عربي ودولي

منظمات غير حكومية تتقدم بشكوى جنائية في السويد بشأن هجمات بأسلحة كيميائية في سوريا

أعلنت أربع منظمات غير حكومية الاثنين، أنها تقدمت بشكوى جنائية إلى الشرطة السويدية ضد مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة السورية بمن فيهم الرئيس بشار الأسد نفسه بتهمة ارتكاب هجمات بالأسلحة الكيماوية عامي 2013 و2017.

والشكوى المقدمة من منظمات المجتمع المدني “المدافعون عن الحقوق المدنية” و”المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” و”الأرشيف السوري” و”مبادرة عدالة المجتمع المفتوح” تتهم الحكومة السورية بشن هجمات باستخدام غاز الأعصاب السارين في خان شيخون عام 2017 والغوطتين الغربية والشرقية عام 2013.

وغاز السارين محظور بموجب الاتفاقية الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية.

وتتضمن الشكوى “شهادات مباشرة من ضحايا وناجين من الهجمات بغاز السارين في كل من خان شيخون والغوطة” إضافة الى “مئات الأدلة الوثائقية، بما في ذلك صور ومقاطع فيديو” و”تحليل شامل لتسلسل القيادة العسكرية السورية”.

وقالت عايدة سماني المستشارة القانونية في منظمة “المدافعون عن الحقوق المدنية” لوكالة فرانس برس “في النهاية الهدف من الشكوى هو تقديم هؤلاء المسؤولين عن الهجمات بالأسلحة الكيماوية إلى العدالة”.

وأضافت “ما نأمله هو أن يقوموا بفتح تحقيق  وإصدار مذكرات اعتقال بحق المشتبه بارتكابهم هذه الأفعال”.

وأشارت سماني إلى أن مثل هذا القرار يعني أن المدعين العامين السويديين قد يصدرون مذكرات توقيف أوروبية للقبض على المشتبه بهم في حال دخولهم الأراضي الأوروبية.

ووفقا لملخص الشكوى الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس، فقد تمت تسمية أكثر من عشرة أشخاص باعتبارهم مشتبه بهم في ارتكاب الهجمات وبينهم الرئيس السوري بشار الأسد.

وتم ربط وزير الدفاع السوري علي عبد الله أيوب بالهجوم على خان شيخون وماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بالهجوم على الغوطة.

كما تم إدراج أسماء مسؤولين آخرين رفيعي المستوى في الحكومة والجيش السوري يعتقد بأنهم متورطون بشكل مباشر في الهجمات.

تعاون أوروبي

وقالت المنظمات التي قدمت شكويين أخريين مماثلتين في ألمانيا وفرنسا، إنها تأمل في تعاون السلطات السويدية مع نظيرتيها في برلين وباريس.

وقال مازن درويش الذي يرأس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير “إن الجهد المشترك بين السلطات سيزيد من فرص إصدار مذكرة توقيف أوروبية، وتحقيق العدالة الفعالة للضحايا والناجين”.

وأوضحت سماني أنه تم اختيار هذه الدول بسبب عوامل عدة بينها وجود سوريين متضررين على أراضيها ولأن ولاياتها القضائية تسمح لها بالتحقيق بجرائم ارتكبت خارج أراضيها.

وتم تقديم الشكوى في اليوم السابق لاجتماع الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي.

ووفق المنظمات قامت دول عدة بتقديم مشروع قرار لحرمان سوريا من حقوقها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ردا على استخدامها المستمر للأسلحة الكيميائية.

وقال اريك ويت كبير مسؤولي السياسات في “مبادرة عدالة المجتمع المفتوح” إن “تمرير القرار من شأنه أن يشير الى أن استخدام الحكومة السورية للأسلحة الكيميائية له عواقب دبلوماسية”.

وبعد هجمات عام 2013 وعدت الحكومة السورية بتفكيك مخزونها من الأسلحة الكيميائية.

لكن وفقا لتقرير صادر عن منظمتي “الأرشيف السوري” و”مبادرة عدالة المجتمع المفتوح” في تشرين الأول/اكتوبر الماضي فإن الحكومة السورية لا تزال تدير برنامجا “قويا” للأسلحة الكيميائية.

أ ف ب

الكلمات المفتاحية: السويد- المحكمة الجنائية- حظر الاسلحة الكيماوية- سوريا