فن وثقافة

هل يخطف “نومادلاند” الأوسكار الليلة؟

سيكون احتفال توزيع جوائز الأوسكار مساء الأحد انعكاساً أكثر من أي وقت مضى لصناعة السينما، إذ سيعبّر عن التحولات التي شهدتها في العام 2020 بفعل الجائحة واضطرتها إلى ابتداع أشكال مختلفة واستكشاف آفاق جديدة، فيما يُعتبر “نومادلاند” الأوفر حظاً في الفوز بالتماثيل الصغيرة.

وأرجئ احتفال توزيع الجوائز الأهم في السينما الأميركية شهرين من موعده المعتاد بسبب جائحة كوفيد-19، وسيقام جزء كبير منه استثنائياً خارج هوليوود.

ويقام الجزء الأكبر من الاحتفال الثالث والتسعين هذا في محطة “يونيون ستيشن” الشهيرة للقطارات في وسط مدينة لوس أنجليس، حيث يمكن تطبيق تدابير التباعد الاجتماعي.

في حين أن صالة “دولبي ثياتر” في هوليوود، حيث يقام الاحتفال عادة، لن يكون لها سوى دور ثانوي، إذ تشهد تسليم بعض الجوائز الفخرية والعروض الموسيقية.

أما النجوم الأوروبيون الذين لن يتمكنوا من الحضور إلى لوس أنجليس، فخصص لهم المنظمون موقعين في بريطانيا وفرنسا، على أن تنقل وقائع الاحتفال منهما بواسطة الأقمار الاصطناعية.

وسيجري تسليم التماثيل الصغيرة في المحطة، وثمة فيلم يتوقع أن يحصد عدداً كبيراً منها، بحسب الخبراء.

وقال الصحافي في مجلة “فارايتي” المتخصصة مارك مالكين لوكالة فرانس برس “لا أتخيل أن + نومادلاند + لن يفوز بالجائزة الكبرى. ولا أتخيل أن كلويه جاو لن تفوز بجائزة أفضل مخرج”.

لكنه رأى أن “لا أحد يعرف، فهذه السنة كانت غريبةً جدًا”.

يشكّل “نومادلاند” مزيجاً هجيناً فريداً من أفلام الطرق والدراما الاجتماعية والأفلام الوثائقية، من خلال متابعته “سكان المقطورات” الأميركيين الذين يعيشون على الطرق بعدما فقدوا كل شيء في أزمة “الرهن العقاري”. وسيطر فيلم كلويه جاو على موسم الجوائز الهوليوودية التي يتوجها احتفال الأوسكار.

ورأى الكاتب في موقع “ديدلاين” المتخصص بيت هاموند أن الفوز بالجائزة “محسوم” للمخرجة البالغة 39 عاماً المولودة في الصين. وتوقع أن “يصوت لها (أعضاء الأكاديمية) حتى لو لم يشاهدوا الفيلم”.

وقال أحد هؤلاء الناخبين طالباً عدم ذكر اسمه إن جاو “تتمتع في الوقت الراهن باحترام كبير وتحظى بتقدير واسع في أوساط المخرجين”.

ويرى الخبراء في الجوائز الهوليوودية أن الفيلم الذي يمكن أن يحرم “نومادلاند” الفوز بالأوسكار الأحد هو “ذي ترايل أوف ذي شيكاغو سفن” الذي حقق مفاجأة بفوزه بجائزة نقابة الممثلين الأميركية.

وسيشكل فوز هذا الفيلم، لو حصل فعلاً، اعترافاً من استوديوهات هوليوود التقليدية بأهمية “نتفليكس”، بعد سنة شكّلت فيها منصات الفيديو على الطلب بديلاً من دور السينما التي أقفلت بسبب تدابير الحجر خلال الجائحة.

وقال هاموند إن فوز”ذي ترايل أوف ذي شيكاغو سفن” بالأوسكار “ليس مستحيلاً”، لكنه اضاف “ليس لدي انطباع بأنه سينجح” ،.

