غير مصنف

مقتل أسامة بن لادن يضع وكالات المخابرات الباكستانية تحت المجهر

اسامة بن لادن

عين نيوز- رصد/

حامت الشبهات لفترة طويلة حول وجود صلات بين وكالات المخابرات الباكستانية والمتشددين الاسلاميين، سواء كانوا تنظيم القاعدة أو حركة طالبان.ولكن منذ مكقتل

اسامة بن لادن
اسامة بن لادن

اسامة بن لادن فى مخبأ مزود بسبل الراحة فى مدينة ابوت اباد الشمالية الغربية عادت هذه الوكالات الباكستانية تحت دائرة الضوء.
وأبلغ ليون بانيتا، رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، المشرعين الأمريكيين في اجتماع مغلق الاربعاء أن الوكالات الأمنية والمخابراتية الباكستانية اما انها متورطة في اخفاء بن لادن أو تفتقر للكفاءة.

وهناك قليل من الأدلة القاطعة بأنهم قاموا بشكل مباشر أو غير مباشر بتزويد بن لادن بمأواه المحصن قرب أكاديمية عسكرية، ولكن تاريخ الجواسيس الباكستانيين قد أثار الشبهات في ذلك الاتجاه.

وأدت سنوات طويلة من الجهاد ضد القوات السوفيتية في أفغانستان إلى اقامة تحالفات وثيقة بين اسلاميي المنطقة ووكالات المخابرات الباكستانية، خاصة المخابرات العسكرية.

ولم تنهار هذه العلاقات القديمة أبدا بشكل كامل على الرغم من التغييرات في العلاقات الدولية والمصالح الاستراتيجية عقب الهجمات على الولايات المتحدة في 11 ايلول/ سبتمبر 2001.

وبعد أيام من الهجوم على برجي نيويورك، أرسل الرئيس الباكستاني في ذلك الوقت برفيز مشرف، رئيس المخابرات الباكستانية الليفتانينت جنرال محمود أحمد إلى افغانستان لاقناع زعيم طالبان الملا عمر بتسليم بن لادن الى الولايات المتحدة.

ولكن سرت شائعات بأن رئيس المخابرات الباكستانية فعل عكس ذلك تماما.

ويقال إن أحمد همس في أذن عمر في نهاية لقاء أعلن رسميا انه لم يسفر عن اتفاق “الشيخ أسامة جوهرة يجب ألا تخسروه”.

ولم يتم تأكيد رواية أحمد بشكل رسمي ولكنها متداولة بشكل واسع النطاق في الدوائر المخابراتية الباكستانية.

وأبعد مشرف أحمد من منصبه وأمر بفرض رقابة وثيقة على الاسلاميين المتطرفين.

وبينما حصل مشرف على قدر من الاحترام الدولي بالسماح للقوات الامريكية شن هجمات على طالبان من قواعد باكستانية ، استطاعت القاعدة وكبار قادة طالبان اعادة تجميع صفوفهم في باكستان من أجل المرحلة التالية من الصراع في أفغانستان.

ولسنوات، نفى مسئولون بقوة شائعات تواجد بن لادن في شمال غرب باكستان وتنقل الرجل الثاني بالتنظيم أيمن الظواهري في المناطق القبلية على طول الحدود الافغانية.

ورفضت اسلام أباد الاشاراتا القائلة أن القائد الاعلى لطالبان الملا عمر قام لسنوات بتوجيه مجلسه الاعلى من مدينة كيتا الواقعة جنوب غرب باكستان.

واعتقلت قوات الامن في باكستان المئات من الكوادر الصغرى في القاعدة أو قادة من الصف الثاني ، ولكنها فشلت في القضاء أو حتى اضعاف الشبكة.

وفي عام 2003، عندما بدا أن طالبان تشكك في قدرتهم على تحدي القوات الدولية المشتركة في أفغانستان، قادهم عميل القاعدة عبدالرحمن المصري لشن أول عملية عبر الحدود للهجوم من باكستان على القاعدة الامريكية في ماتشداد.

وقال مسئول سابق بالمخابرات الباكستانية ، طلب عدم الافصاح عن هويته، إن المجموعة التي تنفذت الهجوم تكونت من 30 فردا بينهم 20 مقاتلا عربيا. وأكدت تلك الرواية مصادر بطالبان.

وللقاعدة الان قواعد بمختلف أنحاء المناطق القبلية في باكستان ، خاصة اقليم شمال وزيرستان حيث يتدرب المئات من الاسلاميين الاوروبيين المولد على حرب العصابات والمهات الانتحارية وصناعة القنابل.

ورفضت باكستان ضرب قواعد المسلحين في المنطقة على الرغم من أنها تحركت ضد مسلحين هاجموا مسئولين ومدنيين باكستانيين في مقاطعات أخرى.

وقال محللون إن اسلام اباد لا توجه ضرباتها الى طالبان أفغانستان لأنها ترى انها تشترك معهم في عدو مشترك وتأمل في أن يثبت مسلحو أفغانستان أنهم أصل استراتيجي ضد النفوذ المتنامي في كابول لعدوها التقليدي الهند.

ولكن أن تتصادق مع عدو عدوك يعني أيضا أن تدعم أصدقاء أولئك الاصدقاء، وفي داخل طالبان توجد شبكة جلال الدين حقاني التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع القاعدة.

وهذا يجعل من المخابرات الباكستانية، مع تعاملاتها الوثيقة التاريخية مع الشبكة، حليف تكتيكي لجماعة سيئة السمعة قادها بن لادن حتى مقتله فى وقت سابق هذا الاسبوع.

واعتبر كثيرون تصريح باكستان أمس الاول الاثنين ، عندما سعت لتنأى بسلطاتها عن التورط في مقتل بن لادن ، مطولة للغاية ومعدة من أجل أن تكون مقنعة.

واستغرق الامر حتى اليوم التالي لينتقد المسئولون انتهاك الولايات المتحدة لسيادة باكستان خلال العملية.

وكتب المحلل برفيز هودبهوي في صحيفة (اكسبرس تريبيون) أمس الاربعاء “مقتل أسامة بن لادن أصبح الآن شوكة في حلق المؤسسة الباكستانية بحيث لا يمكنها أبدا ابتلاعها أو بصقها.

وأضاف “اذا بدا عليهم الفرح سيثيرون غضب الاسلاميين الذين يحاربون الدولة بالفعل. وعلى الجانب الآخر، اذا ما استنكروا عملية القتل سيلمح ذلك بأن باكستان كانت تأوي بعلمها الارهابيين”.

واختتم بالقول إن الوقت قد حان لأن تتخلى باكستان عن أسلوبها الذي تتبعه منذ فترة طويلة، وان كانت سياسة غير رسمية، المتمثل في قتال المسلحين من جانب ودعمهم سرامن جانب آخر.

الكلمات المفتاحية: الباكستااتنية- القاعدة- المخابارات- المخابارت- بن لادن- تنظيم