عربي ودولي

مقتل 8 مدنيين واحتجاجات في مدن سورية عدة في “ُجمعة الحماية الدولية”

عين نيوز- رصد/

قتل ثمانية مدنيين في مناطق سورية مختلفة الجمعة فيما خرجت تظاهرات في عدة مدن سورية للمطالبة في “ًُجمعة الحماية الدولية” لمواجهة آلة قمع النظام السوري الذي انتقدته تركيا، فيما اشارت حليفته روسيا الى وجود “ارهابيين” بين صفوف المعارضة. وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن في بيان ان شاباً قتل في مدينة دير الزور شرق البلاد، كما قتل مواطن آخر في حمص وفتى في قرية الرامة في منطقة جبل الزاوية شمال غرب سورية.

كما قتل مواطن في قرية خطاب التابعة لمحافظة حماة “خلال ملاحقة مطلوبين للاجهزة الامنية”، حسب المصدر ذاته.

وفي محافظة ادلب (شمال غرب) قتل فتى (15 عاما) الجمعة اثر اطلاق رصاص عليه من حاجز للجيش في قرية الرامة بجبل الزاوية.

وفي مدينة حمص (وسط)، اشار المرصد الى “مقتل مواطنين احدهما اصيب اليوم برصاص قوات الامن والاخر متاثرا بجروح اصيب بها امس الاول (الاربعاء) خلال العمليات الامنية والعسكرية في المدينة”.

واضاف ان “مواطنا في حي باب الدريب قتل متاثرا بجروح اصيب بها ظهر اليوم”.

واضافة الى قتلى الجمعة توفي شخصان اخران كانت قوات الامن السورية قد اعتقلتهما الخميس لدى اقتحامها قرية ابلين في جبل الزاوية، كما افاد المرصد.

واوضح المرصد ان احد القتيلين هو الشقيق السبعيني لحسين هرموش احد ابرز الضباط الذين انشقوا عن الجيش السوري احتجاجا على اعمال القمع.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان قوات الامن “قامت بتسليم جثة محمد هرموش الى عائلته اثناء الليل بعد ساعات من اعتقاله كذلك، ابلغ ناشط من مدينة دير الزور المرصد السوري لحقوق الانسان ان ذوي شاب يبلغ من العمر 18 عاما كان معتقلا لدى الاجهزة الامنية منذ عشرة ايام تسلموا جثمانه الجمعة

وللمرة الاولى منذ بدء الاحتجاجات في منتصف اذار/مارس ضد النظام السوري طالب الناشطون ب”حماية دولية” ودعوا الى “دخول مراقبين دوليين”. وقالوا على صفحتهم “الثورة السورية” على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” “نطالب بدخول وسائل الاعلام، نطالب بحماية المدنيين”.

وسبق ان كرر الناشطون رفضهم اي تدخل عسكري خارجي في سورية لحماية المدنيين على ما حصل في ليبيا، منددين في آن “بالصمت” الدولي حيال القمع الدامي لتحركهم منذ حوالى ستة اشهر.

واوقعت اعمال العنف شبه اليومية في سورية بحسب حصيلة للامم المتحدة 2200 قتيل منذ بدء التظاهرات في اواسط اذار/مارس، غالبيتهم من المدنيين

كذلك، ابلغ ناشط من مدينة دير الزور المرصد السوري لحقوق الانسان ان ذوي شاب يبلغ من العمر 18 عاما كان معتقلا لدى الاجهزة الامنية منذ عشرة ايام تسلموا جثمانه الجمعة

وللمرة الاولى منذ بدء الاحتجاجات في منتصف اذار/مارس ضد النظام السوري طالب الناشطون ب”حماية دولية” ودعوا الى “دخول مراقبين دوليين”. وقالوا على صفحتهم “الثورة السورية” على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” “نطالب بدخول وسائل الاعلام، نطالب بحماية المدنيين”.

وفي حمص (وسط)، اشار المرصد الى ان “اكثر من 20 ألف متظاهر هتفوا لاسقاط النظام في حي دير بعلبة”.

وتابع ان “وصول التعزيزات الأمنية طوال الليل للمدينة لم تمنع التظاهرات من الخروج في عدة احياء من المدينة” التي تشهد منذ اسابيع عمليات امنية دامية قتل فيها عشرات المدنيين خلال الايام الماضية.

كما اشار الى “جرح ستة أشخاص اثر اطلاق الامن النار لتفريق تظاهرة في حي الخالدية”.

وفي ريف حمص، ذكر المرصد ان تظاهرات خرجت في “مدن الرستن و تلبيسة والقصير”.

من جهتها اشارت لجان التنسيق المحلية الى “قطع الاتصالات والتيار الكهربائي عن مدينة تلبيسة”.

وفي حماة (وسط) هتف المتظاهرون “نريد حماية دولية” ورفعوا لافتات تقول “انتهت اللعبة يا بشار” بالانكليزية، كما هتفوا “الشعب يريد اعدام الرئيس” على ما نقل فيديو نشره الناشطون الجمعة على موقع يوتيوب.

كما افاد المرصد ان تظاهرات حاشدة انطلقت بعد صلاة الجمعة من مساجد دير الزور (شرق) بالرغم من انتشار كثيف لقوى الامن.

وفي العاصمة دمشق حيث التعبئة اقل من المدن الاخرى تظاهر اكثر من 150 شخصا في حي برزة ورفعوا هتافات تطالب بالحماية الدولية واسقاط النظام وتدعم حمص التي تستهدفها منذ ايام عمليات عسكرية عنيفة بحسب المرصد.

وفي فيديو نشر على يوتيوب رفع المتظاهرون في برزة لافتات تطالب روسيا والصين اللذين يبديان ترددا في الموافقة على فكرة ادانة او عقوبات في الامم المتحدة “بتغيير مواقفهما من النظام الزائل”.

