اقتصاد

مليون دينار خسارة لافارج الإسمنت الأردنية العام الماضي وانخفاض المبيعات45%

عين نيوز- رصد /

 

صادقت الهيئة العامة لشركة لافارج الاسمنت الاردنية في اجتماعها السنوي العادي الذي عقدته أمس على ميزانية الشركة لعام 2010 بعد اكتمال النصاب بحضور 75 مساهما يحملون 44 مليون سهم أصالة و38 مساهما يحملون 200 ألف سهم وكالة بما مجموعه 73% تقريبا من أسهم الشركة , بالاضافة الى النصاب القانوني من مجلس الادارة .
واظهرت البيانات المالية للشركة ان خسارتها الصافية للعام الماضي بلغت حوالي مليون دينار.
كما واشارت البيانات الى انخفاض المبيعات بنسبة 45% عن عام 2009 ، اضافة الى انخفاض الطلب المحلي على مادة الاسمنت.
وقال رئيس مجلس الادارة عبدالاله الخطيب امام الاجتماع السنوي ان عام 2010 كان مليئا بالتحديات التي كان أبرزها دخول منافسين جدد للسوق، وزيادة مضطردة في استيراد مادة «الكلنكر» المدعومة، وانخفاض الطلب المحلي على الإسمنت بما يقارب 10% مقارنة مع عام 2009. وقد كان لهذه العوامل مجتمعة أثر سلبي على نتائج أعمال الشركة.
واضاف بالرغم من كل هذه التحديات، فقد تمكنت الشركة من العمل بثبات والحفاظ على مكانتها المتقدمة في السوق المحلي؛ حيث استمرت بتزويد زبائنها بشكل خاص، وصناعة الإنشاءات الأردنية بصورة عامة، بمنتجات اسمنت عالية الجودة، مشيرا أنه من الناحية التشغيلية، فقد استمرت الشركة بتشغيل مصنعي الفحيص والرشادية، وإن كان بمستوى أقل عن السنوات السابقة نظراً لانخفاض حجم المبيعات.
وأضاف  لقد تمكنت الشركة خلال العام الماضي من استشراف الآثار السلبية المتوقعة التي قد تؤثر على صناعة الإسمنت في الأردن، بسبب المنافسة غير العادلة الناتجة عن استيراد مادة «الكلنكر» من الدول المجاورة؛ حيث أن سعر الوقود لديها لا يشكل إلا جزءاً بسيطاً من سعره في الأردن.
وأشار لقد ناقشنا هذه القضية مع المعنيين، إلا أنه وللأسف استمر استيراد هذه المادة خلال العام الماضي بأكمله ودون انقطاع ، الأمر الذي كان له أبلغ الأثر ليس فقط على أعمالنا، ولكن أيضاً على قطاعات أخرى ضرورية مكملة لهذه الصناعة  .
وأكد الخطيب على أن هناك تحديات اضافية تواجه مبيعاتنا من قبل شركات اسمنت اخرى متواجدة بالقرب من الحدود الأردنية، وتستفيد من ميزة الطاقة المدعومة , داعيا الحكومة أن تعالج هذه المشكلة بالسرعة الممكنة لإفساح المجال أمام جميع الشركات المحلية للمنافسة العادلة في هذه الصناعة، ولتجنب أي ضرر قد يقع على المستثمرين والعمالة في جميع القطاعات المساندة لصناعة الاسمنت على حد سواء .
وأكد الخطيب ان الشركة تعتمد على أولويات إستراتيجية وتشغيلية واضحة تحظى بالدعم الكامل من جميع أعضاء مجلس الإدارة الذين يثقون بقدرة الشركة على النجاح في عبور هذه المرحلة الانتقالية الصعبة، والحفاظ على مركزها الريادي في خدمة السوق والاقتصاد الوطني.
وحدد مدير عام الشركة سالم صوصو التحديات التي واجهتها الشركة بأربعة عناصر اساسية وهي  اكتمال دخول شركتين منافستين الى السوق  الاردني و توفر طاقة انتاجية محلية تزيد عن متطلبات السوق والاستمرار في استيراد مادة الكلنكر المدعومة من الدول المجاورة  وانخفاض الطلب المحلي على الاسمنت بنسبة 12% تقريباً مقارنة بالعام 2009.
