غير مصنف

وزارة العدل تعكف على التوسع في استخدام الأساليب القضائية البديلة

عين نيوز- خاص- باسمة الزيود/

تدرس وزارة العدل خلال الفترة القليلة المقبلة العمل على التوسع في استخدام الاساليب القضائية البديلة كالوساطة القضائية وادارة الدعوى المدنية لتخفيف العبء عن المحاكم وتقليص عدد القضايا، إضافة إلى تقصير امد التقاضي وتجاوز الإجراءات التي يعاني منها الخصوم أمام القضاء والتي كانت تؤثر على عملية التقاضي.

وقد اعطى استخدام هذه الوسيلة القضائية الحديثة نتائج ايجابية خلال الفترة الماضية أثبتت ان من شان التوسع في استخدامها تحقيق غايات واهداف تسهم في تعزيز مكانة القضاء وتساعد في تحسين بيئة العمل في المحاكم .

و قد اثبتت الوساطة كأحد الحلول البديلة لحل النزاعات نجاحا واسعا في الكثير من الدول الاخرى، وساهمت بشكل مباشر في تخفيف العبء عن المحاكم، بالإضافة إلى ان تسوية النزاعات وديا يفسح المجال لإعادة العلاقات التجارية والاجتماعية بين اطراف النزاع.

لذلك كان من الضروري العمل على اصدار قانون خاص يساعدعلى تسوية النزاعات المدنية بطريقة ودية، و من هنا تم صياغة مشروع لقانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية بواسطة لجنة مشكلة من عدد من القضاة حيث تمت مناقشته من قبل اللجنة القانونية في رئاسة الوزراء  وصدر على شكل قانون مؤقت سمي القانون المؤقت رقم (37) لسنة 2003 قانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية.

فقد نتج عن استخدام هذا الاسلوب تقليص عددالقضايا الواردة الى المحاكم الابتدائية إضافة إلى تقصير امد اصدار الاحكام في القضايا المحولة الى هذه المحاكم وان كان ذلك لم يشكل نسبة عالية من مجموع القضايا كون استخدام هذا الاسلوب لازال حديث العهد على اطراف العدالة في الاردن.

ومن هنا جاءت دعوة المعنيين الى تعديل نص المادة 59من قانون اصول المحاكمات المدنية لاعطاء اجراءات ادارة الدعوى المدنية صفة الالزامية للخصوم ووكلائهم في محاولة للتوسع في التعامل مع هذه الادارة.

وان من شأن بعض البنود التشريعية عدم اخذ عمل هذه الادارة على محمل الجد في بعض الاحيان ما دفع المعنيين بعمل الادارة الى المطالبة بتعديل نص المادة 59 من قانون اصول المحاكمات المدنية لاعطاء اجراءات ادارة الدعوى المدنية صفة الالزامية للخصوم ووكلائهم في محاولة للتوسع في التعامل مع هذه الادارة.

ويقوم مبدأ إدارة الدعوى المدنية السيطرة المبكرة على الدعوى القضائية من خلال وضعها منذ تقديمها تحت إشراف قاضي بداية يتولى مراقبة جميع إجراءاتها، بما في ذلك صحة عملية تسجيل الدعوى وإجراءات تبادل اللوائح والتبليغ واستكمال  البينات، ومن ثم الاجتماع مع الخصوم، وحصر نقاط الاختلاف والاتفاق، وتحديد جوهر النزاع، وتقديم تقرير بذلك مع محضر الجلسة إلى قاضي الموضوع الذي سيتولى نظر وفصل القضية .

وتشير الاحصاءات الى ان ادارة الدعوى اسهمت في تخفيف أمد التقاضي الى ما يقرب من 80% من المدة التي تأخذها الدعوى المشابهه التي لا تنظر من خلال قاضي الدعوى المدنية حيث فصلت بعض القضايا خلال شهرين من تحويلها لقاضي الموضوع في حين كانت مثل هذه الدعوى تحتاج من سنه الى ثلاث سنوات قبل انشاء الادارة.

الكلمات المفتاحية: الادارة- الاسلوب- الدعوى- القضايا- المحاكم- المعنيين