منوعات

نساء يضربن ازواجهن

نساء يضربن ازواجهن

عين نيوز- خاص/

الحديث عن ضرب الأزواج للزوجات أصبح قديما بعض الشيء،وقد قابلت تلك الافعال استهجان المجتمع بأكمله, فهذه فعلة وحشية يقوم بها بعض

نساء يضربن ازواجهن
نساء يضربن ازواجهن

الرجال في مجتمعنا وقد سمعنا اصوات كثيرة مندد بالعنف الاسري ضد المرأة وانتهاك حقوقها. دون الوقوف حتى على مشارف الجانب الاخر الجانب الذي يعنف فيه الرجل” العنف الاسري ضد الرجل” وهذا يعود لاسباب كثيرةاهمها اننا نعيش ضمن مجتمع شرقي رجولي تسيطر عليه فكرة ان الرجل قوي وانه المرأة بضعفها لا تستطيع تعنيف الرجل, وان هذا “عيب” كبير بحق الرجال ,لكن الواقع المرير يؤكد إن هناك من الأزواج من يتعرضون للتعنيف والضرب والتوبيخ على ايدي زوجاتهم ،و قد لا يتصور البعض أن هناك زوجات يسببن الكثير من الاضرار لازواجهن ويقمن بالاعتداء عليهم في اوقات كثيرة ,وقد يقبل بعض الازواج بتلك الاهانات لاسباب كثيرة سوف يتم تسليط المزيد من الضوء حولها خلال التحقيق التالي .فهل يمكن القول ان هناك عنف اسري ضد الرجل ؟وما هي اسباب اخفاء ظاهرة العنف الاسري ضد الرجل ؟

يقول م.ش:انه بسبب خلافات صغيرة تحولت حياته الزوجية من سعادة الى تعاسة بين ليلة وضحاها, فبينما هو جالس مع افراد عائلته يتناولون طعام العشاء تلفظ باشياء تخص احد اخوانه وزوجاتهم والتي تكن لهم زوجته الكره ففي بداية الامر طلبت منه اغلاق ذلك الموضوع فرفض مستنداً على رجولته وعلى سلطته في بيته, فاذا بها تقوم وقد فقدت اعصابها وبدأت بركله وضربه ولم يستطع احد ابعادها عنه خاصة ان اطفالهم صغار جدا والذين اجهشوا بالبكاء  لما رأوا حالة والدتهم الهستيريا, وقد توقفت عندما شعرت بالتعب والمشقة , وذهب الى المستشفى, وهناك طلب له الشرطة لان الكدمات واضحة فرفض الافصاح عن الامر, لكي لا يكون عرضة للاستهزاء والازدراء من قبل رجال الامن العام وقد قرر الانفصال عنها في ذلك اليوم  لانه لا يحتاج الى مرأة تحاول ان تشغر مكانه في العائلة ولا يستطيع التعايش مع من قامت بضربه لان حياتهم كانت قائمة على التفاهم والانسجام .

وقال ع.ر: ان قصته صدمت الكثيرين الى درجة ان البعض لم يصدق والبعض الاخر تساءل هل هذا صحيح وهل هذا يحصل في البلاد؟في بداية الامر كانت المرأة المحبة الودودة الرحيمة فيه, وبعد اول خلاف كشرت عن انيابها ونفذتها في جسده ,في بداية الامر استهجن بعض الشيء وارسلها الى بيت اهلها ,وبعد شهر ذهب ولاحضارها من بيت اهلها بضغط من عائلته, املا منه ان تكون قد عادة الى رشدها, فاستقبلته باللكمات والضربات هي واخوانها اصحاب السوابق وبعد الانتهاء من الدرس المؤلم, قدمت معه الى البيت ,واصبحت عادة عندها, الى ان  ذهب وتقدم بشكوى رسمية بعد الحصول على تقرير من الطب الشرعي لانه يخاف ان تسبب له عاهة مستديمة, ولان تعنيفه وضربه جعل العلاقة الزوجية التي يفترض أن تكون علاقة حب ورحمة ومودة بينه وبين زوجته, تتحول إلى علاقة تقوم على الضرب وتبادل اللكمات والاهانات.

والكثير الكثير من تلك الحالات والقصص التي بقيت حبيسة المنازل والتي لا يستطيع احد البوح بها لاحد , فأحدهم كانت زوجته تضربه على الطريق العام امام اعين المارة والاخر سببت له زوجته الكثير من الكدمات والاصابات وقامت الشرطة باجراء اللازم والقبض على الزوجة واخرى  قامت بتعنيف زوجها وحرمانه من ملذاته وشهواته ومن كل ما يطلبه حتى الطعام,  فقد قامت بمنعه مشاركتها الطعام واخرى قامت هي واخوانها بضربه ضربا مبرحا , وقصص اخرى تثير استعجاب واستهجان الكثير من ابناء هذه البلاد .

