عربي ودولي

اعترافات مراقب: كثيرون منا يشككون في مهمتهم ومعظمهم من ضباط المخابرات

أنور مالك

عين نيوز- وكالات/

 

أنور مالك
المراقب المستقيل أنور مالك

قال مراقب جزائري سابق لرويترز اليوم الخميس إن العديد من المراقبين التابعين للجامعة العربية في سوريا يشعرون بالغضب بسبب ما يصفوه بالفشل في وقف الهجمات على المحتجين وان عددا منهم سينسحب احتجاجا على الارجح.

وقال أنور مالك الذي انسحب من فريق المراقبين هذا الاسبوع إن ثلاثة من زملائه غادروا سوريا بالفعل لأنهم يعتقدون أن مهمتهم المستمرة منذ اسبوعين لم تفعل شيئا لوقف الحملة الامنية العنيفة التي يشنها الرئيس السوري بشار الاسد ضد خصومه.

وقال في مقابلة اجريت معه عبر الهاتف ان بعثة المراقبين تمنح النظام السوري غطاء ليستمر في اغلب اعماله بشكل أسوأ مما كان عليه الحال قبل وصول بعثة المراقبين.

واضاف ان العامل الوحيد الذي منع عددا اكبر من المراقبين من الانسحاب من المهمة هو أن اغلبهم يشارك في هذه المهمة وفقا لأوامر حكومته مضيفا ان مراقبين كثيرين يبدو انهم يقدمون مصالح دولهم على مهمة بعثة المراقبين العربية.

وقال مالك ان المراقبين السودانيين ارسلوا تقاريرهم إلى حكومتهم قبل ان يرسلوها إلى مركز عمليات بعثة المراقبين في دمشق بينما احجم المراقبون العراقيون عن زيارة معاقل المعارضة.

وقال إن المراقبين لن يفعلوا شيئا اذا كانوا سيتلقون الاوامر من حكوماتهم مضيفا ان معظم المراقبين من ضباط المخابرات او من الدبلوماسيين.

واضاف ان مراقبا مصريا وخبيرا قانونيا مغربيا وموظف اغاثة من جيبوتي يشاركون في بعثة المراقبين غادروا سوريا بالفعل. ولم يتسن التحقق من ذلك على الفور.

وقال ان كثيرين يشعرون بخيبة الامل تجاه مهمة المراقبين لكنه لا يستطيع تحديد عددهم من بين المراقبين وقال انه عندما يتحدث اليهم يستشعر غضبهم بوضوح.

واضاف مالك الذي كان يتحدث من قطر ان اخرين سينسحبون من بعثة المراقبين وانه لا يستبعد ان تسحب بعض الدول مراقبيها اذا استمرت الامور على ما هي عليه.

وتقول سوريا انها تقدم كل ما يلزم من الدعم للمراقبين وانها ملتزمة بأمنهم بعد ان تعرض بعضهم لهجوم من حشود في وقت سابق من هذا الاسبوع مما تسبب في وقف عملهم لمدة يومين على الاقل.

لكن مالك قال إن حكومة الاسد تستغل المراقبين في الدعاية لنفسها وقال انه استقال من بعثة المراقبين عندما وصلت إلى طريق مسدود وعندما تأكد له انه يخدم النظام السوري.

وكانت استقالة مالك احدث ضربة محبطة تتلقاها بعثة المراقبين التي لقيت انتقادات عديدة لكفاءتها والتي ازعجت جماعات حقوق الانسان بسبب دور الفريق محمد الدابي رئيس البعثة السوداني في صراع دارفور.

ومنذ استقالته وجهت إلى مالك اتهامات نفاها بوجود علاقة وثيقة بينه وبين برهان غليون رئيس المجلس الوطني الانتقالي السوري.

وكتب مالك كتابا بعنوان “أسرار الشيعة والإرهاب في الجزائر” عن المحاولات الايرانية لدعم المتشددين في بلده الجزائر. لكنه نفى ان يكون قد حمل معه برنامجا خاصا عندما ذهب إلى سوريا الحليفة لايران الشيعية والتي يحكمها علويون.

واضاف انه على العكس من ذلك بكى إلى جوار طفلة علوية مصابة في مستشفى وانه يتعاطف مع المصابين والضحايا.

ومن جانبه أكد رئيس بعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سوريا الفريق الأول محمد أحمد مصطفى الدابي الخميس، على أن “ما صرح به المراقب أنور مالك عبر إحدى القنوات الفضائية لا يمت للحقيقة بصلة”، مشيراً إلى أن “ما قاله ليس صحيحاً”.

وقال الدابي في تصريح للصحافيين في دمشق إن “مالك منذ أن تم توزيعه ضمن فريق حمص، لم يغادر الفندق طيلة 6 أيام ولم يشارك أعضاء الفريق النزول إلى الميدان، متعللاً بمرضه الذي يحول دون مرافقة الفريق في جولاته داخل حمص”.

وأضاف أن “مالك وقبل مغادرته دمشق بيوم طلب السماح له بالسفر للعلاج في باريس وتمت الموافقة له، لكنه غادر قبل إتخاذ الإجراءات التي تستلزم سفره ومن دون أن يسلّم العهدة التي تسلمها لمشاركته في المهمة في حمص، ولم ينتظر إستخراج تذكرة للسفر وسافر على حسابه الخاص”.

الكلمات المفتاحية: أنور مالك- اعترافات مراقب: كثيرون منا يشككون في مهمتهم ومعضمهم من ضباط المخابرات- المراقبون العرب في سوريا- مراقب سابق: مراقبون كثيرون في سوريا يشككون في مهمتهم ومعضمهم من ضباط المخابرات