رياضة

ميسي باقٍ مع برشلونة

أعلن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الجمعة، البقاء في نادي برشلونة الإسباني لأنه لا يستطيع الذهاب إلى المحكمة ضد نادي حياته، لكنه شن هجوما لاذعا على رئيس النادي جوسيب ماريا بارتوميو، متهما إياه بعدم الحفاظ على كلمته بشأن السماح له بالرحيل عن النادي مجانا في نهاية الموسم الماضي.

وشهدت الأيام الماضية تجاذبات عدة بين الطرفين حول رغبة “البرغوث” بالانفصال عن فريقه، وقيمة البند الجزائي وما إذا كان هذا البند مفعلا أو غير ساري المفعول.

وقرر النجم الأرجنتيني البالغ من العمر 33 عاما الالتزام بعقده مع النادي الكاتالوني حتى انتهائه في نهاية الموسم المقبل 2020-2021.

وقال النجم الأسطوري “لن أذهب إلى المحكمة ضد برشلونة لأنه النادي الذي أحبه، والذي أعطاني كل شيء منذ وصولي، إنه نادي حياتي، لقد صنعت حياتي هنا”.

وتعد هذه النهاية الأسعد لجماهير الـ “بلاوغرانا” التي كانت تنتظر بترقب نهاية المباحثات بين الفريق القانوني لميسي والنادي الإسباني.

هجوم عنيف على بارتوميو

وعاشت الجماهير الكاتالونية منذ اللحظة الأولى لانتشار خبر رغبة ميسي في مغادرة الفريق، كابوسا حقيقيا إذ تظاهر العديد منهم أمام ملعب “كامب نو” لمطالبة اللاعب بالعودة عن قراره، سيما انهم عاشوا أمرا مشابها عام 2017 عند رحيل النجم البرازيلي نيمار إلى باريس سان جرمان الفرنسي.

وشن ميسي هجوما لاذعا على بارتوميو إذ اتهمه بالعودة عن اتفاق السماح له بالمغادرة مجانا في نهاية الموسم الماضي.

وقال ميسي لموقع جول دوت كوم “الرئيس قال لي دائما إنه في نهاية الموسم يمكنني أن أقرر ما إذا كنت أرغب في الرحيل أو البقاء، وفي النهاية لم يحافظ على كلمته”.

وأضاف “كنا متأكدين من أنني حر. وقال الرئيس دائما أنه في نهاية الموسم يمكنني أن أقرر ما إذا كنت أريد البقاء أم لا، والآن هم يتمسكون بمسألة أنني لم أبلغهم ذلك قبل العاشر من حزيران/يونيو، وعندما يتبين أنه في هذا التاريخ كنا نلعب في الدوري في منتصف هذا الفيروس القذر (كورونا) وهذا الوباء الذي بدّل كل التواريخ”.

وشدد ميسي “هذا هو السبب في استمراري في النادي … لأن الرئيس أخبرني أن الطريقة الوحيدة للمغادرة هي دفع البند الجزائي”.

وكان محامو ميسي أرسلوا عبر الـ”بورفاكس” وهو نوع من البريد الذي يمكن إرساله ماديا (ورقيا) أو إلكترونيا في إسبانيا، وله قيمة الدليل المعترف به أمام المحاكم في 25 آب/أغسطس المنصرم طلبا من ميسي يعلن فيه عن رغبته في فسخ عقده مع الفريق من جانب واحد.

وقال ميسي “قلت للنادي، وخاصة الرئيس، إنني أريد الرحيل. كنت أقول له ذلك طوال العام. اعتقد أن الوقت قد حان للتنحي”.

سأقدم لبرشلونة أفضل ما لديّ

وأعرب النجم الأسطوري عن اعتقاده “أن النادي بحاجة إلى المزيد من الشباب والناس الجدد واعتقدت أن وقتي في برشلونة قد انتهى، وأشعر بالأسف الشديد لأنني كنت أقول دائما إنني أريد إنهاء مسيرتي هنا”.