كما شهدت العاصمة تظاهرات في احياء الحجر الاسود وكفرسوسة والميدان.

وفي ريف دمشق، ذكرت لجان التنسيق المحلية ان “ستة جرحى بعضهم بحالة خطيرة سقطوا في الكسوة اثر إطلاق قوات الأمن للرصاص على التظاهرات كما خرجت تظاهرات حاشدة من عدة مساجد في دوما هتفت لإعدام الرئيس وحمص والحماية الدولية”.

واضافت اللجان “رغم إطلاق النار الكثيف في حي القدم، اعاد المتظاهرون تجميع انفسهم للخروج بمظاهرة جديدة بعد أن فرق الأمن تظاهرتهم الأولى”.

وفي جنوب البلاد، ذكرت ان “حوالي مائة شخص تظاهروا في السويداء حاملين شعارات تؤكد على سلمية الثورة تضامنا مع المعتقلين وحمص والمدن المحاصرة”.

وفي درعا وريفها، اضافت اللجان ان “عناصر الأمن والجيش اطلقت النار على تظاهرة في نوى” لافتة الى “قطع كافة الاتصالات الارضية والخليوية عن المحافظة”.

وفي شريط فيديو بثه موقع يوتيوب ندد المتظاهرون في حمص بدور الجيش في قمع التظاهرات وهتفوا “خائن خائن ،الجيش خائن، تحيا سورية حرة”.

وتتهم السلطات “جماعات ارهابية مسلحة” بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى لتبرير ارسال الجيش الى مختلف المدن السورية لقمع التظاهرات.

الى ذلك، اكد نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة وزير الدفاع السوري العماد داوود راجحة “ان صمود سورية لا تكسره مؤامرة ولا تضعفه ضغوط وذلك بسبب تماسك الشعب السوري وتلاحمه مع قيادته”.

واشار راجحة الذي ناب عن الرئيس السوري بشار الاسد في احتفال تخريج دفعة جديدة من الاكاديمية العسكرية الخميس الى ان “الحملة المسعورة التي يقودها اعداء الامة تعكس بشكل واضح فشلهم وتخبطهم جراء عجزهم عن تحقيق ما يرمون اليه وخاصة استخدامهم اساليب التضليل الرخيصة عبر فبركة الوقائع والاحداث الكاذبة”.

ولفت وزير الدفاع الى ان “رغم المحاولات السياسية والدبلوماسية اليائسة بهدف استصدار قرار ادانة ضد سورية (…) فان سورية ماضية ببرنامج الاصلاح الوطني الشامل انطلاقا من كونه يعبر عن حاجة المجتمع وليس استجابة لضغوط فرضت من الخارج”.

وياتي ذلك بالتزامن مع استقبال روسيا لممثلين عن المعارضة السورية وجهوا اليها دعوة الى لعب دور “اكثر ايجابية” في الازمة غداة تنديد الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف بوجود “ارهابيين” ومتطرفين في صفوف المعارضة.

وصرح عمار القربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان والمكتب التنفيذي لمؤتمر التغيير في مؤتمر صحافي في موسكو “على روسيا ان تلعب دورا اكثر ايجابية في تسوية الوضع الداخلي في سوريا”ة

واضاف عقب مباحثات مع ميخائيل مارغيلوف الممثل الخاص للرئيس الروسي “نريد ان نروي لوسائل الاعلام الروسية ما يجري حقا في سورية كي تساعدنا وتضغط على السلطات الروسية”.

واعرب عن الاسف لان “الموقف الروسي يتغير ببطء اكثر مما كان متوقعا”.

واعتبر الرئيس ديميتري مدفيديف مساء الخميس في حديث مع قناة “يورونيوز” انه يتعين توجيه “رسالة صارمة” ليس فقط للسلطات السورية بل الى المعارضة ايضا. وقال انه يمكن وصف بعض المعارضين ب”الارهابيين”.

وفي ايران، الحليف الاخر لسوريا، اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان بلاده مستعدة لاستضافة اجتماع يضم دولا اسلامية تكون قادرة على مساعدة سوريا على حل “مشاكلها”، وفق ما ورد على وقع الرئاسة على الانترنت.

وتدعو ايران القلقة من تداعيات حركة الاحتجاج في سوريا، بانتظام الى الحوار لكنها لم تدن ابدا اعمال العنف التي يقوم بها نظام دمشق بينما ساندت كافة حركات الاحتجاج في الدول العربية الاخرى منذ بداية السنة.

أردوغان

حذّر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الرئيس السوري بشار الأسد من “أن حكمه قد ينتهي بشكل دامٍ، إذا استمر في قمع الاحتجاجات”، وأضاف: “مَن جاء بالدم لا يخرج إلا بالدم”.

أردوغان، وفي حديث لقناة “الجزيرة”، لفت الى “إن ظلالاً تخيّم على شرعية الرئيس السوري ونظامه”، مؤكداً أنه ليس على اتصال بالأسد ولا يعتزم الاتصال به بعد الآن، وأشار إلى أن “الأسد ومن حوله أدخلوا سورية في وضع لا يمكن الخروج منه”، ولفت إلى أن “تركيا ستقول كلمتها النهائية بشأن هذه الأزمة

وكان ناشطون سوريون أعلنوا ارتفاع حصيلة القتلى إلى 34 قتيلا منذ مساء الخميس وذلك بعد مقتل ثلاثة عسكريين منشقين عن الجيش السوري في منطقة جبل الزاوية شمال غربي سورية.

الكلمات المفتاحية: جمعية الحماية- حماة- سورية