مشيراً إلى أن بين الأفلام التي قد تحقق مفاجأة “بروميسينغ يونغ وومان” و”ميناري” الذي يتناول قصة مهاجرين من كوريا الجنوبية في الولايات المتحدة خلال ثمانينات القرن العشرين.

وتسعى الممثلة فرانسيس ماكدورماند إلى الفوز مجدداً بجائزة أوسكار عن دورها في “نومادلاند”، حيث هي المحترفة الوحيدة بين مجموعة من الممثلين الهواة هم الرحّل المعاصرون الذين يؤدون شخصياتهم الحقيقية.

لكنّ هاموند لاحظ أن حظوظ الفوز بجائزة أفضل ممثلة هذه السنة “خاضعة للمفاجآت”، و”يمكن أن ترسو على أيّ” من المرشحات الخمس، وخصوصاً فايولا ديفيس عن دورها في “ما رينيز بلاك باتم” وكاري موليغان (“بروميسينغ يونغ وومان”) اللتين فازتا بجوائز مهمة في وقت سابق من هذا الموسم.

أما زميل ديفيس في الفيلم الممثل الأميركي تشادويك بوزمان الذي توفي في آب/أغسطس الفائت جرّاء إصابته بالسرطان قبل طرح الفيلم الذي يؤدي فيه دور عازف بوق يعاني هاجس العنصرية، فيٌتوقع أن يفوز بجائزة أفضل ممثل.

وقال عضو في الأكاديمية لوكالة فرانس برس “سأراهن بلا شك على تشادويك، ولكن قد تحصل مفاجآت”.

ورأى أن “أنتوني هوبكنز عائق” أمام حصول بوزمان على الجائزة، نظراً إلى الأداء اللافت للممثل البريطاني القدير في “ذي فاذر”.

ويُعتبر دانيال كالويا الأوفر حظاً للفوز بجائزة أفضل ممثل في دور مساعد عن دوره في “جوداس أند ذي بلاك ميسايا”.

أما عند الممثلات، فتزايدت شعبية الكورية الجنوبية يون يو جونغ بعد التصريحات اللافتة التي أدلت بها على إثر تسلمها جوائز فاز بها فيلم “ميناري”، بحسب مارك مالكين.

وبالتالي، من الممكن أن يشهد الاحتفال هذه السنة سابقة تاريخية تتمثل في فوز مرشحين من غير البيض في الفئات الأربع المخصصة للممثلين، فضلاً عن إمكان فوز مرشحة “نومادلاند” الآسيوية أيضاً.

ومن المفترض نظرياً أن تحصد منصة “نتفليكس” أكبر عدد من الأوسكارات الأحد.

ودفعت الجائحة إلى اعتماد صيغة حضور محدود في الاحتفال، واكتفى المنظمون بسجادة حمراء “صغيرة جداً” ، ولم يوجهوا دعوات إلى أبرز أقطاب هوليوود.

لكنّ المنتج المشارك للاحتفال المخرج ستيفن سودربيرغ وعد بأن تكون هذه التحوّلات فرصة لتقديم احتفال “لن يكون كأي شيء أقيم سابقاً”.

وقال سودربيرغ إن الاحتفال سيتسم “بجمالية الفيلم السينمائي” ولن يكون مجرّد “برنامج تلفزيوني”، من خلال استخدام لقطات ذات طابع سينمائي مصورة “بكاميرا على الكتف من بين الجمهور” ، وتنسيقات عالية الدقة مخصصة للشاشات الكبيرة.

وشدد المنظمون على ضرورة أن يرتدي النجوم، ومن بينهم هاريسون فورد وبراد بيت، ملابس رسمية، وسيسمح لهم بنزع الكمامات فقط عندما يظهرون على الشاشة.

وهنأ بيت هاموند الأكاديمية “لكونها على الأقل حاولت أن تنظم نوعاً من الاحتفال الحيّ، من دون اللجوء إلى (تطبيق) زوم.

ا ف ب

من تحضيرات الاوسكار - ا ف ب
من تحضيرات الاوسكار – ا ف ب
من تحضيرات الاوسكار - ا ف ب
من تحضيرات الاوسكار – ا ف ب

الكلمات المفتاحية: افلام الاوسكار- فن وثقافة