عربي ودولي

مود يدعو من دمشق إلى سرعة نشر المراقبين الدوليين

عين نيوز – رصد/

دعا رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سورية الجنرال النرويجي روبرت مود، لدى وصوله أمس الى دمشق، كل الأطراف في سورية الى وقف العنف من أجل انجاح خطة الموفد الدولي كوفي أنان، في وقت قتل 20 شخصاً على الأقل في أعمال عنف في البلاد.

وقال مود للصحافيين في مطار دمشق: “أدعو الجميع الى وقف العنف ومساعدتنا على وقف العنف المسلح من كل الجهات (…) من أجل انجاح خطة كوفي أنان”، واضاف: “سنعمل على أن توضع خطة أنان المؤلفة من ست نقاط والتي وافقت عليها الحكومة السورية موضع التنفيذ”، وتابع: “لتنفيذ ذلك، لدينا الآن ثلاثون مراقباً على الارض، ونأمل أن يتضاعف هذا العدد خلال الأيام المقبلة (…) وأن يصل سريعاً الى 300 مراقب”.

وشدد مود على انه “لا يمكن للمراقبين أن يحلوا كل المشاكل وحدهم، على كل الأطراف أن توقف العنف وأن تعطي (العملية) فرصة”. وردا على سؤال عن بطء عملية انتشار المراقبين، أكد الجنرال النرويجي أنه ليس هناك بطء، إذ إن “استقدام مراقبين من مناطق بعيدة في افريقيا… وآسيا، هو امر معقد يتطلب وقتا”.

وينص القرار 2043 الصادر عن مجلس الامن الدولي الاسبوع الماضي على نشر 300 مراقب غير مسلح في سورية للتحقق من وقف اعمال العنف، وحددت مهمة هؤلاء بثلاثة اشهر. وكان قرار سابق اقر ارسال فريق من ثلاثين مراقبا للتحضير لمهمة البعثة.

وكان المتحدث باسم طليعة المراقبين نيراج سينغ اكد أمس ان عملية انتشار المراقبين “تتحرك بأقصى سرعة ممكنة”، والأمر يشكل “أولوية قصوى بالنسبة الى الأمم المتحدة”، بينما اعتبر رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر جاكوب كيلنبرغر في حديث نشرته أمس صحيفة “دير تسونتاغ” السويسرية أن “خطة أنان في خطر، ومن الاهمية بمكان اذن ان يتم تطوير البعثة سريعا”، مطالباً “كل الاطراف المعنيين بالعنف باحترام القانون وإظهار حس انساني”.

واستقر اثنان من طليعة المراقبين في كل من حماة (وسط) وحمص (وسط) وادلب (شمال غرب) ودرعا (جنوب) وكلها مناطق شهدت خلال الاشهر الاخيرة سخونة بالغة في اعمال العنف وعمليات عسكرية واسعة لقوات النظام وتفجيرات مختلفة تنسبها السلطات الى “مجموعات ارهابية مسلحة”. وقتل امس أربعة جنود سوريين في انفجار وقع في مركز عسكري في ريف حلب في شمال سورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وأكدت صحيفتان سوريتان أمس أن تنظيم القاعدة دخل سورية وبات “يقود الإرهاب الذي تنفذه مجموعات مسلحة بتمويل من دول عربية واحتضان من الغرب”. وتحت عنوان “ثقافة القاعدة”، كتبت صحيفة “تشرين” الحكومية في افتتاحيتها “ودخلت القاعدة الى سورية”.

وكتبت الصحيفة: “لم تكن التفجيرات الارهابية الانتحارية التي تعرضت لها عدة مناطق سورية خلال الفترة الماضية أول المؤشرات على دخول تنظيم القاعدة ميدان الأحداث في سورية، انما كانت طريقة تنفيذها واختيارها للأهداف ترجمة فعلية مباشرة لوجود هذا التنظيم في البلاد”.

وذكرت صحيفة “الثورة” الرسمية من جهتها أن تنظيم “القاعدة” هو “صاحب امتياز الاعمال الإرهابية الشنيعة في العالم وفي سورية”، مشيرة الى أن “هذا الإرهاب تدعمه وتموله دول غربية وإقليمية وبعض العرب لإفشال خطة المبعوث الأممي كوفي أنان”. سياسياً، دعت “الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير” المعارضة الى حوار غير مشروط مع الحكومة السورية في محاولة لإنهاء الاضطرابات المستمرة منذ 13 شهراً. وقال قدري جميل، رئيس الجبهة التي تصنف نفسها على أنها معارضة فيما يصنفها الناشطون السوريون في الانتفاضة الشعبية على انها قريبة من النظام أكثر منها المعارضة، إنه يتعين على النظام ان يدخل في الحوار ويتعين على بعض جماعات المعارضة أن تتوقف عن رفض الحوار وتبدأ حوارا غير مشروط. وجاءت تصريحات جميل بعد عودته من زيارة الى روسيا حيث اجرى محادثات مع المسؤولين الروس.

دعم «الجيش الحر»

في موازاة ذلك، دعا معارضون سوريون، في بيان، اصدروه أمس أطياف المعارضة السورية في أوروبا والخليج العربي إلى دعم “الجيش السوري الحر”، ودعوا جميع الجنود والضباط المنشقين إلى الانضمام إليه.

وقال بيان لمعارضين بينهم الشيخ أحمد حماد الأسعد الملحم المتحدث باسم قبيلة الجبور:”نؤكد على أن الجيش السوري الحر هو الممثل الوحيد للحراك العسكري في الداخل، ونشدد على أن كل من يساهم في الفرقة وتشتيت الجهود لأي غاية كانت، سيكون مصيره الفشل والخذلان”.

(دمشق ـ أ ف ب، أ ب، رويترز،

د ب أ، يو بي أي)

 

الكلمات المفتاحية: الجنرال روبرت مود- خطة انان- سوريا- وقف العنف