برلمان

وثيقة المصري هل تلقى مصير وثيقة مروان المعشر؟

مروان المعشر

عين نيوز- رصد/

 

مروان المعشر
مروان المعشر

الملامح التي ظهر فيها طاهر المصري رئيس مجلس الأعيان الأردني مساء السبت وهو يعلن إنتهاء أعمال لجنة الحوار الوطني لا توحي بأن الرجل واثق تماما بأن وثيقة لجنته التي نتجت بعد معاناة وجهد ثقيل ستأخذ حصتها من الإهتمام وستصبح أساسا لمستقبل عملية الإصلاح السياسي في البلاد.

وأعضاء لجنة الحوار يعلمون بأن وثيقتهم تجاوزت بعض المسائل المهمة جدا والحيوية في تسويات سياسية الطابع على حساب المبدأ على أمل التوصل لمقترحات وأفكار وسطية تقبل بها التيارات المحافظة والكلاسيكية في أوساط الحكم والإدارة.

ومن بين هذه الملفات التي تم تجاهلها تعريف المواطنة وتحديد من هو الأردني؟.. رغم ذلك وبعد شهرين من العمل المضني إضطر خلالهما المصري لمجاملة طابور من الشخصيات حتى تنجح لجنته لا تعكس مشاعر الرجل الذي يعتبر رمزا للديمقراطية والتحرر السياسي حماسا بالمعنى الإيجابي فأوساط السياسيين تنقل عن شخصية بارزة في السلطة قالت للمصري : شكرا لجهودكم.. بارك ألله فيكم.. لكن دولة الأخ بعض المقترحات من الصعب تمريرها.

والنقطة المركزية التي يعتقد ان الحرس القديم سيحاربها في توصيات لجنة المصري تلك المتعلقة بالقائمة النسبية في قانون الإنتخاب على مستوى الوطن بعد التخلص من وصفة قانون الصوت الواحد.

لذلك وبسبب إحباطات متوقعة إكتفى المؤتمر الصحفي الذي عقده المصري لإعلان وفاة لجنة الحوار عمليا بصيغة عمومية تربط نهاية اللجنة التي لم تعد قائمة بتقديم تقريرها الأخير والنهائي لرئيس الوزراء معروف البخيت وهو حصريا رئيس الحكومة البطيء جدا والمتمهل في الإصلاح والذي يقول بانه لا يؤمن إلا بالإصلاح المتدرج على مدار ثلاثة عقود.

وأغلب التقدير ان النقاط المثيرة للجدل في توصيات لجنة المصري ليس شرطا ان تعجب او تلقى قبول المستوى الأمني لكن المستوى التنفيذي أيضا برئاسة البخيت لا يبدو مؤهلا لتلك القفزات التي تقترحها اللجنة على صعيد العملية الإنتخابية بصفة خاصة.

ومع وجود صالونات متجذرة في الواقع الموضوعي من السياسييين الكلاسيكيين تخطط يوميا للإنقضاض على الإصلاح والتغيير ومراكز قوى تحترف معاكسة إتجاهات الإصلاح بالفطرة تصبح مهمة تسويق منتج لجنة الحوار الوطني هي الأصعب مع أن القصر الملكي ضمن تغطية وحماية التوصيات مسبقا.

ومن الواضح اليوم أن معادلة تقديم التقرير للحكومة وإعلان وفاة اللجنة هي أقرب لصيغة براءة الذمة من قبل اللجنة أكثر من العمل على خطة مستجدة لتسويق المقترحات وتفعيل الحوار التوافقي عليها وتأسيس لوبيات صالحة للعمل لصالحها حتى داخل مؤسسات وأجنحة النظام, الأمر الذي لا يحصل من الناحية العملية مما يدلل على ان اللجنة لا تنوي خوض معركة إصلاحية على أساس أنها لجنة رسمية شكلت لغرض محدد وليس ضمن برنامجها التحشيد والإستقطاب لصالح أية أفكار في الأسواق السياسية.

وقد يعتبر ذلك مأخذا على لجنة الحوار الوطني لولا أن رئيسها المصري أجاد العمل في الأقنية الخلفية وتجول بين الألغام بدبلوماسية وتعرض للإرهاق وهو يحاول منع توتر اللجنة وإنفجارها من الداخل حتى يصل لوثيقة توافقية وإصلاحية قدر الإمكان.

.. الجديد في المشهد اليوم أن الضمانات عمليا غير متوفرة لتفعيل وإعتماد حتى الوثيقة الوسطية التي توصل لها المصري ورفاقه لإن هناك داخل أروقة القرار والحكم من يحاول إقناع الجميع اليوم بأن عملية (شراء الوقت) نجحت وأن الشارع دخل في حالة هدوء وسبات وأن التحول للإصلاح الحقيقي سواء عبر وثيقة اللجنة او غيرها لم يعد محطة إجبارية ولا زال ينطوي على مجازفات أقلها وقوع البلاد والتجربة في أيدي الإسلاميين أو الفلسطينيين.

.. هؤلاء من محترفي تخويف النظام من الإصلاح ومخرجات لجنة الحوار واجههم المصري داخل اللجنة وخارجها وهم ذوي نفوذ داخل المؤسسة وإذا ما تعطلت وثيقة طاهر المصري سيكون مصيرها كوثيقة مروان المعشر الشهيرة التي حملت إسم الأجندة الوطنية وسيكون المشار إليهم سالفا هم السبب مرة جديدة,علما بأن فسادهم وتخلفهم الإصلاحي والسياسي وبيروقراطيتهم هي السبب في خلق ذرائع تدفع المواطنيين للترنح في أحضان الإسلاميين.

الكلمات المفتاحية: طاهر المصري- عين نيوز- لجنة الحوار الوطني- مروان المعشر- وثيقة المصري هل تلقى مصير وثيقة مروان المعشر؟