أخبار الأردن

نصيحة وليست دعوة للتنحي فقط.. هل يقرأ بشار الأسد ما بين أسطر كلمات جلالة الملك؟

عين نيوز- خاص ورصد/

عمليا يمكن قراءة نصيحة جلالة الملك التي أثارت الكثير من الضجة اليوم الإثنين بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد بإعتبارها نصيحة غالية الثمن من زعيم عربي محب لسوريا ويريد لها الخير.. هذا ما قاله أحد المسئولين في الحكومة عندما سألته عين نيوز عن المسألة والمستجدات التي تطلبت النصيحة الأردنية.

المصدر نفسه لاحظ بأن نصائح جلالته لا تعكس تدخلا في الشان السوري بقدر ما تعكس جملة سياسية مثيرة ومؤثرة هدفها أن يتوقف الرئيس بشار الأسد ويقرأ المشهد جيدا خصوصا بعد ما وفر قرار الجامعة العربية عمليا الغطاء أمام سيناريوهات ما بعد العزلة الدبلوماسية العربية.

قطع الأردن امس خطوة مباغتة لم يجد المراقبون تفسيرا مباشرا لها عندما دعا عاهله الملك عبد الله الثاني وبشكل مباشر صديقة الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي مقترحا عليه من الناحية العملية برنامجا لتسليم السلطة إلى بديل له قبل التنحي.

وهذه النصائح يمكن إعادتها إلى تزايد مخاوف الأردن من سيناريو الفوضى الموشكة في سوريا إذا ما أفلتت الرئاسة السورية المبادرة العربية وتمسكت بوقفها المعلن.

ودعا جلالته الرئيس بشار الأسد صراحة إلى التنحي لكن بعد ترتيب أوراق الحكم البديل ويخلوالتصريح من الشروحات لكن المراجع السياسية تتحدث عن نصائح أردنية للرئيس بشار بأن لا يترك موقعه الرئاسي ويرتب أوراق الحكم البديل قبل الانسحاب من المشهد وهي نصيحة توحي ضمنيا بأن لدى عمان معلومات مسبقة عن سيناريوهات تستهدف نظام الرئيس بشار بعد القرار العربي الأخير.

ووصفت الخارجية الأردنية أمس الأول قرار الجامعة العربية بتعليق عضوية دمشق بأنه غير ملزم للأعضاء فيما لم تتخذ السلطات أي قرارات باتجاه الالتزام بمضمون القرار العربي أو عدم الالتزام به.

ويؤكد مصدر رسمي أردني لقدس العربي تعليقا على اقتراح الملك المفاجىء بأن عمان عالقة الآن بين خيارين صعبين للغاية فمعاكسة اتجاه دول الخليج فيما يخص عزل النظام السوري تعني الإضرار بالمصالح الأردنية الإستراتيجية وتحديدا خطوات انضمام الأردن للخليج , أما الالتزام بقرار الجامعة العربية فيعني تحمل كلفة الفوضى التي ستجتاح سوريا إذا ما انتقل المجتمع الدولي إلى مرحلة ما بعد الغطاء العربي.

وعلى هذا الأساس فسر المصدر الرسمي دعوة الملك عبد الله الثاني الذي لم يتخذ طوال الأسابيع الماضية خطوات عدائية ضد النظام السوري والذي يقدم اقتراحا على شكل نصيحة لرئيس بشار بالتنحي بناء على معلومات حساسة وخطيرة فيما يبدو ترجح احتمالات لعمل العسكري كخطوة لاحقة لقرار الجامعة العربية .

وقد حافظ جلالة الملك في الماضي القريب على سياسة تواصلية مع الرئيس بشار انتهت بالنصيحة التي تعني ضمنيا وجود مخاوف أردنية من سيناريوهات الفوضى في سوريا المجاورة خصوصا وان الأردن قد يكون الطرف الأكثر تضررا بحكم عدة اعتبارات أهمها وجود تنظيمات قوية للإخوان المسلمين في البلدين المتجاورين.

وعلى ضوء التطور اللافت في الموقف الأردني الملكي سرعت شخصيات سياسية أردنية قريبة من دمشق أو حليفة لها لإطلاق تحذير مباشر للحكومة الأردنية باسم الشعب الأردني يحذر من المشاركة في مؤامرة أمريكية تركية نفطية تستهدف سوريا على حد تعبير بيان صدر في وقت متأخر أمس الاثنين.

وإعتبر بيان الشخصيات الأردنية قرار الجامعة العربية منطلق من التوجيه الأمريكي لشن عدوان أطلسي جديد على سوريا وشجب البيان دور دول النفط الخليجية وتحديدا الدور القطري ووصفه بأنه مشبوه وقال البيان ان الشعب الأردني يقف مع الشعب السوري في مواجهة العدوان الأمريكي النفطي التركي.

وحذر البيان من ان المملكة الأردنية ستكون الثانية على جدول شطب الدول بعد سوريا وحذّر البيان، الحكومة الأردنية من مغبة الإنخراط في المؤامرة الأمريكية القطرية التركية على سورية، سواء بتقديم التسهيلات للعدوان أو قطع العلاقات أو إغلاق الحدود إلى غير ذلك من الإجراءات التي يضغط المعتدون على النظام الأردني لتنفيذها ضد مصالح الشعبين السوري والأردني.

ووقعت البيان نخبة من الشخصيات الأردنية البارزة بينها مؤسس الحزب الشيوعي العريق يعقوب زيادين ووزير الإعلام الأسبق هاني خصاونة والنائب منصور مراد ونحو 50 شخصية أردنية.

الكلمات المفتاحية: الأردن وسوريا- بشار الأسد- عين نيوز- نصيحة وليست دعوة للتنحي فقط.. هل يقرأ بشار الأسد ما بين أسطر كلمات جلالة الملك؟