أخبار الأردن

ايقاف جلسه النواب بعد تبرئة البخيت وإدانة الدباس

عين نيوز- خاص/


رفعت رئاسة مجلس النواب الجلسة الصاخبة  التي خصصت لمناقشة ملف الكازينو نظرا  لما تخللها  من صراخ وأنسحابات

بعد ان افلت رئيس الوزراء  معروف البخيت  وبعد خطابه القصير المؤثر  من إتهامه رسميا بقضية الكازينو  حيث لم يصل التصويت إلى  العدد المطلوب لإدانة رئيس الوزراء  في هذه القضية.

وسادت أجواء الجلسة   حالة من الصخب وسط تعالي التهديدات بين النواب وحالات غضب  إنعكست على الشرفات حيث حصلت فوضى تطلبت  إجراءات  خاصة.

وصوت 50 نائبا فقط لصالح إتهام البخيت فيما إمتنع عن التصويت 53 نائبا.

وقبل ذلك وجه المجلس بصفة رسمية وبأغلبية 86 نائبا الإتهام لوزير السياحة الأسبق  أسامه الدباس بعد التصويت على الإتهام بشكل فردي في جلسة صاخبة جدا تخللها  نقاش حاد .

وكان المجلس قد شرع الإثنين بمناقشة تقرير لجنة التحقيق النيابية في اتفاقية الكازينو في الجلسة التي عقدها برئاسة رئيس المجلس فيصل الفايز وحضور رئيس الوزراء

حيث اعتبر عدد منهم ان الحكومة في توقيعها الاتفاقية قد خالفت الدستور الذي يؤكد على ان دين الدولة هو الاسلام وان الحكومة مسؤولة مسؤولية اخلاقية وادبية امام الشعب الاردني لذا تجب محاسبتها.

ورأى نواب آخرون ان لا قضية في موضوع اتفاقية الكازينو تستحق المحاسبة باعتبار ان القضية سقطت بالتقادم وان القضية شملها قانون العفو العام كما ان تقرير لجنة التحقيق النيابية لم يثبت ان هناك فسادا ماليا في الاتفاقية ولم يلحق الضرر المالي او غيره ،فيما طالب نواب آخرون باعادة تقرير لجنة التحقيق الى اللجنة القانونية النيابية لإعادة مواءمته مع قانون العفو العام خاصة وان هناك الكثير من الاسئلة المطروحة حول الاتفاقية لم يجب عليها تقرير اللجنة .

اقترح عضو لجنة التحقق النيابية بملف الكازينو النائب المحامي صالح اللوزي على مجلس النواب تحويل قرار اللجنة إلى اللجنة القانونية لمجلس النواب وذلك بعد قانون العفو العام الذي صدر مؤخراً .

وقال في جلسة عقدت ظهر الإثنين للبت في موضوع “الكازينو” : إن صدور قرار العفو أدى إلى وجوب مراجعة التقرير وإعادة أجزاء هامة إحتراماً للمفاعيل القانونية

وتابع ” يجب إعادة التقرير إلى اللجنة القانونية ليتوافق مع قانون العفو العام ,, ومراجعة واقع التقرير من حيث تقادم الجنح ” ، مقدماً وعدا بأن تكون اللجنة ملتزمة بنفس المعايير التي التزمت به لجنة التحقق .

لكن رئيس مجلس النواب فيصل الفايز كان له رأي مخالف حيث قال أن هنالك فتوى قانوينة بجوازية الاتهام للحكومة من قبل النواب

وطالب النائب محمد الظهرواي رئيس الحكومة بالاستقالة لكي يتفرغ مجلس النواب بالإهتمام بالتشريعات المعروضة على جدول أعمال الدورة الإسثنائية ، فيما طالب النائب طلال المعايطة بإستقالة الحكومة حفظاً لماء وجهها ولمصلحة الوطن – على حد وصفه – .

