عربي ودولي

واشنطن تدعو سوريا إلى إعادة جنودها لثكناتهم فوراً

عين نيوز – رصد/

 

كلينتون

طلبت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون من نظيرها التركي احمد داود اوغلو الاحد ان ينقل الى دمشق رسالة واضحة مفادها ان على السلطات السورية “اعادة جنودها فورا الى ثكناتهم”، كما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية.

وقال المتحدث باسم الوزارة مارك تونر ان كلينتون وخلال مكالمة هاتفية مع نظيرها التركي تطرقت الى الوضع في سوريا والى نداءات المجتمع الدولي المطالبة بوقف القمع العسكري ضد المتظاهرين المناهضين للرئيس بشار الاسد.

واضاف ان “الوزيرة كلينتون ناقشت الموقف الاميركي القائل بان على سوريا ان تعيد فورا جنودها الى ثكناتهم وان تطلق سراح جميع المعتقلين”. وتابع “لقد طلبت من وزير الخارجية ايصال هذه الرسائل الى الحكومة السورية. لقد كررت ايضا الدعم الاميركي لعملية تحول ديموقراطي في سوريا”.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اعلن السبت ان صبر تركيا “نفد” ازاء استمرار نظام الرئيس السوري بشار الاسد في قمعه الدموي للمتظاهرين ولذلك سيزور وزير خارجيته احمد داود اوغلو دمشق الثلاثاء لينقل اليها “بحزم رسائل” بهذا المعنى.

وشهدت احياء عدة في مدينة حمص بوسط سوريا مساء الاحد تظاهرات حاشدة مناهضة للنظام شارك فيها الالاف وتصدت لها قوات الامن وانصار النظام باطلاق الرصاص ما اسفر عن سقوط جريح واحد على الاقل، كما افادت منظمة حقوقية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه انه وبعد صلاة التراويح خرجت في عدة احياء من مدينة حمص تظاهرات كان اكبرها في حي الخالدية.

واضاف انه “في حي الانشاءات انطلقت مظاهرات حاشدة حيث تعرض المتظاهرون لإطلاق نار كثيف كما هو الحال في شارع الحمرا وحي الغوطة حيث قامت قوات الامن والشبيحة بإطلاق الرصاص بشكل مباشر على المتظاهرين مما ادى لسقوط جريح على الأقل”.

وتابع انه في حي البياضة خرجت مظاهرة حاشدة كما انطلقت عدة مظاهرات في حيي باب السباع وباب الدريب “المحاصرين منذ ما يزيد على أسبوعين حيث قامت قوات الامن بقطع الاتصالات وتكسير علب الهاتف الارضي فيها”.

واكد المرصد ان “مظاهرة كبيرة انطلقت في مدينة تدمر التي اتسعت فيها الاحتجاجات حيث تخرج المظاهرات بشكل يومي منذ بداية رمضان بعد التراويح”.

واضاف ان مدينة الرستن شمال حمص شهدت بدورها مظاهرة حاشدة ضمت آلاف المتظاهرين، كما “خرجت مظاهرة كبيرة في مدينة الرستن هتفت لحماه ودير الزور والحولة”، المدن الثلاث التي شهدت عمليات عسكرية واسعة النطاق نفذها الجيش ضد المتظاهرين الذين يطالبون منذ 15 اذار/مارس بتنحي بشار الاسد.

إلى ذلك، دعا السفير الأميركي في سوريا، روبرت فورد، إلى عدم تصديق ما تقوله السلطات السورية حول الأحداث الجارية في البلاد، قائلاً إن التلفزيون الرسمي “يبث كل أنواع الأكاذيب” وليس لديه أي مصداقية كونه يدار “من قبل النظام” ومن وصفهم بـ”الديكتاتوريين،” ونفى وجود مسلحين بين المحتجين، قائلاً بسخرية إن المقلاع كان أخطر ما شاهده مع المتظاهرين.

وقال فورد، في مقابلة مع شبكة ABC، إنه يشعر بـ”قلق كبير” حول مصير بعض الأشخاص الذين كان قد قابلهم، وخاصة خلال زيارته لمدينة حماة قبل العملية العسكرية التي تستهدفها حالياً، وقال إنه يخشى أنهم الآن “قيد الاعتقال أو ماتوا.”

 

وحول وجود مجموعات مسلحة تواجه قوات الأمن والجيش قال فورد في المقابلة التي بُثّت الأحد: “الحكومة السورية لا تقول الحقيقة.. هم يتحدثون عن عصابات مسلحة في حماة بينما السلاح الوحيد الذي رأيته كان المقلاع.”

وأكد فورد، الذي سجّل المقابلة الخميس قبل عودته إلى دمشق، بأن السوريين الذين تحدث إليهم أكدوا له بأنهم لا يرغبون في حصول تدخل عسكري أميركي. وكان فورد قد زار حماة مطلع يوليو/تموز المقبل، متجاوزاً الحصار العسكري الذي فرضه الجيش السوري حولها، وظل في المدينة خلال المظاهرات الحاشدة التي شهدتها.

 

الكلمات المفتاحية: الازمة السورية- التحول الديمقراطي- الشبيحة- القمع العسكري- انقرة- حقوق الانسان