وقال كنتيجة لهذه العوامل انخفض حجم المبيعات للشركة بحوالي 45% مما انعكس سلباً على قيمة صافي المبيعات، حيث انخفضت بحوالي 40% مقارنة مع عام 2009، متأثرة أيضاً بانخفاض الاسعار والازدياد المستمر في كلفة المبيعات، مؤدية الى الانخفاض في إجمالي الربح . كما أدى الفائض في الانتاج الى انخفاض نسبة تشغيل المصنعين بنسبة  كبيرة خاصة في مصنع الرشادية حيث تدنت الى 26% من طاقة المصنع الانتاجية.
وزاد صوصو كان لهذا الانخفاض الحاد في حجم المبيعات اثره السلبي والواضح على النتائج المالية للشركة، وعلى صافي نتائج الشركة التشغيلية حيث بلغت صافي الخسارة التشغيلية في عام 2010 ( 321 ) ألف دينار مقارنه مع ربح تشغيلي مقداره  ( 55.7 ) مليون دينار في عام 2009 «.
وأعرب عن اهتمام الإدارة في العام الماضي على معالجة الآثار السلبية للمنافسة غير العادلة الناتجة عن استيراد مادة «الكلنكر» المصنعة في الدول المجاورة باسعار زيت وقود مدعومة ,  حيث يمثل سعر زيت الوقود في الاردن العنصر الأكثر كلفة في عملية الإنتاج . وقد بلغ سعر الطن الواحد من هذا الوقود في الأردن بنهاية العام 2010 حوالي 400 دينار أردني، مقابل 18 دينار للطن في الدول المجاورة. إن هذا الفرق الكبير في السعر يعطي مادة «الكلنكر» المستوردة ميزة تنافسية غير عادلة بالمقارنة مع الكلنكر المنتج محلياً ، وهذا ما اكدته للحكومة الدراسة التي قدمتها لها شركة ( KPMG).
وأوضح أن الشركة عرضت الأمر على الحكومة الأردنية للنظر فيه ووضع الحلول المناسبة له، وقد تجاوبت في البداية الحكومة الأردنية بصورة إيجابية، وشكلت لجنة للتحقيق في الآثار السلبية المترتبة على استيراد مادة «الكلنكر» المدعومة على قطاع الإسمنت في الأردن، إلا أن التحقيق في الموضوع توقف فجأة دون إبداء أسباب واضحة، ونتج عن ذلك تفاقم الصعوبات التي يواجهها قطاع صناعة الإسمنت والصناعات الأخرى المرتبطة بها في الأردن من جراء استيراد الكلنكر.
وأكد صوصو أن استيراد الإسمنت المدعوم من الدول المجاورة أدى الى ازدياد الوضع حرجاً واذا ما استمر استيراده فسيشكل خطراً جسيماً على صناعة الاسمنت في الاردن , مطالبا الحكومة اتخاذ القرارات الحاسمة لوضع حد لهذه المنافسة غير العادلة.
وشدد صوصو على اتخاذ الشركة لعدة  اجراءات عام 2010 للتوفير في التكاليف لاجل تحسين قدرة الشركة التنافسية في بيئة المنافسة الحادة التي تعمل فيها , ومن ضمن اهم الاجراءات التي تم اتخاذها : خفض تكلفة الرواتب عن طريق تقليل عدد العاملين من خلال منح حوافز انهاء الخدمة، تقليل تكاليف الصيانة من خلال ضبط الكلف ، استخدام بدائل وقود اقل كلفة، والتقليل بقدر الامكان من اعمال الصيانة وتكاليف التشغيل الثابتة ,  ولكن وفي خلال العام واجهت الشركة عناصر كلفة سلبية كان ابرزها زيادة تكاليف زيت الوقود والتي تمكن من التخفيف من تأثيرها جزئيا فقط وليس بالكامل عن طريق رفع أسعار منتجاتنا من الإسمنت.
وذكر صوصو أن مخصص إنهاء خدمة موظفين في عام 2010 يعكس مدى اهتمام مجلس الإدارة والمساهمين باحتياجات الموظفين واعتبارها من الاولويات الاساسية في الشركة . كما يؤكد ذلك ثقة مجلس الادارة بمستقبل الشركة على اعتبار ان هذا المخصص هو استثمار سيساعد الشركة على تحسين قدرتها التنافسية في السوق.

الكلمات المفتاحية: الاردن- الاسمنت- شركة- لافارج- ميزانية