وعلى الرغم من شنً نواب هجوماً على الحكومة ومن وقَع الإتفاقية والمطالبة بتأييد قرار لجنة التحقق النيابية في الاتهام الموجه لرئيس الوزراء ووزراء إلا أن رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب المحامي عبد الكريم الدغمي وجد أن الإتهامات لا ترقى إلى الجريمة .

وأكد الدغمي أنه قد تبين له وجود الكثير من الأخطاء في الاتفاقية وتصل إلى “التخبيص” وامتد ا”التخبيص” ليصل اجراء الغاءها.

وأضاف الدغمي ” لكن هذه الاجراءات واستند هنا الى ضميري وديني وخبرتي التي تمتد نحو 30 سنة ولا استند الى أحد من خارج القبة فأرى أنها “تخبيصات” لا ترقى الى مستوى الجرائم سيما ان لا هنالك رشوى أو فسد مالي واداري وما دام هو اسناد لجنح شملها العفو العفو والتقادم”.

وأوضح ” اذا لم يلاحق خلال 3 سنوات والاسناد الجنحي ، واعرف توجهات اللجنة ، فاعتقد ان هذه الجرائم مشمولة بالتقادم والعفو العام ثانيا وان ما جرى في الحكومة لا يرقى الى مستوى الجرائم واخطاء كثيرة اخرى”

وختم قوله ” امام تجريم الناس يكون حسب ضميره وقناعاته ولا احجر على احد رأيه لكن لا يوجد جرائم وهي جرائم مشمولة بالعفو العام والتقادم “.

وانتقد النائب عبد الله زريقات قيام الحكومة في فترة توقيع اتفاقية الكازينو أن يلف التقرير على منازلهم وقال ” اذا تتخذ كل القرارات بهذه الطريقة فالأمور ليست ايجابية”.

وطالب النائب احمد القضاة بإقامة الحد على الحكومة التي اخطأت وقال “إن ما تريده الشعوب العدالة والمساواة في التنمية والمحاكمة”.:

وقال النائب الدكتور حابس الشبيب إن نتاج أعمال اللجنة دعوة إلى اللجان الأخرى النيابية بأن تعمل بنفس السوية ، وأضاف ” إن مكانة مجلس النواب موضوعة على المحك ووجودنا يتطلب الحزم في الملفات المعروضة علينا” .

وقال النائب يحيى السعود أن ما ورد في التقرير من تهم وجهت للمسؤولين لا ترقى إلى الجرم ، وطالب بمحاكمة كل شخص وقَع على الاتفاقية بناء على ما يمس عقيدتنا الإسلامية .

واضاف : اطالب بتحويل التقرير الى اللجنة القانونية خاصة وأن البخيت اكد ان ما جرى لم يؤد  الى خسارة فلس واحد او متر ارض واحد ، مشيرا الى فقرات في قانون اصول المحاكمات الجزائية يقرر منع محاكم المشتكى عليه في فقرات بعينها.

:

وانتقد النائب خير الله العقرباوي التعدي على الأعراف والتقاليد الإسلامية كما انه قال أن ذلك يعد تطاولا على مشاعرنا وأحاسيسنا .

واضاف ” اللجنة لم تصل الى اكتشاف فساد مالي بل خلل في الادارة من مثل توقيع الاتفاقية دون قراءتها ، وتساءل ” هل يعقل أن الرئيس ووزير الشؤون القانونية لم يقرأوا الاتفاقية ، وان وزير السياحة يقول أن الطرف الاخر الذي وقع الاتفاقية ؟”

واشار الى انه يجب القبض على من سرق الملايين لمحاكمته ، ويتحمل كل مسؤول حسب مكانه ومن لم يتحفظ على القرار يكون مشاركاً به .

واعتبر النائب أنور العيادة أن ما جرى في الاتفاقية يعد تعطيلا لسلطات الدولة ، وتساءل ” هل هدفنا منصبا على محاكمة كل من قصر واخطأ بغض النظر عن النتائج أم النظر للموضوع من المصلحة العامة.

وقال انه يجب معالجة تبعات الإتفاقية مما يترتب على الخزينة واشار إلى أنه  سيغض النظر عن القضية مقابل عدم دفع فلس من الخزينة .

