غير مصنف

محاولة دخول مكاتب الجزيرة والعربية عنوة: هل هو إعتداء أم إحتجاج سلمي ؟{تفاصيل}

/عين نيوز- خاص- إياد القيسي

يتذكر الأردنيون جميعا كيف كان الزميل والنشط السياسي موفق محادين ضحية لإعتداء البلطجة هو ونجله المخرج فراس محادين في أول بروز لظاهرة البلطجة في الأردن فردت فضائية الجزيرة مساحات واسعة لتغطيته.

ونتذكر كيف كان محادين الكاتب الصحفي والدكتور سفيان التل هدفا للقمع الرسمي بعد ظهورهما على شاشة إحدى الفضائيات وتحويلهما للقضاء.

ونفترض لذلك بأن ممارسة أي شكل من أشكال التدخل بوسائل الإعلام أو محاولة الضغط عليها من قبل نشطاء سياسيين يطالبون بالإصلاح أصلا ومهما كانت المبررات مسألة مرفوضة تماما ولا يمكن قبولها من حيث المبدأ بالرغم من قناعة المحامي حسين مجلي بأن بعض الفضائيات أصبحت غرفا للعمليات ضد سوريا الممانعة كما قال لـ عين نيوز في إحدى المرات.

وما حصل ظهر اليوم السبت امام مكاتب الشركة الإعلامية التي تؤمن البث لمحطتي الجزيرة والعربية كان لافتا وغريبا فقد أصر بعض رموز لجنة مناصرة سوريا ضد المؤامرة وبعد الزيارة الشهيرة لوفد أردني ومقابلة بشار الأسد .. أصروا على الإحتجاج على المحطتين وهو حق متاح لجميع المواطنين بدون شك لكن بالمقابل لوحظ بان الإصرار لم يكن على الإحتجاج بقدر ما كان على دخول المكتب بدعوى إيصال رسالة لإدارة المحطتين علما بأن هذه الرسالة كان يستطيع الدكتور سفيان التل إيصالها مباشرة لإدارة المحطة التي إستضافته الأسبوع الماضي في قطر حيث أتيحت له فرصة مقاطعة الجزيرة والإحتجاج عليها مباشرة لكنه فضل فعل ذلك في عمان كما لاحظ الزميل ياسر أبو هلاله مدير مكتب الجزيرة.

معلومات عين نيوز تشير الى ان فريق الجزيرة بكامله لم يكن في المكتب اليوم السبت عند تجمع النشطاء المناصرين للنظام السوري وإزاء المحاولة المصرة على دخول المكتب بدون إذن اهله إضطر مالك المبنى شخصيا للتصرف وإستدعاء الشرطة بعد حصول تزاحم وتوجيه لكمات لأحد العاملين في شركة الإنتاج حيث تبين بأن الفريق الإعلامي للمحطتين لم يكن في الدوام خلافا للفريق الإداري الذي يضم موظفين أردنيين صغار لا حول لهم ولا قوة .

الإحتجاج على وسائل الإعلام نفهمه بطرق تضمن حرية التعبير وعدم التدخل ويكون بمقاطعة وسائل الإعلام المعنية وإصدار البيانات ضدها وليس بمحاولة إقتحام مكاتبها تحت أي ذريعة ومهما كانت المبررات الأخلاقية والسياسية وكما أدان الجسم الصحفي محاولة البلطجة التي تعرضت لها صحيفة الغد لابد من إدانة محاولات التجمع ودخول مقرات العربية والجزيرة عنوة بدعوى تسليم رسالة إحتجاج قبل حصول إحتكاك وتجمهر إستدعى تدخل الشرطة والأمن منعا لحصول إحتكاكات لا تحمد عقباها فالجهات التي ينبغي الإحتجاج عليها هي الدول التي تمول هذه المحطات وليس الزملاء الإعلاميين العاملين في هذه المحطات .

وهذه الطريقة في التعامل نحسب أنها تسيء للنشطاء الذين يتأطرون في هامش اللجنة الشعبية لمناصرة سوريا والتصدي للمؤامرة فوسائل الإعلام هي التي ينبغي ان تنقل وجهة نظر مجموعة من الأردنيين في هذا الصدد يقابل مئات الأردنيين الذين يؤمنون بأن ما يجري في سوريا ليس مؤامرة بقدر ما هو قمعا وتعسفا وثمة ما يشير الى ان المعارضة هي الأولى بإحترام حقوق النشر والبث والتعامل المهني مع الأخبار فالزملاء والأصدقاء الذين تحشدوا أمام مكاتب الجزيرة والعربية اليوم كانوا دوما ضحية للإعلام الموجه ولتعسف السلطة وللإستعراضات البلطجية .

الكلمات المفتاحية: الاردن- البلطجة- الجزيرة- الدكتور- الدوار الثاني- الزميل