وواصل “كانت سنة صعبة للغاية، لقد عانيت كثيرا في التدريب وفي المباريات وفي غرفة الملابس. أصبح كل شيء صعبا جدا بالنسبة لي، وجاء الوقت الذي أردت فيه البحث عن أهداف جديدة، وآفاق جديدة”.

وأشار ميسي إلى أن رغبته لم تكن وليدة الخسارة الكبيرة أمام بايرن ميونيخ الألماني 2-8 في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا “كنت أفكر في الأمر لفترة طويلة. قلت للرئيس وله بالذات، إنه في نهاية الموسم يمكنني أن أقرر ما إذا كنت أريد الرحيل أو البقاء ولكن في النهاية لم يحافظ على كلمته”.

وعلى الرغم من عدم سعادته عن النهاية التي آلت إليها الأمور، يصر ميسي على أنه سيقدم كل ما لديه لبرشلونة في الموسم المقبل تحت قيادة مدربه الجديد الهولندي رونالد كومان، على أن ينتهي عقده الحالي في 30 حزيران/يونيو من العام المقبل، وقال “سأستمر في برشلونة وموقفي لن يتغير حتى لو كنت أريد الرحيل”.

وأردف قائلا “سأبذل قصارى جهدي. أريد دائما الفوز، أنا شخص تنافسي ولا أحب الخسارة أبدا. قلت من قبل لا نستطيع الفوز بدوري الأبطال. الآن لا أعرف ما الذي سيحدث (…) لدينا مدرب جديد وفكرة جديدة. هذا جيد، ولكن بعد ذلك علينا أن نرى كيف يستجيب الفريق وإذا كان ذلك يعني أنه يمكننا أن ننافس أم لا. ما يمكنني قوله هو أنني باق وسأقدم أفضل ما لديّ”.

موسم مأساوي

وأنهى برشلونة موسمه المأساوي دون أي لقب للمرة الأولى منذ عام 2008، حيث خسر الدوري المحلي لمصلحة الغريم ريال مدريد، بعدما كان غادر مسابقة الكأس المحلية من ربع النهائي أمام أتلتيك بلباو (صفر-1)، وأنهاه في دوري الأبطال بخسارة مهينة أمام الفريق البافاري.

وسجّل “البرغوث” 634 هدفا وفاز بـ34 لقبا مع برشلونة الذي انضم إلى أكاديميته “لا ماسايا” عندما كان في الثالثة عشرة من عمره.

وأشار ميسي إلى أنه عندما أخبر زوجته وأولاده الثلاثة أنه يريد ترك برشلونة “بدأوا بالبكاء. لقد أحدثوا دراما”.

وستسلط عودة الطفل المدلل لكاتالونيا الأضواء على بارتوميو الذي أوضح في وقت سابق أنه يضع استقالته من منصبه مقابل عودة نجم الفريق، خاصة بعد الاتهامات والتوبيخ الذي كاله له ميسي اليوم.

وقال ميسي عن إدارة النادي “لقد مر وقت طويل منذ أن كان هناك مشروع أو أي شيء من هذا القبيل. إنهم يتلاعبون دائما ويسدون الفجوات”.

وستكون الخطوة التالية معرفة ما إذا كان اللاعب الفائز بالكرة الذهبية ست مرات، والذي تغيّب قصدا الأحد عن اختبار فيروس “كوفيد-19” الإلزامي قبل انطلاق التدريبات وعن أول حصة تدريبية الاثنين، سينضم إلى الفريق في مركز تدريب خوان غامبر في برشلونة.

وسيكون اللقاء مع المدرب كومان محط انتظار، لمعرفة ما إذا سيكون لذلك تأثيرا على قرار الهولندي برحيل صديقيه التشيلي أرتورو فيدال والأورغوياني لويس سواريز، سيما أن التقارير تشير إلى قرب انتقالهما للدوري الإيطالي.

أ ف ب

الكلمات المفتاحية: ١