وتابع ” مع ايماني باخلاص ووطنية كل من حقق في القضية وعليه فإنني اقول ان التركيز على المحاكمة دون معالجة التبعات المترتبة على الاتفاقية غير منطقي ” .

والمح الى ان اسباب الظن مشمولة بالتقادم وهنا يجب السعي لإقفال الموضوع مع المستثمر دون تحميل الخزينة أي فلس مطالبا بامهال الحكومة شهر لتصويب وضعها مع المستثمر.

وتساءل النائب نايف العمري ” إلى متى يبقى الشعب يكون كبش فداء للمحافظة على أشخاص وسط تعديل وتبديل الحكومات ، ويدفع الشعب المسكين الثمن الذي ييكي على ما فاته من فرص وهو ينتظر الخلاص من البطالة” .

ووجد أن في ملفات التحقيق ارقاما لها قيمة وتساءل “كيف تدفع الملايين ؟؟” ، وقيل أنه عرض على المستثمر اراض في البحر الميت بدلا عن الشرط الجزائي ، وطالب النواب بمحاكمة الحكومة ومحاسبتها وفقا للقوانين.

وطالب النائب وصفي الديرباني بأخذ ما قررته اللجنة حيث كان هنالك تمرير وتوقيع ودس وتخبيص ومخالفات في إتفاقية الكازينو.

وقال النائب زيد شقيرات “إن تقرير اللجنة اصبح على المواقع الالكترونية وفي الصحف اليومية والشعب الاردني مثقف ويعلم ما يجري والكل عنده الاختصاص القانونية” ، مطالبا النواب بأن يتحملوا مسؤوليتهم القانونية وقال “الجميع ينتظر اللحظة ليرى مجلس النواب ماذا سيقوم بواجباته الدستورية وغير ذلك سنفقد ثقة الشارع”.

وحول قضية مصفاة البترول قال الشقيرات ” حوكموا على وعد بالرشوى وحولت الى المحكمة العسكرية من أجل تصفية حسابات لكن هنا اختلالات وتجاوزات واضحة وعد بالرشوى والمنافع اذا ما تمت الاتفاقية”.

واعتبر أن البنود التي وردت في الإتقافية تتصف شروطها بالشروط الإذعانية وتساءل ” لا أعرف لماذا كل هذا حتى أن التحكيم ؟”..

واعتبر النائب علي العنانزة تصرف الحكومة في ذلك الوقت بالتخبط ، مبينا أن الإهمال الاداري فساد وعدم العمل بمسؤولية جادة فساد وتزوير الوثائق وتضليل الناس فساد واتخاذ القرارات على حسن النية والبساطة فساد ، وقال ” إن مصلحة الوطن ستتحقق بإحقاق العدل ، فإنني أؤيد توصية اللجنة الكريمة “.

وقال النائب ميزرا بولاد أنه لا يوجد فساد مالي في تقرير لجنة التحقيق النيابية ، مؤيدا ما جاء به النائب عبد الكريم الدغمي.

وقال النائب ابراهيم شديفات ” رب ضارة نافعة .. فنحمد الله على عدم اقامة المشروع ولو اقيم لفتحت مشاريع مختلفة وفي مناطق مختلفة ” واتهم متنفذون بتجميل التوصيات للمسؤولين بحيث يقتنعوا بالمشروع وهذا ما حصل مع الكازينو ، واقترح التفاوض مع المستثمر ليكون أقل التكاليف .

وطالبت النائب أسماء الرواضية بمحاربة الفساد فعلا لا قولا مؤيدة قرار اللجنة .

ويواصل المجلس مناقشة تقرير لجنة التحقيق حيث من المتوقع ان ينتهي في مساء اليوم ليعاد الى اتخاذ قرار نهائي حيال هذه القض

 

الكلمات المفتاحية: اتفاقية الكازينو- البخيت- المحامي صالح اللزي- النواب- رئيس الوزراء- فيصل الفايز