قال صابر الرينتاوي”مرشد اجتماعي”: لا نستطيع ان نحمل الزوجات وحدهن مسؤولية هذا العنف ضد الأزواج، فإن بعض الأزواج يتحملون المسؤولية ويستحقون الضرب، فهم يدفعون بتصرفاتهم الحمقاء زوجاتهم دفعا نحو تصرفات عنيفة. ماذا ينتظر زوج من زوجة يجرحها في أنوثتها؟ إن أي زوجة حتى لو كانت لا تملك قدرا من الجمال تحتاج إلى كلمة حب وغزل لا إلى السخرية من شكلها.وظاهرة تعنيف الرجال بدأت تظهر بشكل واضح بعد انتشار القنوات الفضائية حيث تظهر البنات فيها غاية في الإغراء والإثارة، ويعقد الرجال مقارنة ظالمة بين الفتيات في الكليبات والمسلسلات والافلام  وبين زوجته ,ولا ننسى إن الضحايا ليس هؤلاء الأزواج أو الزوجات ولكن الضحايا الحقيقيين هم الأبناء الذين يعيشون في بيت تحول إلى حلبة الى معركة للصراع على السلطة.

واكدت الدكتورة خولة السعايدة الاخصائية النفسية في الجامعة الاردنية :ان العنف والعدوان النسوي عادة يظهر ضد الرجال في حالات الاحباط او في الحالات التي لا تستطيع فيها المرأة  الرد كالتوبيخ من مديرها في العمل, فلا تستطيع الرد ففي هذه الحالة تلجأ الى زوجها في البيت وتوبخه وفي بعض الاحيان تشتمه وتضربه, ويمكن ان تكون مصابة باضطرابات نفسية “السايكوبات “ ,او الشخصية والشعور بكراهية للمجتمع ولهذا تصب كامل غضبها على زوجها الذي هو احد افراد المجتمع .

واضافت السعايدة :ان التربية لها دور كبير في تشكيل شخصية المرأة وفي نوعيه علاقتها مع زوجها فاذا كانت على سبيل المثال قد تربت في عائلة بين إخوة ذكور نجد انها قوية الشخصية وهذا يسبب مشاكل خاصة اذا قام الزوج باستفزازها ,كما ان العوامل الاجتماعية كالفقر والبطالة يؤديان الى عدم ثقة المرأة بزوجها لعدم قدرته على توفير متطلبات الحياة لبيته وعائلته وهذا يؤدي في الغالب الى عدم احترام المرأة لزوجها وضربه في بعض الاحيان ,وخاصة في الحالات التي تعمل بها المرأة فانها تشعر عندها انها العنصر الاقوى فتحاول بطرق شتى السيطرة على العائلة وفرض رايها سواء كان صائبا او مخطئا وخاصة اذا كان الزوج ضعيف الشخصية .

وقالت السعايدة :”انها قامت بدراسة على 84 امرأة نصفهم نساء معنفات والنصف الاخر غير معنفات, بينت ان مستوى الغضب عند النساء الاردنيات عال جدا سواء كانت معنفة او غير معنفة ولهذا في كثير من الاحيان تعنف الزوجة زوجها وتضربه ايضا لعدم قدرته على التحكم بنفسها في حالة الغضب.

واكد مصدر موثوق في المركز الوطني للطب الشرعي انه هناك الكثير من حوادث العنف التي وقعت على الرجال من قبل زوجاتهم لكن اكثر تلك الحوادث تبقى خلف الابواب المغلقة نظرا لحساسية الموضوع لكن يمكن القول ان ما نسبته 5% من العنف الاسري يقع على الرجل في مجتمعنا الاردني الا ان الاحصائية الاكيدة لا يمكن الحصول عليها في مجتمعنا الاردني “كما ذكرنا سابقا “نظرا لعدم قدرة الرجل اللجوء لاحد او لجهة معينة , لان الرجل الذي يلجأ الى من يحميه من زوجته يكون في مجتمعنا “ليس رجلا “

واوضح : ان العنف ضد الرجل ينتجه ضغوطات كبيرة وقعت على المرأة يثير انفعالها وغضبها الى درجة انها تضرب زوجها وتسبب له الاصابات ,كما سجل حالات سنوية للعنف الاسري ضد الرجال تصل الى 30-40 حالة, وفي هذه الحالات تكون الاصابة شديدة لان المرأة ببنيتها الضعيفة تقوم بالضرب بالاشياء الصلبة والثقيلة كقطع الاثاث والصحون والسكاكين .

فلا بد ان يتحد الرجال لحماية جنسهم وفطرتهم القيادية التي ابدعها الخالق جل جلالة ويجب عليهم التكاتف وانشاء اتحاد او جمعية تعنى بشؤن الرجال المعنفين وتحميهم من غضب النسوة والحفاظ على البساط الذي سحب من تحت اقدامهم حتى تبقى القوامة للرجال كما امر الله تعالى .

 

الكلمات المفتاحية: ازواج- عين نيوز