فن وثقافة

منتدى الفحيص الثقافي يستضيف محاضرة حول المسيحيين العرب والثورة العربية

منتدى الفحيص

 

عين نيوز – خاص – منال الشملة /

 

ضمن فعاليات المحاضرات الفكرية المتعددة نظم منتدى الفحيص الثقافي امس ندوة بعنوان ” المسيحيون العرب والقومية العربية “

منتدى الفحيص
منتدى الفحيص

القتها الدكتورة فدوى نصيرات بحضور نائب رئيس الوزراء السابق الدكتور رجائي المعشر وجمع من الحضور من رسميين ورجال دين مسيحي وأهل الصحافة والثقافة والمهتمين وتحدثت فيها عن دور المفكرين العرب المحليين في بلورة القومية العربية.

وتطرقت نصيرات الى اوضاع العرب المسيحيين في الفترة 1840-1918 والدور الذي لعبوه في بلورة فكرة القومية العربية على ارض بلاد الشام ومصر وهي الفئة التي شكلت الطلائع الاولى في سياق نشأة الفكر القومي العربي بحكم اتصالهم المبكر بالغرب وما كان يشهده من تحولات جوهرية نحو الفكر القومي مبينة ما كانت عليه اوضاع العرب المسيحيين ابان فترة الحكم العثماني 1516-1918 والتي غدا المسيحيون العرب جزءا من رعايا الدولة العثمانية التي عاملتهم وفقا لنظام الملة المستنبطة قواعدها من احكام الشريعة الاسلامية حيث لعبوا دور الوسيط التجاري بين الصانع الرئيسي ” الاوروبيين ” والمشتري المحلي وكنتيجة لذلك حصل المسيحيون على الحماية من الاوروبيين وما له من مزايا .

وتحدثت

الدكتورة فدوى نصيرات
الدكتورة فدوى نصيرات

نصيرات عن النهضة الفكرية الثقافية والسياسية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية التي اتخذت حالة يقظة الوعي القومي عند المسيحيين العرب طابعا طويلا متواصلا تبين ملامحة منذ القرن التاسع عشر من خلال الجمعيات الثقافية والصحافة التي كان لها دور كبير في تطوير الوعي القومي العربي اضافة للمؤلفات الادبية وغيرها.

من جهته اوضح رئيس منتدى الفحيص الثقافي الدكتور عادل الداوود ان اتحاد الامة العربية بكافة اطيافة لم يكن وليد اللحظة حيث اتحدت الامة العربية تحت دافع السلامة المشتركة يوم واجهة استعمار اوروبا ولغاية اللحظة.

وقد قسمت نصيرات ورقتها والتي لخصت فيها كتابها الذي يحمل اسم المحاضرة وهو أطروحة دكتوراة في التاريخ المعاصر أشرف عليها  الدكتور علي المحافظة الذي قدم المحاضرة أيضا الى خمس محاور رئيسية وهي بالترتيب:-

أولا: أوضاع المسيحيين العرب منذ عام 1517 الى 1918، حيث تحدثت عن الظروف التي عاشها المسيحيون في ظل الدولة العثمانية، فأسهبت بالحديث عن أنظمة الملة والفرمانات العثمانية والوصايات الاجنبية على المسيحيين، حيث اهتمت روسيا بالارثوذكس وألمانيا بالبروتستانت وبريطانيا بالانجليكان وفرنسا وايطاليا بالكاثوليك.

وتحدثت هنا عما كان يسمّى بالارساليات الاجنبية والتي أطلق عليها كذلك الارساليات التبشيرية، وعن دورها النهضوي في نشر الثقافة في بلاد الشام ومصر.

ثانيا: بدايات الفكرة القومية لدى المسيحيين العرب، حيث تحدثت الباحثة عن اهتمام المسيحيين في هذه الفترة بالتركيز على اللغة العربية وأهميتها، وتركيزهم على تعلمها وعلى تعليم العلوم المختلفة باللغة العربية، أبدعوا في هذا المجال. وتميزوا كذلك بالدعوة الى الالفة والتضامن بين العرب، دون تمييز على أساس ديني أو طائفي، وأطلقوا شعار “حب الوطن من الايمان”، وكذلك كانوا رياديين بالدعوة الى تحرير المرأة من خلال اتاحة الفرصة لها للتعلم والمشاركة في قضايا المجتمع. أما عن مؤلفات المسيحيين العرب في هذه الفترة، فقالت نصيرات أنها دعت الى التمثل بالغرب والى تطبيق مبادئ العدل والحرية المساواة، كما كانت تدعو الى الثورة والتمرد على الواقع المرير الذي كان يعيشه العرب، في ظل الحكم العثماني.

ثالثا: التيارات الفكرية التي اسسها العرب المسيحيون، وقسمتها الباحثة الى ثلاثة أقسام: أولا التيار العروبي من خلال الدعوة الى اتقان اللغة العربية وتعليمها كوحدة جامعة لكل العرب، والمطالبة بالخلافة العربية، والدعوة الى التمسك بالثقافة العربية الاسلامية كونها الوعاء الحضاري الذي يعيش فيه المسيحيون العرب. والدعوة الى التمرد على الحكم العثماني. وثاني التيارات هو التيار العروبي الاشتراكي من خلال الدعوة الى انصاف الطبقات الفقيرة والتنبيه الى مخاطر الثورة الاجتماعية، في غياب العدالة الاجتماعية. وثالثها هو التيار العروبي العلماني، بسبب استحالة الوحدة الدينية من جراء التعددية الطائفية، فكانوا يدعون الى حكم ديمقراطي حر.

 

 

 

رابعا: التنظيمات السياسية التي انخرط فيها المسيحيون العرب، وتحدثت الدكتورة نصيرات المولودة في الحصن شمال الاردن وتعلم حاليا التاريخ الحديث في جامعة فيلادلفيا، عن أول الجمعيات السرية التي أسسها المسيحيون العرب، وفيها حض للعرب على الثورة والتمرد على الحم العثماني، للحيلولة دون التدخل الاجنبي وبخاصة الاوروبي. وكان لهم في المؤتمر العربي الاول في باريس عام 1913 تمثيل بالمناصفة مع المسلمين، وقالت بان اسهام المسيحيين العرب أهلهم لان يناولوا كل مشاركة تقريبا بالمناصفة.

خامسا: دور المسيحيين العرب في الثورة العربية الكبرى، حيث تحدثت باختصار عن مشاركتهم من خلال التأييد الكامل

والمشاركة الفعلية الميدانية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الكلمات المفتاحية: الاردن- الاسلام- الدين- العرب- الغرب- الفحيص