ممثليهم في المجالس والذين بدورهم سيتعاونون مع اعضاء المجالس البلدية المنتخبة لصالح تحقيق مشروعات تنموية ذات ابعاد تنموية تطول فوائدها جميع مناطق المحافظة ما دامت مشتركة بين الجميع ولا تخص منطقة محددة بعينها.

 

وما سيزيد مقترح المجالس المحلية قوة للنجاح مستقبلا، ما يعلنه مدير عام بنك تنمية المدن والقرى المهندس هيثم النحلة بشكل مستمر عن الوضع المأساوي لغالبية بلديات المملكة والتي يعجز غالبيتها عن توفير الرواتب لموظفيها لضعف الايرادات اولا ، وللكسل الاداري ثانيا لهيئاتها المنتخبة وتركيزها على استحقاقات انتخابية لاحقة ما يجعلها تهمل الابعاد التنموية للبلدية والتركيز على الخدمات الشخصية وتحويل البلديات الى دائرة لتعيين الحالات الانسانية.

 

ويقول النحلة ان تجميع البلديات ببلدية مركزية سيكون له الاثر الايجابي على ايرادات البلدية ومن ثم توزيعها بشكل عادل ووفقا للمشروعات الخدمية والتنموية التي تخدم جميع المناطق، فتقوية الجهاز الاداري والمالي للبلدية بحسب النحلة سيكون له اثره بحال اسقطت الحسابات الانتخابية وبدأت البلديات بتفعيل القوانين وتحصيل حقوقها كاملة.

 

ويضيف النحلة ان دور بنك تنمية المدن سيكون مكملا لدور المجالس البلدية الرئيسة ودعم مشروعاتها التنموية ، ولن يستمر بالية عمله الحالية التي فرضت عليه ظروف الكثير من البلديات تركيز جهوده المالية كذراع مالي للوزارة على تسديد عجوزاتها المالية ودفع رواتب موظفيها.

 

وتشير مصادر في السياق ذاته ، ان مقدار الدعم المخصص للبلديات سنويا والبالغ 75 مليون دينار سينخفض بنسبة تتجاوز ال20 بالمائة خلال العام الجاري رغم ان قانون البلديات يفرض اقتطاع ما نسبته 8 بالمائة من الفاتورة النفطية لصالح البلديات وبقيمة تقريبية تتجاوز ال200 مليون دينار كان يجب وصولها الى البلديات عبر بنك تنمية المدن والقرى بحال التزمت الحكومة بمواد القانون.

 

النحلة وبمواجهته بالتوجه الجديد للحكومة ، رفض التعليق على الموضوع ، واكتفى بالاشارة الى ان الوضع غير مطمئن اذا ما استمر وضع البلديات كما هو عليه حاليا، اذ( ووفقا للارقام المعلنة للبنك ولوزارة البلديات) تتجاوز مديونية اكثر من 80 بالمائة من بلديات المملكة حاجز ال93 مليون دينار يقوم البنك بتغطية النسبة الاكبر من تراكمها بسبب رواتب الموظفين في البلديات والذين وصل عددهم مع نهاية العام الماضي حوالي 24 الف موظف ينفق عليهم شهريا كرواتب فقط اكثر من 11 مليون دينار.

 

وبالعودة الى الوزير ابوالسمن ، فيشير في اطار الموازنات الخاصة للبلديات وفقا للمقترح الجديد الى وجود عدة احتمالات لم يرجح احدها على الاخر، اذ يؤكد ان الاول يتركز على ان تكون موازنة موحدة للبلدية المركزية يتم تقسيمها وفقا للاولويات التنموية المناطقية وبحسب المشروعات المقترحة او التي يتم انجازها لصالح المنطقة التابعة للبلدية، فيما اوضح ان الاحتمال الثاني يركز على ان تكون هناك موازنات فرعية تبعا للبلدية المتفرعة عن البلدية الاصل، الا انه اوضح ان الخيارين سيحكمهما وجود بلدية مركزية ومجالس محلية تابعة او بلديات فرعية في الالوية ومجالس محلية مساندة لها.

 

وستتضمن المقترحات التي تم مناقشتها بشكل اولي من خلال لجنة قانونية يشارك فيها الوزير والامين العام الى جانب مختصين قانونيين وخبراء بالشؤون البلدية ، ستتضمن مقترحات لتفعيل اليات الرقابة على اعمال رئيس واعضاء المجالس البلدية وستتضمن بنودا قانونية تقوي من السلطة القانونية على اداء العاملين وضبط تصرفاتهم وتفعيل اليات التحصيل وفقا لبنود قانونية ملزمة للجميع.

 

وتركز بعض المقترحات ايضا بحسب ابوالسمن على اليات لربط اعمال البلديات مع فكرة اللامركزية المنوي السير فيها وطنيا ،ليكون للبلديات فعالية وذات اثر ايجابي الى جانب المؤسسات الاخرى بتحقيق التنمية الشاملة والتحول بالبلديات من مفهوم تقديم الخدمة السائد حاليا الى البدء بتنفيذ دور تنموي متكامل.

 

ويؤكد ابو السمن بان اللجنة ستعقد اجتماعات مكثفة عقب عيد الفطر بالتشارك مع مختصين من مختلف الوزارات المعنية بموضوع البلديات للتوصل الى اقرار المقترحات التي توصلت اليها اللجنة او اعادة صياغتها وتعديلها وفقا للقوانين المعمول فيها او لتتلاءم معها .

 

ووفقا لدراسات سابقة للوزارة فاذا ما تم الاتفاق على تنفيذ فكرة تجميع البلديات (سواء ببلدية مركزية واحدة في مركز المحافظة او اضافة بلديات فرعية في الالوية) سيتم توفير اكثر من 100 مليون دينار هي مبالغ يحتاجها استكمال ملف فصل البلديات الذي ما زال يراوح مكانه منذ سنتين بسبب الظروف المالية الصعبة لمعظم البلديات القائمة وعدم قدرتها على القيام باية اعمال دون دعم حكومي.

 

كما سيعمل تنفيذ الافكار المقترح ادخالها على قانون البلديات الساري على التكامل بين البلديات المختلفة اذ ستتحمل البلدية الام مسؤولية تحصيل الايرادات بموازنة واحدة يتم الانفاق منها بشكل متوازي ووفقا لحاجة كل منطقة بغض النظر عن قوتها المالية.

 

وكانت وزارة البلديات قد عقدت ورشة عمل نهاية حزيران الماضي في البحر الميت تناولت خلالها بمشاركة خبراء ووزراء بعض الافكار والجوانب التي يجب التطرق اليها عند تعديل قانون البلديات والذي يفرض اجراء انتخابات بلدية خلال اذار القادم بحال لم يتم تعديله وفقا للتوجهات الجديدة للوزارة وللحكومة بشكل عام.

 

الكلمات المفتاحية: وزير البلديات يكشف عن مقترحات لتعديل قانون البلديات