غير مصنف

هدوء مخادع على جبهة جنوب لبنان والأمم المتحدة دعت لضبط النفس ” تحديث”

عين نيوز- رصد /

جنوب لبنان
جنوب لبنان

في خبر عاجل لم تتضح بعد تفاصيلة حصل  معركة  بالنيران الثقيلة  قبل  ساعة ونصف بين الجيش الإسرائيلي المحتل وبين قوات الجيش اللبناني حيث  تبادل جنود لبنانيون واسرائيليون  اطلاق النار والقصف المدفعي عند الحدود بين البلدين ما ادى الى سقوط جريحين لبنانيين احدهما مدني والآخر عسكري، كما افادت مصادر امنية لبنانية وكالة فرانس برس.{تفاصيل إضافية لاحقا}.

وأعلنت إسرائيل انها لم تتعرض  لأي قصف صاروخي من الأراضي اللبنبانية  وقالت إذاعتها ان جنود الجيش الإسرائيلي ردوا على نيران أطلقت عليهم بشكل  نار محدودة على نفس الهدف الذي  اطلق النار على الجانب الإسرائيلي.

وفي السياق دعت قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان إلى ضبط النفس علما بان الهدوء ساد  جنوب لبنان طيلة أربعة اعوام منذ الحرب الاسرائيلية ضد حزب الله التي دامت 34 يوما مع احجام الجانبين فيما يبدو عن بدء معركة جديدة.

الا ان الهدوء الذي شجع على ازدهار قطاعي السياحة والعقارات في لبنان ربما يكون مخادعا.

وكتب فولكر بيرتس مدير المعهد الالماني للشؤون الامنية والدولية “بالطبع لا يدعو احد في المنطقة للحرب. ولكن الحالة المزاجية التي تسبق نشوب الحرب آخذة في التنامي.”

وتقول اسرائيل وحزب الله وحلفاؤه سوريا وإيران انهم يسعون للسلام ولكن يحضرون للحرب. ويؤجج الكلام عن الحرب حتى وان كان هدفه الردع مناخا قبيحا.

كما تغذي التوترات بشأن الطموحات النووية الايرانية المثيرة للجدل وشعور اليأس تجاه مستقبل السلام بين اسرائيل وسوريا أو بين اسرائيل والفلسطينيين مخاوف الحرب في المنطقة حيث يبدو ان قدرة الولايات المتحدة على التأثير على الاحداث تواجه تحديات متزايدة.

ووصفت المجموعة الدولية لمعالجة الازمات المواجهة بين إسرائيل و”محور المقاومة” في تقرير صدر أمس الإثنين بانها تتسم “بهدوء غير عادي وخطورة فريدة.”

واضافت “حشد القوات العسكرية والتهديد بحرب شاملة لن ينجوا منها المدنيون او البنية التحتية المدنية إلى جانب احتمال مثير للقلق بان تتحول الى حرب اقليمية يردع جميع الاطراف بشكل فعال.”

وربما تهاجم إسرائيل التي تخشى من تكرار فشلها في قمع حزب الله في حرب عام 2006 سوريا ايضا في المرة المقبلة. وقال دبلوماسي بارز في بيروت “يريد الإسرائيليون توجيه رسالة متشددة للسوريين لقطع خطوط امداد حزب الله بالاسلحة.”

وكما قد تتورط سوريا في اي حرب جديدة بين اسرائيل وحزب الله فانه في حكم المؤكد تقريبا ان يجد حزب الله نفسه في حرب مع إسرائيل في حالة هجومها على إيران.

وقالت المجموعة الدولية “اليوم لا يمكن لاي طرف ان يفكر بوعي في احتمال نشوب صراع سيكون غير مسبوق لا يخضع لسيطرة او سيناريو معد.”

غير ان اسرائيل واعداءها يتحدثون بلا توقف عن مواجهة مقبلة ويلقي كل طرف باللوم على الاخر مسبقا.

وقال مندوب إيران لدى الامم المتحدة محمد خزاعي يوم السبت انه في حالة “ارتكاب إسرائيل ابسط عدوان على الاراضي الإيرانية فانها ستشعل النار في جبهة الحرب بالكامل وفي تل ابيب.”

وقال الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد امس “الايرانيون لم يحبذوا الحرب قط” وسخر من فكرة شن هجوم إسرائيلي او امريكي على مواقع نووية إيرانية.

ومن جانبه قال الرئيس السوري بشار الاسد بمناسبة عيد القوات المسلحة السورية إن احتمال قيام حرب يتزايد واتهم إسرائيل بعرقلة السلام.

وترفض تل ابيب استبعاد شن هجوم على إيران لمنعها من كسر ما يعتقد بانه احتكار إسرائيلي للتسلح النووي في الشرق الاوسط.

وحتى الولايات المتحدة اعترفت بانها تخطط لحرب محتملة ضد إيران التي تنفي التأكيدات الغربية بان برنامجها النووي ينطوي على اغراض عسكرية ومدنية.

وردا على سؤال في برنامج (واجه الصحافة) يوم الاحد على شبكة (ان.بي.سي) عما إذا كان للجيش الامريكي خطة للهجوم على إيران أجاب الاميرال مايكل مولين رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيش الامريكي “نعم لدينا.”

وكثفت إسرائيل التي ترى ان حزب الله يعمل بالوكالة عن ايران أكثر من كونه حزبا تمتد جذوره لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان تحذيراتها للجماعة الشيعية.

واتهم جابي اشكنازي رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي حزب الله في يوليو تموز بتحويل مناطق مدنية في لبنان إلى “قرى لصواريخ سطح-سطح” استعدادا لشن هجمات على إسرائيل وان قال ان حزب الله لا يريد الدخول في حرب الآن.

وتعهد زعيم حزب الله حسن نصر الله بالرد بضربة على نفس شاكلة اي هجوم إسرائيلي على اهداف مدنية.

ولا يعني اي من ذلك ان نشوب حرب جديدة في لبنان امر حتمي او وشيك.

وتقوم قوة حفظ سلام في جنوب لبنان التي تم تعزيزها عقب حرب 2006 بدور العازل بين إسرائيل وحزب الله حتى ولو كان كل طرف يتهم الاخر بانتهاك قرار مجلس الامن الذي عدل تفويض القوة.

ومن مصلحة حزب الله الذي انضم لحكومة الوحدة اللبنانية ضبط النفس كما تجنبت الحكومة الاسرائيلية التصعيد منذ عام 2006 وجاء ردها على اطلاق بضعة صواريخ عبر الحدود محسوبا رغم انه لا يعتقد ان الهجمات من تنفيذ حزب الله.

وقال تقرير المجموعة الدولية لادارة الازمات “لا يرغب أيضا الرئيس الامريكي باراك اوباما -الذي ينأي بنفسه عن الحلم الذي راود سلفه في فترة ما بشأن شرق أوسط جديد- في تأجيج الاوضاع مما يقوض جهود السلام ومحاولات استعادة المصداقية الامريكية في المنطقة.”

ولكنه ذكر ان محادثات السلام الاسرائيلية-السورية والاسرائيلية-اللبنانية هي وحدها القادرة على التعامل مع الجذور السياسية للازمة. ودون ذلك دعا التقرير لجهود دولية لتعزيز الاتصالات بين الاطراف المعنية وتبديد التوترات وتجنب خطوات خاطئة باهظة الثمن.

وأضاف “تحت السطح تتصاعد التوترات دون صمام أمان واضح.”

الكلمات المفتاحية: اسرائيل والفلسطينيين- الاردن- الحرب الاسرائيلية- الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد- ايران- تقرير