عربي ودولي

مقتل العولقي: وزارة العدل الأميركية وافقت سراً على العملية وشرطة نيويورك تتأهب تحسباً لانتقام «القاعدة»

عين نيوز – رصد/

العولقي

ذكرت صحيفة واشنطن بوست امس الاول ان قتل الإمام الأميركي اليمني المتطرف أنور العولقي تم بموافقة من وزارة العدل الاميركية وردت في وثيقة سرية.

وقالت شبكة سي.ان.ان وواشنطن بوست ان العولقي قتل في غارة لطائرة من دون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) الاميركية، في معلومات لم ينفها مسؤولون اميركيون ردا على اسئلة لوكالة فرانس برس.

ورفض البيت الأبيض كشف تفاصيل عن العملية التي جرت بسرية تامة كما يحدث عادة في عمليات مكافحة الإرهاب.

الا ان مسؤولا اميركيا رفيع المستوى أكد لـ «واشنطن بوست» ان الـ «سي آي ايه» ما كانت لتقتل مواطنا اميركيا دون موافقة خطية من وزارة العدل.

وحررت الوثيقة التي تضمنت الموافقة على قتل العولقي بعدما درس حقوقيون من ادارة الرئيس باراك اوباما المسائل القانونية المتعلقة بتصفية مواطن اميركي.

وقال المسؤولون للصحيفة انه لم يكن هناك خلاف حول شرعية القضاء على العولقي وهو اول اميركي يدرج على لائحة الـ «سي آي ايه» «لقتله او اعتقاله».

واثار قتل العولقي جدلا في الولايات المتحدة حول حق الرئيس في السماح بقتل مواطن اميركي في الخارج باسم مكافحة الإرهاب.

وصرح مسؤول كبير لـ «فرانس برس» طالبا عدم كشف هويته «بشكل عام استهداف قياديين في القوى المعادية ايا كانت جنسياتهم وهم يتآمرون لقتل اميركيين، قانوني».

لكن بارديس كيبرياي المحامية في منظمة مركز الحقوق الدستورية، قالت لـ «فرانس برس» انه «اذا حدث ذلك في غياب تهديد وشيك او خطر الموت، فهو قتل غير قانوني بموجب الدستور الاميركي والقانون الدولي».

من جانبه، أعلن قائد شرطة مدينة نيويورك رايموند كيلي ان جهاز الشرطة وضع في حالة تأهب لمواجهة احتمال ان «يكون احدهم يريد الانتقام» لمقتل العولقي.

وقال كيلي في بيان «نحن نعلم ان العولقي كان لديه أتباع في الولايات المتحدة بما في ذلك في نيويورك ولهذا السبب نحن نبقى متيقظين حيال امكانية ان يكون احدهم يريد الانتقام لمقتل هذا الامام المرتبط بتنظيم القاعدة والذي كان «فعالا جدا في تجنيد الإرهابيين في الولايات المتحدة».

من جانبه ورغم انه فضل عدم الدخول في التفاصيل العملانية لعملية الاغتيال، ولم يؤكد بشكل مباشر الدور الاميركي في قتل العولقي، فإن وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا أشاد بالتعاون مع السلطات اليمنية.

وقال «اريد ان أهنئهم على جهودهم، على المساعدة التي قدموها في مجال الاستخبارات وعلى المساعدة العملانية التي قدموها لإتمام هذه المهمة بنجاح».

وفي السياق نفسه أعلنت الاستخبارات الأميركية أن هناك مؤشرات تدل على مقتل إبراهيم العسيري أحد أبرز القياديين في تنظيم القاعدة خلال الغارة التي أدت إلى مقتل أنور العولقي.

 

وذكر ذلك راديو «سوا» الأميركي، مشيرا إلى أن العسيري كان وراء صناعة القنبلة التي وجدت في الملابس الداخلية لنيجيري كان يحاول تفجير طائرة أميركية كانت متوجهة إلى مدينة ديترويت في ولاية ميتشيغان قبل سنتين.

الى ذلك، أكد نائب وزير الإعلام اليمني عبده الجندي امس أن إجمالي القتلى الذين سقطوا في المواجهات منذ بداية الأزمة بلغ 1480 شخصا من الجيش والأمن والمدنيين.

هذا، وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير لها ان المستشار القانوني بوزارة الخارجية الاميركية هارولد كوه قد اكد ان الخارجية الاميركية تناقش حاليا قرارا يفيد بأن الولايات المتحدة يمكنها ان تستهدف الارهابيين في بعض الاماكن مثل اليمن وتبرر ذلك بانه دفاع عن النفس، مشيرا الى ان الولايات المتحدة تركز على الافراد الذين يخططون لمهاجمة الولايات المتحدة الاميركية.

إلى ذلك، حول قيام الولايات المتحدة بقتل ايمن العوالقي رجل الدين اليمني اميركي المولد مع عدد من رفاقه بتهمة الارتباط بتنظيم القاعدة، ذكر المرشح الجمهوري للرئاسة الاميركية في هامبشاير ان العوالقي مواطن اميركي، لم يحاكم ولم توجه اليه اي تهم اجرامية ولم تجر له اي محاكمات داخل المحاكم الاميركية، كما دعا مايكل راتنر بمركز الحقوق الدستورية في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» البريطانية الى ضرورة التأني قبل القيام بقتل اي مواطن اميركي دون توجيه اي اتهامات له.

 

الكلمات المفتاحية: البيت الابيض- الحكومة اليمنية- العدل الامريكية- العولقي- المخابرات المركزية- تنظيم القاعدة