آراء ومقالات

هل نزع الرفاعي صواعق الانفجار من حكومته؟

نضال منصور

#  نضال منصور

نضال منصور
نضال منصور

ظل رئيس الحكومة سمير الرفاعي يؤكد لمن يلتقيهم أنه لا حاجة ملحة للتعديل الوزاري، فقرار التغيير يحكمه فشل الوزير في تنفيذ خطة الحكومة وليس تعرضه للنقد من الشارع أو الصحافة.

وفجأة قام الرفاعي بتعديل وزاري لم يعرف به حتى الوزراء الذين غادروا مواقعهم قبل أن يستدعيهم الرئيس “ليشكرهم” أو يتصل بالآخرين الذين تواجدوا خارج البلاد لإبلاغهم بالقرار.

الرفاعي أراد أن ينزع صواعق الانفجار من حكومته، وأن يتحلل من تبعات بعض الأخطاء التي مورست في عهد حكومته خلال الأشهر الماضية، ولكنه في قرارة نفسه يدرك ويعلم أن الوزراء الذين خرجوا لم يصنعوا الأزمات ولم “يتعبطوا” السلم بالعرض، وأن كثيراً من قراراتهم التي أثارت الاستياء الحكومة متضامنة في تحمل مسؤوليتها، وأيضاً هم مجبرون على تنفيذها.

نجح الرفاعي في خلق توليفة جديدة بحكومته ربما تساعده على النهوض من بعض الكبوات، والأهم أنه أدخل وزراء أبرزهم الدكتور خالد الكركي يستطيع محاججة الشارع ويملك رصيداً شعبوياً عالياً.

والسؤال الأهم، هل يستطيع التعديل الوزاري أن يحل المشكلات أو ما أطلق عليها الأزمات التي واجهت الحكومة؟.

ونبدأ بالقول هل سينجح خالد الكركي في احتواء أزمة المعلمين المتصاعدة، هل سيتراجع عن قرار إحالة المعلمين على الاستيداع، هل سيتقدم خطوات ملموسة في تبني إنشاء نقابة أو اتحاد للمعلمين؟!.

ربما يسعف خطاب الكركي وعلاقاته في التعامل مع قادة الحراك التعليمي أفضل من بدران، لكن التجاوب مع مطالبهم أمر ليس يسيراً على الكركي، فهذه قرارات مرتبطة بتوجهات الدولة وأجهزتها الأمنية.

وفي اتجاه آخر ماذا ستفعل الحكومة مع حراك المتقاعدين العسكريين، فردود الحكومة وتشكيل لجنة مؤقتة والبيانات التي صدرت لم تقطع الطريق عليهم بل كثفوا من تحركاتهم وشبكوا حركتهم مع قادة المعلمين، واندفعوا في الحديث عن مقاطعة الانتخابات؟!.

وبموازاة ذلك قرر الاخوان وحزب جبهة العمل الإسلامي مقاطعة الانتخابات، وهو ما لم تتوقعه الحكومة، وهو ما لا تريده لأنه يخلق أزمة جديدة في ملف الانتخابات الذي تراهن على أنها ستنجزه بأفضل صورة ممكنة!.

وهنا يبرز السؤال .. هل ينجح فريق الرفاعي ونوابه المخضرمين على التفاوض مع قادة الحركة الإسلامية لإقناعهم بالعدول عن قرار المقاطعة .. أم تستنجد الحكومة بجلالة الملك لنزع فتيل أزمة قادمة مع الإسلاميين؟!.

إذا كان الرئيس الرفاعي يعتقد أن مشكلاته انتهت بإخراج الوزراء المتهمين بـ”التأزيم” فهو تصور يجانب الصواب، فبعض الوزراء تم الاستقواء عليهم شعبياً وسياسياً لأنهم كما يقول النائب السابق بسام حدادين “دجاج مسحب” فهم لا يمتلكون قواعد عشائرية تساندهم وتدافع عنهم

التحديات لحكومة سمير الرفاعي مستمرة بل تزايدت بقرار الإسلاميين مقاطعة الانتخابات البرلمانية، فكيف سيعمل الرفاعي مع فريقه الوزاري على فكفكتها قبل أن تنفجر به؟!.

الكلمات المفتاحية: الانتخابات البرلمانية،- التعديل الوزاري- الحركة الإسلامية- الدكتور خالد الكركي- الرفاعي- خطة الحكومة