عربي ودولي

معارك مؤيدي صالح وأنصار الأحمر تخلّف 39 قتيلاً في صنعاء

عين نيوز – رصد/

جريح من العناصر الموالية للشيخ الاحمر

تجددت الاشتباكات العنيفة الأربعاء في صنعاء بين القوات الموالية للرئيس اليمني على عبدالله صالح ومناصري شيخ قبيلة حاشد النافذة صادق الأحمر، فيما أكدت مصادر طبية أن 39 شخصًا قتلوا في المعارك بين الطرفين، معظمهم سقطوا خلال الليل.

وتسود حالة من الفوضى العارمة في مدينة زنجبار الجنوبية، التي يسيطر عليها مسلحو تنظيم القاعدة، وسط تفاقم للأوضاع “المأساوية” في المدينة وفي صفوف النازحين منها، بحسب مصادر متطابقة.

وذكر شهود عيان ان اشتباكات عنيفة تشارك فيها قوات مكافحة الارهاب التابعة لقوات الامن المركزي الموالية لصالح اندلعت في محيط مبنى وزارة الادارة المحلية ومبنى شرطة حي الحصبة في شمال العاصمة، في محاولة لاستعادتهما بعدما سيطر المسلحون القبليون عليهما.

وقد خفت حدّة المواجهات بعد الظهر مع استمرار التوتر وانتشار عشرات المسلحين القبليين في شوارع حي الحصبة الذي تتركز فيه المواجهات.

واكدت مصادر رسمية لوكالة فرانس برس ان مسلحي آل الاحمر سيطروا منذ مساء الثلاثاء على مكتب النائب العام في صنعاء بمساعدة من قوات الجيش التي يقودها اللواء المنشق علي محسن الاحمر، مع العلم ان المكتب يقع في الجهة الغربية من مقر قيادة قوات على محسن الاحمر.

وذكر موقع 26 سبتمبر، التابع لوزارة الدفاع، في رسالة نصية ان عناصر من انصار الشيخ صادق الاحمر سجلوا خرقًا بارزًا خلال الليل في جنوب صنعاء، اذ سيطروا على مبنى في دوار 14 اكتوبر، الواقع في الجهة الجنوبية الغربية من دار الرئاسة. واكدت مصادر طبية ان القتال العنيف الذي دار ليل الثلاثاء الاربعاء في صنعاء أسفر عن 37 قتيلاً.

وأوضحت مصادر من مستشفى الجمهورية ان المؤسسة تلقت 37 جثة خلال الليل، غالبيتها جثث جنود من القوات الموالية لصالح ولمقاتلين قبليين. وفي وقت لاحق، افاد مصدر طبي من مستشفى العلوم عن تلقي جثتين لمقاتلين قضيا اليوم الاربعاء.

واستمرت المعارك في حي الحصبة في شمال صنعاء طوال الليل بحسب سكان المنطقة. وقال احد السكان لوكالة فرانس برس “سمعنا أصوات سيارات الإسعاف طوال الليل، وكانت تنقل الضحايا”. وما زالت المعارك تتركز في حي الحصبة، معقل الشيخ صادق الأحمر.

وكانت المعارك عادت بقوة ليل الاثنين الثلاثاء بين المسلحين القبليين والقوات الموالية للرئيس بعد ايام عدة من الهدنة. واسفرت الليلة الاولى من المعارك عن سبعة قتلى من المسلحين القبليين، لترتفع حصيلة الضحايا منذ ليل الاثنين الى 44 قتيلا.

وذكر شهود ان معسكر اللواء الرابع في الجيش الواقع بالقرب من مبنى الاذاعة والتلفزيون تعرّض لقصف مباشر بالقذائف خلال الليل، فيما استهدف مبنى وزارة الداخلية بقذائف صاروخية.

وكان المقاتلون القبليون سيطروا ايضًا على مقر اللجنة الدائمة للحزب الحاكم في حي الحصبة، فيما اكد شهود ان الحرس الجمهوري استقدم تعزيزات عسكرية الى الحي الذي اغلقت الطرقات المؤدية اليه بوساطة حواجز نصبها طرفا القتال. وبدأ سكان العاصمة اليمنية يشترون الحاجات التموينية لتخزينها خوفًا من تطور الأمر نحو الأسوأ.

في محافظة ابين الجنوبية، استمر نزوح مئات الاسر من مدينة زنجبار ومحيطها نتيجة اشتداد المواجهات بين الجيش ومسلحي القاعدة. وقال الناشط الحقوقي اسامة الشرمي، وهو من ابناء المدينة، لفرانس برس ان “اوضاعًا مأساوية جدًا يعيشها السكان جراء الاشتباكات المستمرة، فيما عشرات الاسر لم تستطع الخروج من المدينة، بسبب ارتفاع تكلفة اجرة المواصلات”.

واضاف ان عشرات الاسر التي نزحت الى عدن او الى مدن اخرى في الجنوب تعاني عدم وجود مساعدات غذائية، مقدرًا عدد النازحين الى عدن بحوالي خمسة آلاف شخص، فيما قدر ان يكون هناك عدد مماثل نزحوا الى مدن جعار وشقرة واحور وغيرها.

كلينتون: النزاع في اليمن لن ينتهي إلا بتنحّي صالح

من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاربعاء ان النزاع في اليمن لن ينتهي الا اذا أخلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وحكومته الطريق للمعارضة للبدء في عملية انتقال سياسي.

واكدت كلينتون على تأييد الولايات المتحدة القوي مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي، التي تنصّ على تخلّي صالح عن السلطة مقابل وعد بعدم محاكمته، التي رفض صالح التوقيع عليها.

وقالت كلينتون “لا يمكننا ان نتوقع نهاية لهذا النزاع إلا اذا تنحّى صالح وحكومته، وسمحوا للمعارضة والمجتمع المدني البدء في الانتقال الى اصلاح سياسي واقتصادي”.

وصرحت للصحافيين، والى جانبها نظيرها البرازيلي انتونيو باتريوتا، “اذا لم يكن ذلك واضحًا من قبل، فإنه بالتأكيد واضح الآن، وهو أن وجوده (صالح) لا يزال مصدرًا للنزاع الكبير، وكذلك فانه وللاسف، وكما شهدنا في الايام العديدة الماضية، مصدرًا للاعمال العسكرية والعنف”.

 

 

الكلمات المفتاحية: الازمة اليمنية- الشيخ الاحمر- القاعدة- حي الحصبة- زنجبار- صنعاء