أخبار الأردن

نعي ” تنسيقية ” المعارضة وشراكة مع السلفيين .. وخفوت في الحراك الشعبي

عين نيوز- رصد/

بدل الأخوان المسلمون تكتيكاتهم السياسية في الساحة الأردنية بسرعة فدشنوا عملية تجاوز للخلافات مع التيار السلفي في البلاد وتشابكوا في الأيدي مع قادة السلفية الجهادية مباشرة بعد إعلان النعي الضمني للجنة التنسيق الحزبية التي كانت على مدار سنوات طويلة مؤسسة غير فاعلة عمليا تحت عنوان الشراكة مع الأحزاب القومية واليسارية .

وعليه لم تعد لجنة تنسيقية المعارضة التي سبق لها ان أرعبت حكومات في الماضي موجودة من الناحية العملية الأن ومن الواضح ان قادة الأخوان المسلمين قرروا ان لا تبقى مساحات المشاركة الخاصة بهم خالية فدخلوا في علاقة مستجدة مع رموز التيار السلفي عبرت عن نفسها بأكثر من طريقة مؤخرا

.وخلال الساعات القليلة الماضية بدا واضحا ان أحزاب المعارضة اليسارية والقومية الحليفة دوما للإسلاميين في إطار تنسيقية المعارضة تتخلى عن الشراكة فقد حضرت جميع الأحزاب تماما لجلسات الحوار التي أقامتها اللجنة القانونية في مجلس النواب لبحث حزمة التعديلات الدستورية .

والمتغيب الوحيد عن هذه الجلسات التي دعا إليها رئيس اللجنة النائب المخضرم عبد الكريم الدغمي كان الشيخ حمزة منصور الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي أو من ينوب عنه. وهنا تقول الأحزاب اليسارية والقومية أنها لم تعد تدور في حلقة حزب الأخوان المسلمين لكن ذلك لا يغير أوضاع النفوذ في الشارع فالجبهة لا زالت حزب المعارضة الأبرز في البلاد حتى ولو إنسحبت من الشراكة معها جميع الأحزاب السياسية وتفرعاتها النقابية .

وليس سرا ان الأحزاب التي كانت شريكة للإسلاميين مثل الأقطاب البعثية والتعبيرات الحزبية المتفرعة من الجبهات الفلسطينية الكبيرة تقصدت وضع مسافة بين موقفها من التعديلات الدستورية وموقف التيار الأخواني فالحركة الإسلامية تقول علنا بان التعديلات الدستورية ليست كافية ولا تشكل تنازلا لطموحات الشعب وحراكه خلافا للطرف الأخر في المعارضة الذي يرى في التعديلات المطروحة فرصة للبناء مستقبلا.

وكان قادة الحركة الإسلامية مثل همام سعيد وإرحيل الغرايبة قد تنصلوا مسبقا من الإستحقاقات السياسية للتعديلات الدستورية فيما يخفت الحراك في الشارع ويقف عند حدود رفع سقف الهتافات أحيانا بدون عمق شعبي أو يكتفي بالتركيز على إسقاط الحكومة الحالية بقيادة الرئيس معروف البخيت.

ومن المرجح أن مطبخ قادة الأخوان المسلمين يسعى للتعويض وإظهار قدراته على صناعة إستقطابات جديدة في الشارع الأردني فصحيفة السبيل الناطقة بإسم الحركة الأخوانية عمليا توسعت مؤخرا في نشر أخبار وتصريحات القيادي البارز في التيار السلفي الجهادي الشيخ أبو سياف المفرج عنه حديثا من السجن بعد تسع سنوات من الإعتقال.

وحصلت مجاملات متعددة بين الشيخ همام سعيد كبير الأخوان المسلمين والشيخ أبو سياف احد كبار قادة التيار السلفي إنتهت بإعلان الأخير عن نوايا التجهيز لإنتقال السلفيين لأول مرة لمستوى العمل السياسي وهذا حصريا حسب المراقبين منتج أخواني طازج بإمتياز فالسلفيون في الماضي لم يكونوا طرفا في أي ترتيب سياسي… إذا يتحرك الأخوان المسلمون في الساحة محاولين تحريك المياه الراكدة وتعبئة الفراغات والتقدم بمناورات ومبادرات يمكن أن تنفعهم إذا دخلت في البلاد في أجواء الإنتخابات المبكرة بعد إقرار حزمة التعديلات الدستورية فلا يبدو حتى الأن ورغم إرتفاع بعض الأصوات في الشارع بأن النظام الأردني يضعف لدرجة تقدم بوصلة الأخوان المسلمين بقوة وقيادتهم للشارع .

العامل الإقليمي والسياسي والشعبي لا زال لصالح {ربيع أردني} معتدل ومتفق عليه محليا بدون ضجة وإثارة وعنف وثمة شراكة وسلام بين عمان الرسمية ومحطة الجزيرة تمنع السيناريوهات الصاخبة كما يلاحظ سياسي مخضرم ومحنك تحدثت له القدس العربي.

الكلمات المفتاحية: ابو سياف- الاحزاب القومية- الاخوان المسلمين- الاردن- التيار السلفي- الحراك الشعبي