عربي ودولي

منظمة حقوقية: مقتل 12 محتجا على الاقل برصاص قوات الامن السورية

إسعاف أحد ضحايا الاشتباكات

عين نيوز- رصد/

قال مركز سواسية السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن السورية قتلت 12 مدنيا على الأقل اليوم السبت أثناء مشاركتهم في جنازات لتشييع محتجين مطالبين بالديمقراطية قتلوا الجمعة.

إسعاف أحد ضحايا الاشتباكات
إسعاف أحد ضحايا الاشتباكات

وقالت المنظمة المستقلة ان قتلى اليوم سقطوا في دمشق ومناطق محيطة بها وقرب قرية إزرع في جنوب سوريا.

وردد المشيعون هتافات تطالب بسقوط الرئيس السوري بشار الأسد وتصفه بالخائن.

وقال شاهد من مدينة درعا بجنوب سوريا جاء للمشاركة في الجنازات في إزرع لرويترز “كان هناك وابل كثيف من إطلاق النيران صوب الينا مع اقترابنا من إزرع للمشاركة قي جنازات الشهداء.”

وتعرض مشيعيون ايضا في بلدة حرستا القريبة من دمشق لإطلاق نيران من قوات الأمن قبل أن ينظموا اعتصاما للمطالبة بإطلاق سراح محتجزين اعتقلوا في الأسابيع القليلة الماضية.

ونظم محتجون آخرون اعتصاما بعد جنازة لتشييع أربعة من بلدة إربين القريبة من دمشق. وقال محتج لرويترز في اتصال تليفوني “لن نغادر قبل الإفراج عن السجناء السياسيين.”

وقال ناشطان السبت إن 100 شخص على الأقل قتلوا في احتجاجات أمس الجمعة الذي كان حتى الآن أدمى يوم في شهر من المظاهرات المطالبة بالحريات السياسية وإنهاء الفساد.

وقال نشطاء إن أعمال العنف أمس التي وقعت في مناطق تمتد من ميناء اللاذقية الي حمص وحماة ودمشق وقرية إزرع الجنوبية يرتفع عدد القتلى إلى أكثر من 300 قتيل منذ اندلعت الاضطرابات في 18 مارس آذار الماضي في درعا.

وقال ناشط لرويترز من دمشق إن التوتر لا يزال يخيم على العاصمة السورية وإن الكثير من الناس لزموا بيوتهم.

واضاف قائلا “يشبه الأمر كرة الثلج التي تكبر وتكبر كل أسبوع. الغضب يزيد والشارع يغلي.”

وأبلغ عضوان بمجلس الشعب السوري- وكلاهما من درعا- قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية اليوم إنهما استقالا من المجلس احتجاجا على قتل متظاهرين. وهذه هي أول استقالات من أعضاء داخل نظام الأسد.

وقال خليل الرفاعي -أحد العضوين المستقيلين- ان الحلول الامنية لا تؤتي نفعا.

والبرلمان السوري تعينه فعليا السلطات السورية ولم يسمع عن استقالات من المجلس قبل الاحتجاجات.

وندد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأعمال العنف التي وقعت أمس وأتهم الأسد بالسعي للحصول على مساعدة من إيران.

وقال مصدر في الحكومة السورية في تصريح نشرته وسائل الإعلام إن بيان أوباما بشأن الأوضاع في سوريا “لا يستند إلى رؤية موضوعية شاملة لحقيقة ما يجري.”

وقال أوباما في بيانه “لا بد من وضع نهاية الآن لهذا الاستخدام المفرط للعنف لاخماد الاحتجاجات.. بدلا من الانصات لشعبه يلقي الرئيس الاسد باللائمة على أطراف خارجية في الوقت الذي يسعي فيه للحصول على مساعدة ايرانية لقمع المواطنين السوريين…”

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن باريس “قلقة للغاية.”

وأضافت قائلة “يجب أن تمتنع السلطات السورية عن استخدام العنف ضد مواطنيها. وندعوها مجددا إلى الالتزام دون ابطاء بحوار سياسي شامل لتحقيق الاصلاحات التي طالب بها الشعب السوري.”

ومضت احتجاجات أمس الجمعة قدما على الرغم من قرار الأسد الاسبوع الماضي الغاء قانون الطواريء الساري منذ ان سيطر حزب البعث على السلطة قبل 48 عاما.

وقال بيان مشترك للجنة التنسيق المحلية إن الغاء قانون الطواريء عديم الجدوى دون اطلاق سراح الاف المعتقلين السياسيين وحل جهاز الأمن.

وفي أول بيان مشترك منذ تفجر الاحتجاجات قال النشطاء ان انهاء احتكار حزب البعث للسلطة وإقامة نظام سياسي ديمقراطي امر اساسي لانهاء القمع في سوريا.

وتجاهل الأسد (45 عاما) الذي تدعمه عائلته وجهاز أمني مهيمن بسلطة مطلقة في سوريا مطالب لتغيير نظام استبدادي تجاوزه الزمن ورثه عندما خلف والده الراحل الرئيس حافظ الاسد في عام 2000.

وقالت منظمة العفو الدولية ان السلطات السورية”ردت مجددا بالرصاص والهراوات على دعوات سلمية إلي التغيير.”

وقال مالكولم سمارت مدير منظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا “عليها (السلطات السورية)ان توقف فورا هجماتها على المحتجين السلميين وان تسمح بدلا من ذلك للسوريين بالتجمع بحرية مثلما يطالب القانون الدولي”. (رويترز)