غير مصنف

وزارة الفحم الحجري.. رسائل معاكسة للخندق الاصلاحي وتركيبة لا تؤمن بدور الشباب

عين نيوز- خاص/

سقط تماما من الاعتبار وجدول الأولويات التركيز على برنامج الإصلاح الاقتصادي كما عرفه الأردنيون منذ عام 1999 بمجرد الاعلان عن هوية التركيبة الجديدة لمجلس الوزراء فعدم وجود خبراء بارزون بمجال التخطيط الاستراتيجي يعني بان الفريق الاقتصادي في الوزارة سيتشكل عمليا من وزير واحد انشغالاته المالية ستبعده عن سياق التخطيط وهو الدكتور محمد ابو حمور الذي لا حليف له من طراز قوي وصلب في الملف الإقتصادي.

معروف البخيت
معروف البخيت بعد خروجه من قصر رغدان

ومن الواضح هنا ان وزير الصناعة والتجارة الجديد هاني الملقي لا يمكن تصنيفه على المطبخ الاقتصادي بعدما قضى السنوات الاخيرة برمتها في العمل الدبلوماسي وبعدما كان من الصعب تعيينه وزيرا للخارجية بسبب قصة الهلال الشيعي الشهيرة.

ويعني ذلك عمليا أن أجندة الحكومة ليست اقتصادية في المرحلة المقبلة على الاقل بل تؤكد تركيبة الوزراء بان الاجندة سياسية ولها علاقة باحتواء حراك الشارع المحلي وبشكل محدد لها علاقة باحتواء او اخماد بؤر الاعتراض النشطة من خارج المعارضة التقليدية التي طفت على السطح واربكت الحياة العامة مؤخرا.

ومن غير الممكن معرفة منسوب نجاح الحكومة في احتواء قوى الشارع وتحديدا في واجهات العشائر والمتقاعدين العسكريين والمعلمين فمعدل أعمار الوزراء الجدد أو الذين عادوا يتجاهل تماما قطاع الشباب أو مشاريع الاصلاح كما فهمتها أجيال الأردنيين في السنوات العشر الماضية.

وهنا غلب الطابع الكلاسيكي على رموز الحرس القديم التي تم الاستعانة بها للمزاوجة ما بين خلطات سياسية محسوبة على التواصل مع المجتمع وعلى نمطية التفكير البيروقراطي بنفس الوقت, الأمر الذي دفع أحد الشخصيات السياسية للقول بان قطار الحكومة الجديدة يعمل على الفحم ولم تصله الآلة البخارية بعد مع التاكيد على أن أكثر من 70% من الوزراء تجاوز اعمارهم 65 عاما في رسالة سلبية جدا تجاه قطاع الشباب.

ويبدو واضحا هنا أن هدف اللجوء للوجوه القديمة هذه بما فيها تلك المحسوبة على المعارضة والنكهات القومية والتي تحولت الى تعبيرات قومية ومدنية في اطار التعبير عن الوطنية البيروقراطية.. الهدف هو تحقيق ما اسماه البخيت بالتواصل مع المجتمع والتقاط نبضه وهي مهمة تبدو صعبة المنال وفقا لصراع الاجيال وفروقات الفهم بين المناطق الحيوية في المجتمع والحراك السياسي الاجتماعي وبين طبقة الوزراء الجدد الذين قال احد السياسيين بان اغابية من يعرفونهم توفاهم الله في الواقع او دخلوا في المرحلة الاخيرة من اعمارهم .

سياسيا, يمكن القول بان ما روج سابقا باعتباره نسخة بطيئة ووطنية من توجهات الاصلاح اصبح صاحب القرار والحكم الان مما سيدفع باتجاه الصدام لاحقا مع وصفات الاصلاح الخارجية التي تتحدث عن تمثيل المجتمع في قنوات الحكم والادارة .

وسياسيا تنطوي التركيبة الطازجة على دعم واضح لجناح قوننة فك الارتباط والتصلب الداعم لسحب الجنسيات مع الدعم الواضح لقانون الصوت الواحد والتمسك بالشخصيات التي تميل لاتهام المجتمع المدني ولا تتفهم منطلقاته او تلك الشخصيات التي تنطق باسم التيار القومي لكن في اطار التفكير البيروقراطي المحافظ مع كل جرعات الارتياب من الاصلاحات ذات البعد المدني.

الكلمات المفتاحية: وزارة الفحم الحجري.. رسائل معاكسة للخندق الاصلاحي وتركيبة لا تؤمن بدور الشباب