أخبار الأردن

نخب تبادل الإتهام ومؤسسات تبتز بعضها ومواجهة خلفية بين الأعيان والنواب !

عين نيوز- رصد/

دخلت مؤسسات الدولة الأردنية أمس الأحد في مرحلة تصدع جديدة وغير مسبوقة تبادل فيها نخبة من كبار رجال الدولة الاتهامات بصورة مباشرة وغير مباشرة حيث عقد رئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت مؤتمرا صحفيا هو الأول من نوعه ردا على الاتهامات التي توجه له بالفساد فيما بدأت تظهر ملامح عملية إبتزاز غير مألوفة من قبل البرلمان للسلطة التنفيذية وخزينة الدولة.

ووجه البخيت بحضور ثلاثة من وزرائه وسط حشد من الصحفيين إتهاما غير مباشر للحكومة التي خلفته برئاسة الدكتور عون الخصاونة عندما أعرب عن استغرابه من شطب مبلغ مستحق للخزينة مباشرة بعد خروجه من الحكم لصالح عضو في البرلمان تصادف انه ترأس اللجنة التي حققت بملف الفوسفات ووجهت الاتهام للبخيت حصريا ولحكومته.

ولم يدل البخيت بتفاصيل لكنه كشف بأن رئيس لجنة التحقيق البرلمانية في ملف الفوسفات الدكتور أحمد الشقران توسط لديه عبر أربعة من وزرائه بشطب مبلغ يقترب من نصف مليون دولارا كان يستحق للخزينة على شركة خاصة يبدو أن علاقة تربطها بالنائب الشقران.

البخيت قال أن حكومته رفضت شطب هذا المبلغ وانه شعر بالاستغراب عندما علم بشطبه بعد خروجه من رئاسة الوزراء.

وهدف البخيت من سرد هذه الواقعة واضح وهو الإشارة لعلاقة بين لجنة التحقيق النيابية التي اتهمته وبين حكومة الخصاونة فيما قال البخيت بأن حكومته مستهدفة سياسيا مشيرا الى ان عملية الخصخصة وبيع أسهم الحكومة في القطاع العام قامت بها أربع حكومات سابقة فيما كانت حكومته الأولى عام 2006 هي آخر حكومة تتعامل مع الخصخصة موضحا بأن حكومة الرئيس عدنان بدران هي التي أوقفت مسار التفاوض حول بيع الفوسفات ولان حكومته حققت السعر الأفضل.

وإتهم البخيت صراحة لجنة الشقران بالانتقائية واجتزاء الحقائق فيما وزع مع ثلاثة من وزراء حكومته السابقة هم شريف الزعبي ومحمد أبو حمور وعبد الله ابو رمان مجلدا ضخما يرد على حيثيات لجنة التحقيق النيابية التي اتهمت البخيت وستة عشر مسئولا سابقا ببيع الفوسفات وبالفساد.

وانتقد المجلد في مقدمته ما وصفه بالتسريبات الصحفية واللقاءات التلفزيونية الاستعراضية التي قام بها رئيس لجنة التحقيق خلافا لقاعدة العدالة ومبادىء السرية.

وهذه هي المرة الأولى التي يعقد فيها رئيس وزراء خرج للتو من الحكم مع أركان وزارته مؤتمرا صحفيا للدفاع عن نفسه , وكان الشقران قد ظهر باكيا على شاشات التلفزيون عندما رفض البرلمان التصويت على توصيته بإحالة البخيت وآخرون إلى التحقيق قائلا بأن دموعه نزلت حسرة على ثروة الوطن المنهوبة.

وإتهمت وثائق البخيت لجنة التحقيق النيابية بأنها تجاهلت قرائن وأدلة البراءة وارتأت أن تكون الخصم والحكم واختارت من الوقائع ما يساند الحكم المسبق لديها.

ومن جهة أخرى أصرت لجنة برلمانية مدعومة بقوة من النواب على تعديل قانون التقاعد في إطار مقايضة إبتزازية مع الحكومة قبل الانتقال إلى مناقشة قانون الانتخاب الذي يعتبر المبرر الوحيد لبقاء البرلمان بتركيبته الحالية.

وأوصت اللجنة ولأول مرة في تاريخ البلاد بأن أعضاء مجلس النواب يستحقون تقاعد الوزراء وجوازات سفر دبلوماسية مدى الحياة , الأمر الذي يعني تخصيص مبالغ كبيرة بعد الآن من الخزينة التي تعاني من عجز كبير أصلا لصالح تقاعدات النواب بحيث يحصل النائب حتى ولو احتفظ بمقعد النيابة ليوم واحد فقط على تقاعد لا يقل عن ألف دولار.

وكان مجلس الأعيان وهو بمثابة الغرفة الثانية في التشريع قد رفض تمرير توصية التقاعد وأعادها إلى مجلس النواب الذي هدد بدوره الأعيان باقتراح نص يتعلق بانتخابهم وليس تعيينهم ما لم يتم تمرير الامتيازات الجديدة التي يسعى النواب شخصيا لتحصيلها.

وبهذا المعنى يمارس النواب بدورهم عملية ابتزاز للأعيان الذين يطالبون بمعادلة منطقية لاحتساب التقاعد.

ويقوم النواب بذلك بسبب علمهم المسبق بان النظام يحتاجهم بشدة هذه الأيام بسبب قانون الانتخاب الذي لا بد من مروره عبرهم.

الكلمات المفتاحية: نخب تتبادل الإتهام ومؤسسات تبتز بعضها ومواجهة خلفية بين الأعيان والنواب !