عربي ودولي

مصر: بوادر خلاف في الحزب الحاكم بسبب حملة الترويج لـ’جمال رئيسا’

عين نيوز- رصد- وكالات /

 أكدت مصادر داخل الحزب الحاكم لـ’القدس العربي’ أن الحملة المكثفة التي يشهدها عدد من محافظات مصر في الوقت الراهن لتأييد جمال مبارك رئيساً قادماً لمصر قد كشفت عن خلاف عميق داخل النظام حيث يرفض المعسكر القديم تأييد جمال فيما يقود رجل الأعمال وأمين التنظيم بالحزب أحمد عز نشاطاً مكثفاً لفرضه مرشحاً للرئاسة خلال الانتخابات المقبلة والمقرر إجراؤها العام المقبل أو في حال إجراء انتخابات مبكرة إذا ما صدقت التوقعات التي تتردد بشأن صحة الرئيس.

وتشير الأنباء الى أن أحمد عز الملياردير يصدر أوامره لكوادر الحزب بعدد من محافظات الدلتا بتعليق صور جمال ولافتات بيعته رغما عن إرادة المواطنين.

وقد ظهر عدد من كوادر الحزب في شوارع عدد من المدن وهم يروجون للحملة، وكشفت معلومات عن أن العديد من التجار وأصحاب المقاهي في محافظات الدقهلية والغربية والشرقية أجبروا مؤخراً على تعليق لافتات جمال بالقوة وإلا تعرضوا لمشاكل تعيق أعمالهم.

وفي تصريحات خاصة لـ’القدس العربي’ قال المحامي البارز منتصر الزيات بأنه يمتلك معلومات عن وجود دوائر داخل الحكم تشير إلى القبول بجمال رئيساً غير أن تلك الدوائر لا تمتلك التأثير اللازم لكي يخرج الحلم للنور.

وكشف الزيات النقاب عن أن بعض تلك الدوائر أمنية غير أن الجهات ذات السلطة النافذة في قلب النظام لا تزال تتحلى بالصمت، وهاجم من أطلقوا على أنفسهم فصيلا من المثقفين الذين اجتمعوا مع جمال مؤخراً وعلى رأسهم الدكتور جابر عصفور رئيس المجلس الأعلى للثقافة السابق والدكتور إسماعيل سراج الدين رئيس مكتبة الإسكندرية والدكتور عماد أبوغازي مشدداً على أن هؤلاء في قلب السلطة لذا فإنهم لا يمكن أن يحسبوا على جماعة المثقفين المصريين الذين يرفضون مشروع التوريث عن ظهر قلب وراهن على أن المصريين سوف يرفضون مشروع التوريث عن ظهر قلب ووجه كلامه لجمال قائلاً (هلا جلس في بيت أبيه ليعلم إن كان سوف يسأل عنه أحد).

وقال د. حسن نافعة القيادي في إئتلاف المعارضة لـ’القدس العربي’ إن حالة من الضبابية تسيطر على دوائر صنع القرار في الحزب الحاكم فبينما يخشى المحيطون بجمال من أن تعصف به وبهم الأقدار خلال المستقبل القريب خارج دائرة صنع القرار فإن الرئيس مبارك ذاته ونتيجة للظروف المحيطة به لم يحسم أمره حول من سيرشحه ليخلفه في حال أجبرته الأقدار على أن يغادر المقعد الرئاسي، وقال نافعة هناك مشروع التوريث لن يتم وهناك ترتيبات لم تكتمل بعد وما يحدث يكشف النقاب عن حالة من التصدع بين فريق يرى حلمه ومشروعه يتبدد وكيان قديم لم يحسم أمره ولم يرتب الأمور ومثل ذلك السلوك لا يليق ببلد في حجم مصر. ويستشهد نافعة والعديد من المراقبين على حالة من الارتباك الكبير تلك التي يعيشها الحزب الحاكم،ويقول نافعة لم يقم أحد بالقبض على احدمن أنصار جمال بينما قبض على 15 ناشطا في الاسكندرية يواجهون تهم توزيع منشورات تهدف لقلب نظام الحكم. وأشار عبد الله السناوي رئيس تحرير العربي الناصري لـ’القدس العربي’ إن حالة من الفزع تسيطر على أصدقاء جمال مبارك وتجمعات رجال الأعمال المرتبطة بالنظام من غياب الرئيس وتبدد مشروع التوريث مما يجعلهم على المحك أمام رئيس قادم من خارج تلك التركيبة مما يجعل ثرواتهم الهائلة في مهب الريح.

وقد رفض القيادي في الحزب الحاكم جهاد عودة الاتهامات التي تلاحق الحزب الحاكم بأنه يقود حملة سرية لدعم جمال مشدداً على أن الحزب تبرأ من تلك الحملة. كما نفى أن تكون هناك ترتيبات للالتفاف حول إرادة المصريين مشدداً على أن الدستور سوف يكون الفيصل إذا ما حدث فراغ في المقعد الرئاسي حيث يتولى رئيس البرلمان الرئاسة وفي غضون شهرين تجرى الانتخابات.

ووصف حملة جمال بأنها لا تخرج عن طور المعجبين به تماماً كما يحدث مع البرادعي وأيمن نور نافياً أن يكون أي من أنصار هؤلاء تعرض للاعتقال على عكس ما أكدته الجمعية الوطنية لائتلاف المعارضة والتي أكدت اعتقال خمسة عشر من أعضائها عند قيامهم بجمع توقيعات المواطنين على بيان الجمعية في الإسكندرية أمس.

وفي سياق متصل أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان عن استنكارها الشديد لقيام أجهزة الأمن باعتقال 15 مواطنا بمدينة الاسكندرية على خلفية توزيع وتعليق ملصقات تدعو المواطنين للتوقيع على مطالب الإصلاح السياسي التي يدعو إليها المطالبون بالديمقراطية في مصر .

وقالت الشبكة فى بيان لها ان ‘الاعتقال كان بزعم ان تلك المطالب تهدد الأمن والسلم الاجتماعي في الوقت الذي تحتفي الحكومة بملصقات مؤيدة لترشح جمال مبارك في انتخابات رئاسة الجمهورية.

الكلمات المفتاحية: البرادعي- الحزب الحاكم- الخلافة- ايمن نور- توريث الحكم- جمال مبارك