فلسطين

مراسم تشييع رسمية لعريقات في الضفة الغربية

يوارى جثمان كبير المفاوضين الفلسطينيين وأمين سر منظمة التحرير صائب عريقات ظهر الأربعاء في أريحا؛ بعد إقامة مراسم تشييع عسكرية له في مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة.

وألقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس النظرة الأخيرة على جثمان عريقات قبل أن يواري الثرى في أريحا.

وتوفي عريقات الثلاثاء، عن عمر ناهز 65 عاما في مستشفى هداسا الإسرائيلي في القدس؛ جراء مضاعفات إصابته بفيروس كورونا المستجد.

ونقل جثمان عريقات إلى أحد المستشفيات الفلسطينية قرب رام الله، وستنظم له جنازة عسكرية في المقاطعة مقر الرئاسة الفلسطينية عند الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي، قبل مواراة جثمانه ظهرا في مدينة أريحا حيث أقام معظم حياته.

وتتزامن مراسم تشييع عريقات الأربعاء، مع إحياء الذكرى السادسة عشرة لرحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.

ونعت الرئاسة الفلسطينية عريقات معلنة الحداد بتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن وفاة كبير المفاوضين الفلسطينيين “خسارة كبيرة لفلسطين ولأبناء شعبنا”.

وكانت منظمة التحرير الفلسطينية قد أعلنت في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر، إصابة عريقات بفيروس كورونا المستجد، وأُدخل بسببه المستشفى في القدس .

وعانى عريقات المقرب من محمود عباس لسنوات من التليف الرئوي، وخضع في العام 2017 لعملية زرع رئة في أحد مستشفيات الولايات المتحدة.

وجاء في بيان نعي الرئاسة الفلسطينية أن عريقات “أمضى حياته مناضلاً ومفاوضاً صلباً دفاعاً عن فلسطين، وقضيتها (..) وقرارها الوطني المستقل”.

وكان عريقات انتقد سياسية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وخطته للسلام في الشرق الأوسط ،”المتحيزة لإسرائيل”.

وهو عمل في مفاوضات السلام مع الإدارات الأميركية المتعاقبة منذ عهد الرئيس جورج بوش الأب إلى أن وصلت العلاقات الأميركية الفلسطينية إلى قطيعة في عهد الرئيس ترامب.

ولد صائب عريقات في 28 أبريل/نيسان 1955 في أريحا بالضفة الغربية المحتلة، وهو السادس بين سبعة أطفال من أسرة تنحدر من بلدة أبو ديس، إحدى البلدات القريبة من القدس المحتلة.

عمل عريقات محاضرا في جامعة النجاح الفلسطينية عام 1979، كما عمل صحفيا في جريدة القدس الفلسطينية لمدة 12 سنة، وكان أول وزير للحكم المحلي في أول حكومة تشكلها السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وانتخب عريقات عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني عام 1996 ممثلا عن أريحا، واحتفظ بمقعده في المجلس التشريعي في الانتخابات البرلمانية عام 2006.

وفي سنة 2006 انتخب عضوا في اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، ثم اختير بالتوافق في نهاية 2009 عضوا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وألف صائب عريقات كتبا، منها: “الحياة مفاوضات”، صدر عام 2008، وكتاب “بين علي وروجز” صدر عام 2014.